العريس الغلط والحب الى اخترته بنفسها ج٢
شروق خالد
”
أنا دموعي نزلت.”طب ليه سبتني أتجوز آسر؟”
ياسين بص لأخوه.”لأن آسر هو الوحيد اللي يقدر يحميكي منهم.”
آسر فضل ساكت. وبعدين قال:
“كنت عارف من البداية؟”
ياسين هز راسه.”أيوه.”
“وعرفت إن أبويا هو اللي دبر الحادثة؟”
“أيوه.”
آسر قرب منه.”وسكت؟”
ياسين بص للأرض.”كنت بدور على الدليل.”
آسر ضرب إيده في الحيطة.”أخويا كان ممكن يموت!”
ياسين رد:
“وأنا كنت ممكن أموت أنا كمان.”
سكتوا الاتنين. وفجأة الفلاشة وقعت من إيد آسر. المستشار وصل في اللحظة دي.
خرجنا من البيت بسرعة، وآسر رافض ياخد معاه غير اتنين من رجالته. طول الطريق للمستشفى، ما اتكلمش. وأنا كنت ببص من الشباك، وعقلي مش قادر يستوعب حاجة. ياسين موجود في المستشفى. وأخويا صاحي. وأبو آسر كان متورط في الحادثة. لكن السؤال اللي كان بيلف في دماغي:
ليه ياسين كان بيحاول يحميني؟أول ما وصلنا المستشفى، آسر نزل من العربية. مسك إيدي. وقال:
“خليكي ورايا.”
دخلنا بسرعة.
الممرضة أول ما شافت آسر اتوترت.”المرضى في الدور التالت.”
طلعنا السلم. ولما وصلنا قدام أوضة أخويا، لقينا الباب مفتوح. آسر وقف. وأشار لرجالته. دخلوا الأول. وبعد ثواني، سمعنا صوت أخويا.”آسر!”
دخلنا. أخويا كان قاعد على السرير. وشه كان لسه شاحب، لكن عينيه كانت مليانة خوف. وأول ما شافني، قال:
“إنتِ اتجوزتيه؟”
بصيت لآسر. وبعدين لأخويا.”أيوه.”
أخويا غمض عينيه.”كنت خايف يحصل كده.”
قربت منه.”كنت تعرف؟”
هز راسه.”كنت عارف إنهم هيحاولوا يجبروا بابا يوافق.”
آسر سأله:
“مين؟”
أخويا بص له.”المنشاوي.”
سأله آسر:
“ليه؟”
أخويا أخذ نفس طويل.”عشان الورق اللي شوفته.”
قربت منه.”ورق إيه؟”
أخويا بصلي.”ورق بيثبت إن أبوكي ما كانش مدين لعيلة الجبالي.”
اتصدمت.”إيه؟”
قال:
“هو كان شريكهم.”
آسر عقد حواجبه. أخويا كمل:
“أبوكي كان شريك في شركات الجبالي من سنين. لكن قبل ما يموت أبو آسر…”
سكت. آسر قال:
“كمل.”
“أبوكي اكتشف إن في حد بيحوّل فلوس الشركة لحسابات بره مصر.
”
آسر بص له بتركيز.”مين؟”
أخويا هز راسه.”ما عرفتش.”
وبعدين بصلي.”لكن كان معايا دليل.”
سألته:
“فين؟”
أخويا أشار للدرج الصغير جنب السرير. فتحت الدرج. كان فاضي. صرخت:
“الدليل اختفى!”
في نفس اللحظة، دخل ياسين. كنت مش قادرة أصدق عيني. وقف عند الباب. هدومه كانت متبهدلة، وعلى وشه جرح. بصلي.
وقال:
“أنا آسف.”
اتراجعت خطوة.”إنت؟”
آسر وقف قدامه.”إنت اللي بعت الرسالة؟”
ياسين هز راسه.”أيوه.”
آسر قرب منه.”إنت اللي هاجمت البيت؟”
ياسين اتصدم.”لأ.”
“مين إذن؟”
ياسين بص لأخويا.”هم وصلوا له قبلي.”
أخويا قال:
“كانوا عايزين الدليل.”
آسر سأله:
“والدليل فين؟”
ياسين رد:
“معايا.”
مد إيده في جيبه وطلع فلاشة صغيرة.