العريس الغلط والحب الى اخترته بنفسها ج٢

شروق خالد

حطها على الترابيزة.”دي فيها كل حاجة.”
آسر أخذها.”ليه ما سلمتهاش للشرطة؟”
ياسين ضحك بمرارة.”لأن الشرطة نفسها فيها ناس شغالة معاهم.”
آسر بص له.”إنت كنت بتشتغل معاهم؟”
ياسين سكت. وبعدين قال:
“كنت.”
أنا بصيت له بصدمة.”يعني كل اللي عملته فيا كان تمثيل؟”
رفع عينيه لي.”مش كله.”
صوته اتكسر.”أنا حبيتك بجد.”
آسر شد قبضته. لكن قبل ما يتحرك، ياسين قال:
“أنا كنت فاكر إني لما أتجوزك هقدر أبعدك عنهم.”
بصيت له.”وبعدين؟”
“أبويا عرف.”
سكت لحظة.”وقال لي يا أتجوزك وأدخل الصفقة، يا يقتلك أخوكي.”
أخويا انتفض.”إيه؟”
ياسين بص له.”أنا حاولت أحميكم.

”
أنا دموعي نزلت.”طب ليه سبتني أتجوز آسر؟”
ياسين بص لأخوه.”لأن آسر هو الوحيد اللي يقدر يحميكي منهم.”
آسر فضل ساكت. وبعدين قال:
“كنت عارف من البداية؟”
ياسين هز راسه.”أيوه.”
“وعرفت إن أبويا هو اللي دبر الحادثة؟”
“أيوه.”
آسر قرب منه.”وسكت؟”
ياسين بص للأرض.”كنت بدور على الدليل.”
آسر ضرب إيده في الحيطة.”أخويا كان ممكن يموت!”
ياسين رد:
“وأنا كنت ممكن أنا كمان.”
سكتوا الاتنين. وفجأة الفلاشة وقعت من إيد آسر. المستشار وصل في اللحظة دي.

قرأ. وشه اتغير. مد الورقة لي. كان مكتوب فيها:
“لو عايزين تعرفوا مين كان العقل الحقيقي ورا كل ده، دوروا على الست اللي كانت قاعدة جنب أم ليلى يوم جنازة أبوها.”
قلبي اتقبض.”ست؟”
آسر سأل:
“مين كانت موجودة؟”
أمي بصت لي. وبعدين بصت للأرض. أنا قلت:
“ماما؟”
هزت راسها.”كانت واحدة صاحبة عمرك.

”
أخويا قال:
“لا.”
كلنا بصينا له. قال:
“أنا فاكرها.”
سألته:
“مين؟”
بص لي.”الست اللي كانت بتزور بابا قبل موته.”
آسر سأله:
“اسمها إيه؟”
أخويا رد:
“سلوى.”
أمي شهقت. آسر سأل:
“سلوى مين؟”
أخويا قال:
“سلوى المنشاوي.”
اتجمدنا كلنا. أنا همست:
“أم داليا؟”
ياسين قال:
“أيوه.”
آسر قبض إيده.”يبقى هي العقل المدبر.”
لكن أمي هزت راسها.”لأ.”
بصينا لها. قالت:
“سلوى مش هي.”
آسر سألها:
“إنتِ تعرفي مين؟”
أمي بدأت تعيط. وبصوت مرتعش قالت:
“أنا شفت الشخص الحقيقي.”
سألتها:
“مين؟”
رفعت عينيها ليا.

وقالت:
“أبو آسر.”
سكتنا. آسر قال:
“إنتِ بتقولي إيه؟”
أمي ردت:
“أبوك آسر ما ماتش زي ما أنتم فاكرين.”
آسر رجع خطوة.”إزاي؟”
أمي قالت:
“لأنه كان عايش بعد اليوم اللي قالوا فيه إنه مات.”
ياسين اتصدم.”مستحيل.”
أمي هزت راسها.”أنا شوفته.”
آسر قرب منها.”فين؟”
أمي قالت:
“في نفس المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.”
آسر سأل:
“فين؟”
أمي بصت لي. وقالت:
“بيت أبوكي.”
في اللحظة دي، وصل إشعار على موبايل آسر. رسالة من رقم مجهول. فتحها. كانت صورة قديمة. رجل واقف جنب عربية. الرجل كان أبو آسر. وتحت الصورة جملة واحدة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *