جواهر
سولييه نصار
-بالمناسبة اسمي عمر، وإنتي؟
-ملكش دعوة، إنت هتصاحبني؟ سوق وإنت ساكت!
-ألا أقولك بصحيح إنتي ركبتي العربية معايا كده بسهولة، مش خايفة لأكون فعلاً شخص خطر وناوي أعملك حاجة؟
قلبي وقع في رجليا، بس حاولت أهدي نفسي وقلت:
-دمك مش خفيف على فكرة وهزارك بايخ.
-بس أنا مش بهزر.
قالي بصوت مرعب، وفجأة حسيت بحاجة اترشت على وشي وبعدين فقدت الوعي!!
فتحت عيني بصعوبة لقيت نفسي في أوضة غريبة، بصيت حوليا وأنا بحاول أفتكر إيه اللي حصل، وفجأة افتكرت كل حاجة؛ هروبي من فرحي والراجل الغريب اللي كان ماشي ورايا وإزاي خدعني وطلع إنه شخص خطير.
حاولت أقوم بس اكتشفت إني مربوطة في كرسي.
-جواهر: حد هنا؟ أنا فين؟
لقيت حد دخل الأوضة، جسمي ارتعش وهو بيقرب عشان أكتشف إنه هو اللي خطفني.
-جواهر ببكاء: أنت مين بالضبط وجايبني ليه؟ حرام عليك، ده أنا واحدة غلبانة!
-عمر: حتى الكدب فاشلة فيه..
-جواهر: طب قولي أنا أذيتك في إيه؟ ليه جايبني هنا؟
-عمر: هو اللي هنعيده هنزيده؟ قلتلك أنا شخص خطر ومش هسيبك تمشي بسهولة.
-جواهر: أرجوك رجعني لجدي، فرحي كان امبارح، زمانه اتشل بسببي..
قرب مني وحط إيديه على الكرسي وقال:
-تقريبًا كده إنتي هبلة أو بتستهبلي، بقولك أنا خطفتك يعني مستحيل أرجعك.
-قعدت أبكي وأنا بقول برعب: يعني هتقتلني صح؟!
-ممم بصراحة فكرت ولقيت إنها مش فكرة حلوة.
قرب مني جامد وكمل: بصراحة أنا دلوقتي في مخي فكرة أحسن.
-مش هسمحلك تأذيني.
ضحك بسخرية وقال:
-إنتي فاكرة إني لو في بالي أعملك حاجة مثلًا هتقدري تمنعيني وإنتي متربطة كده؟! عمومًا متقلقيش، أنا مش في نيتي أئذيكي.
-قد إيه إنت مجرم حنين، أومال هتعمل فيا إيه؟
-هشغلك معايا.
-اتقي الله! أنا من النوع ده، مستحيل أعمل حاجة غلط عشان الفلوس. اقتلني أحسن مستحيل أوافق على حاجة تخليني أعيش طول عمرى مكسورة، إنت إيه يا أخي شيطان؟! معندكش أخوات أمهات أي حاجة؟!
-اخرسي.
-عايز تشغلني في إيه؟
-بقولك اخرسي وبطلي رغي! يخربيتك وبيت اليوم اللي خطفتك فيه.. مش هشغلك في حاجة زي اللي في دماغك، طبعًا! شغلانة تانية.
-بس هتشغلني في حاجة حرام؟! حرام عليك، أنا حتى مبعرفش أعمل حاجة من النوع ده، إنت إيه معندكش أخوات أمهات أي حاجة؟!
طلع سكينة من جيبه فصرخت:
-اخرس.. بقولك اخرسي! وديني كلمة تانية وهخليكي تندمي، اسمعي الأول وبعدين ارغي براحتك.