سر البرواز ج١
منى السيد
رجعت البيت وأنا قلبي مقبوض، وفضلت طول الليل أفكر.
تاني يوم، كنت داخلة أوضتنا أجيب حاجة، ولقيت البرواز منور رغم إننا كنا مطفين النور.
قربت منه، وبصيت فيه كويس.
كان فيه جزء صغير أسود مستخبي بين الزينة، عمري ما لاحظته قبل كده.
مديت إيدي ألمسه، وفجأة سمعت صوت سمر من ورايا:
إنتي بتعملي إيه يا نور؟
اتخضيت ولفيت لها.
كانت واقفة عند الباب، ووشها متغير.
قولتلها: ولا حاجة، كنت بشوف البرواز ده ليه بينور لوحده.
قالت بسرعة:سيبيه، ده كده طبيعي، نادية قالت إن فيه إضاءة بتشتغل لوحدها.
بس أنا المرة دي مكنتش مصدقاها.
استنيت لما خرجت، وقعدت أراقب البرواز من بعيد.
وبعد شوية، سمعت صوت إشعار جاي من موبايل سمر اللي كانت سايباه في الصالة.
بصيت على الشاشة من غير ما ألمسه، ولقيت إشعار من برنامج كاميرات.
وفي نفس اللحظة، افتكرت كلام أخويا عن إن البرنامج بيقدر يعرض الصورة لايف.
جسمي كله اتنفض.
دخلت أوضتنا، ووقفت قدام البرواز، وبصيت في الجزء الأسود الصغير.
وقتها اتأكدت إن الموضوع مش مجرد شك.
كان فيه عدسة صغيرة مستخبية جوه الزينة!
حطيت إيدي على بقي، وحسيت إن الأرض بتلف بيا.
يعني إيه؟!
يعني في حد بيشوف أوضتي؟!
يعني كل اللحظات الخاصة بيني وبين جوزي ممكن تكون اتكشفت؟!
طلعت أجري على أدهم، وكان لسه راجع من الشغل.
مسكت إيده وقلتله وأنا بترعش: أدهم، لازم تيجي معايا أوضتنا حالًا.
بصلي بقلق وقال: مالك يا نور؟ في إيه؟
دخلته الأوضة، وشاورت على البرواز.
ـ بص كويس كده… إنت شايف إيه؟
قرب منه، وبص باستغراب.
ـ برواز! ماله؟
قولتله والدموع في عيني: فيه كاميرا يا أدهم!
ضحك ضحكة عصبية وقال: كاميرا إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟
ـ والله العظيم يا أدهم، أنا شفتها بعيني!
فضل يبصلي شوية، وبعدين قرب من البرواز، وبدأ يفحصه بإيده.
وفجأة، وشه اتغير.
مد إيده وفتح الجزء الخلفي من البرواز، ولقي جهاز صغير متوصل بسلك رفيع.
ساعتها حسيت إن قلبي وقف.
أدهم بصلي، وعينيه مليانة صدمة، وقال بصوت واطي: مين اللي عمل كده؟!
وقبل ما أرد، سمعنا صوت موبايله بيرن.
كانت مكالمة من سمر.
رد عليها وهو بيحاول يتمالك أعصابه، وقال: إنتي فين يا سمر؟ تعالي هنا حالًا.
بعد عشر دقايق، كانت واقفة قدامنا، ووشها أصفر.
أدهم رفع البرواز قدامها وقال: إيه ده يا سمر؟!
بصت للبرواز، وبعدين بصتلي، وبدأت تعيط. أنا… أنا مليش دعوة!