سر البرواز ج١
منى السيد
قولتله بضيق: هو إحنا مش من حقنا نخرج لوحدنا يا أدهم؟
بصلي وقال: معلش يا حبيبتي، دي أمي وأختي، مش هينفع أنزلهم وأقولهم لأ.
نزلنا معاهم، بس طول الطريق كنت حاسة إن في حاجة غلط.
وفي مرة تانية، كنت قاعدة مع أدهم في الصالة، وبقوله إني عايزة أغير شوية حاجات في أوضتنا، وأشيل البرواز اللي فوق الكومود عشان حاسة إنه مش مناسب للمكان.
لقيته اتضايق وقال: ليه يا نور؟ ده هدية نادية، وبعدين شكله حلو.
قولتله: ما أنا مش هرميه، هحطه في مكان تاني.
رد بسرعة: سيبيه زي ما هو، عشان خاطري.
استغربت من تمسكه بيه، بس مردتش أجادله.
ومع مرور الأيام، بدأت أحس إن حماتي وبناتها عارفين عني تفاصيل أكتر من الطبيعي، وإن أي كلمة بقولها لجوزي بتوصل لهم بطريقة أو بأخرى. حصري علي روايات واقتباسات
لحد ما في يوم، كنت راجعة من عند أمي، وطلعت السلم بهدوء، ولما وصلت قدام شقتنا سمعت صوت جاي من أوضة سمر اللي كانت عندنا.
كانت بتتكلم في التليفون وبتضحك.
وقفت من غير ما أقصد، وسمعتها بتقول: أيوه يا نادية، أنا شايفاهم كويس، أهو قاعدين في الصالة.
قلبي دق بسرعة. بقلم مـنال عـلي
نادية؟ شايفاهم إزاي؟
قبل ما ألحق أفهم، الباب اتفتح فجأة، وطلعت سمر قدامي وهي ماسكة موبايلها.
أول ما شافتني، اتخضت وقفلت الشاشة بسرعة.
قولتلها: مالك؟ إنتي اتخضيتي ليه كده؟
قالت بتوتر: ولا حاجة، كنت بكلم نادية.
بصيت للموبايل في إيديها، وحسيت إن في حاجة مش طبيعية.
دخلت شقتي، ولقيت أدهم قاعد بيتفرج على التلفزيون.
لمحة نيوز
حكيتله اللي حصل، لكنه ضحك وقال: يا نور، إنتي بقيتي تشكي في كل حاجة! دي أختي بتكلم أختها، فيها إيه يعني؟
سكت، بس الشك اللي جوايا مراحش.
بعدها بكام يوم، حصل موقف خلاني أبدأ أربط كل الخيوط ببعض.
كنت عند أخويا في المحل، وهو كان مركب كاميرات مراقبة على الموبايل، وبيتابع المحل من خلال برنامج معين.
وأنا قاعدة جنبه، لقيته فاتح التطبيق، فقلتله:هو البرنامج ده بيشتغل إزاي؟
شرحلي، ووراني إزاي يقدر يشوف الكاميرات لايف من أي مكان.
وأنا ببص على الشاشة، لمحت شكل برنامج شبهه جدًا على موبايل نادية، اللي كانت عاملة مكالمة فيديو مع حماتي.
ساعتها افتكرت كل حاجة.
البرواز.
الكلام اللي بيتنقل.
الخروجات اللي بيتدخلوا فيها.
والتصرفات الغريبة اللي بتحصل كل ما أبقى لوحدي مع أدهم.