هي وزعيم المافيا حكايات بسمه
اختفت بعد ما ضبطت خطيبها الملياردير مع أختها الصغيرة من غير ما تستنى أي تفسير، لكن لما زعيم الماڤيا لقاها بعد كده ومعاها توأمه كل حاجة اتغيرت.
ريحة الأوضة كانت غريبة.
مش ريحة حفلة خلصت، ولا كوبايات متسابِة على الترابيزات، ولا حتى ريحة دخان السجاير اللي كانت بتفضل معلقة في الستائر.
الريحة كانت أتقل من كده.
فودكا عرق وخشب غالي، ومعاه نفس البرفان اللي إيفين كانت بتحبه على جوزها مراد السيوفي.
إيفين حطت إيدها على مقبض باب مكتبه.
هي ما كانتش داخلة تدور على مشكلة.
كانت داخلة ومعاها سر.
ظرف أبيض صغير كانت مخبياه تحت جاكتها.
جواه صورة سونار.
توأم.
كانت حامل بقالها 6 أسابيع.
طول اليوم وهي بتتخيل رد فعله.
مراد السيوفي، رجل الأعمال اللي اسمه لوحده كان بيخلي ناس كتير تسكت، واللي وراه شبكة نفوذ ضخمة محدش بيتكلم عنها بصوت عالي.
كانت متخيلة إنه هيتصدم.
يمكن يضحك.
يمكن يشيلها من الأرض من الفرحة.
لكن أول ما باب المكتب اتفتح سنة
إيفين شافت حاجة عمرها ما كانت مستعدة تشوفها.
مراد كان واقف وظهره ناحيتها.
قميصه مفتوح من عند الرقبة، وأكمامه مرفوعة.
وقدامه كانت واقفة ست.
شعرها الأشقر نازل على كتفها.
وعند رقبتها سلسلة فضة صغيرة.
إيفين عرفتها فورًا.
سلسلة أختها الصغيرة كلوي.
هي اللي كانت جايباها لها بأول مرتب قبضته بعد الجامعة.
إيفين اتجمدت.
ما صرختش.
ما دخلتش تواجههم.
بالعكس.
وقفت مكانها كأن عقلها رفض يصدق اللي عينيها شافته.
إيدها شدت على الظرف لدرجة إن طرفه اتكرمش.
بطنها اتقبضت، وحست بغثيان شديد.
مراد.
جوزها.
والراجل اللي كانت فاكرة إن كل الدنيا ممكن تخذله، إلا هو.
الراجل اللي كان دايمًا يقول لها
طول ما أنا موجود، محدش يقدر يقرب منك.
لكن في اللحظة دي، إيفين اكتشفت إن أكتر شخص وثقت فيه هو أول شخص كسرها.
رجعت خطوة.
وبعدين خطوة تانية.
وقبل ما حد يحس بوجودها، قفلت الباب بهدوء.
ولا هو شافها.
ولا أختها.
إيفين مشت في الممر الطويل.
الصور المعلقة على الحيطان كانت بتبص لها كأنها بتسألها هتعملي إيه؟
كانت تقدر تدخل.
تقدر تواجه مراد.
تقدر تصرخ في أختها.
لكنها ما عملتش أي حاجة من دول.
راحت ناحية غرفة التخزين.
فتحت الدولاب.
طلعت شنطة قديمة.
شنطة كانت محضراها من شهور، وبعدين كانت بتلوم نفسها كل ما تشوفها.
كانت بتقول لنفسها إن الست اللي بتحب جوزها ما ينفعش تخبي شنطة هروب.
لكن الست اللي متجوزة مراد السيوفي لازم تكون عارفة تخرج في أي لحظة.
حطت جواها شوية هدوم.
جواز سفرها.
فلوس كانت مخبياها للطوارئ.
تليفون احتياطي.
والأهم
صورة السونار.
بعد 23 دقيقة، إيفين خرجت من البيت.
سابِت كل حاجة.
الدهب.
العربيات.
الكروت.
الهدوم الغالية.
حتى الخاتم اللي كان مراد جابهولها في أول سنة جواز.
ما أخدتش غير اللي تقدر تعيش بيه.
وقفت عند الباب للحظة.
بصت للبيت الكبير.
جوا البيت كان الراجل اللي بتحبه
ومعاه أختها.
حطت إيدها على بطنها.
وقالت بصوت مكسور
أنا آسفة يا حبايبي بس مش هربيكم في بيت الحب فيه معناه إن حد يمتلك التاني.
وبعدين خرجت.
من غير ما تبص وراها.
بعدها بساعات، وصلت إيفين لمحطة القطر.
غيرت اسمها في أول مكان قدرت تعمل فيه حجز.
واختارت مدينة بعيدة.
مدينة محدش من عيلة السيوفي يعرف عنها حاجة.
كانت فاكرة إن أصعب جزء في الهروب هو إنها تبدأ من الصفر.
لكنها ما كانتش تعرف إن الحمل هيتعبها أكتر مما توقعت.
وبعد أسابيع، اكتشفت إن التوأم مش بس بخير
لكن الحمل كان محتاج متابعة دقيقة.
اشتغلت أي شغلانة قدرت عليها.
نامت في شقة صغيرة جدًا.
واختفت تمامًا.
أما مراد
في البداية ما اهتمش.
كان فاكر إنها خرجت تزعل عند واحدة من صاحباتها.
لكن بعد ساعات، لما ما رجعتش، بدأ يدور عليها.
اتصل.
مفيش رد.
سأل الحرس.
ولا حد شافها.
دخل أوضتها.
كل حاجة كانت مكانها.
بس هي مش موجودة.
ولما فتح الدولاب
لقى شنطة صغيرة ناقصة.
وقتها لأول مرة فهم.
إيفين ما كانتش خارجة تزعل.
إيفين كانت هربانة.
لكن الصدمة الأكبر كانت لما