حماتي جابتلي قفص طماطم ج١ منى السيد

حماتى جابتلى قفص طماطم ودخلت عليا بيه وقالتلى فرزيها لشهر رمضان. بصيت للقفص واستغربت، وقولتلها بحسن نية يا ماما الطماطم غاليه لسه اليومين دول، مكناش جبنا ده كله دلوقتي، ردت عليا علطول وقالت لا دي حلوة اعمليها وماتقلقيش. هي أصلاً كانت في زيارة عند بنتها اللي ساكنة جمبنا، وجاتلي من هناك بالقفص.
المهم شمرت دراعاتي، قعدت طول النهار قدام القفص، غسيل وتقطيع وعصر وتسبيك، وفرزتها وكيستها وشلتها في الفريزر وتمام التمام، وقولت كتر خيرها شالت عننا هم تجهيزات رمضان… حصري على صفحة روايات و اقتباسات…
جوزي رجع من الشغل مهدود، يا دوب قعدنا نرتاح، اتفاجئت بحماتي بتكلمه وبتقوله بكل برود وبدون أي مقدمات
إيدك على 700 جنيه تمن قفص الطماطم اللي جبته لمراتك!
جوزي اټصدم وقالها بضيق ليه يا أمي 700 جنيه؟ دي غاليه أوي! كنا صبرنا شويه عليها، وإنتي عارفة إن الشهر ده الدنيا ضيقة معانا ومزنوقين في المصاريف!، لكن مفيش فايدة، صممت على موقفها ونشفت راسها على الفلوس، والبيت اتقلب نكد وقضينا ليلة ما يعلم بيها إلا ربنا.
حكايات_مني_السيد
تاني يوم على طول، بتكلم مع أخت جوزي، وفجأة لقيتها بتقولي الحقيقة اللي نزلت عليا زي الصاعقة.. حكتلي إن جوزها هو اللي كان شاري قفص الطماطم لبيتهم، وحماتي كانت في زيارة عندهم، وحصلت خناقة كبيرة وصوتهم علي واتشاكلوا مع بعض جامد بسبب الطماطم وسعرها الغالي وإن جوزها اتسرع واشتراها بالرقم ده.. فحصل إيه بقى؟ حماتي عشان تهدي الدنيا ما بينهم وتنقذ بنتها وتطلع هي الكريمة، أخدت القفص وقالتلهم أنا هشيله وأوديه لابني ومراته، ولبست القفص لينا إحنا من غير ما نعرف أي حاجة!
ينفع يا جماعة الكلام ده؟ تشيل هم بنتها وبيتها، وترميه فوق كتافنا وإحنا ظروفنا يعلم بيها ربنا؟ ودلوقتي مش بس كده، دي واقفة على فلوسها بالسنتيم وعايزة ال 700 جنيه حالاً..
وفجأة وأنا لسه على التليفون مع بنتها، لقيت خبط ورزع جامد على باب الشقة وصوت حماتي بيجلجل في العمارة افتحي يا هانم.. الفلوس هتدفع دلوقتي بالذوق، يا إما اللي هعمله في بيتك مش هيعجبك!
حكايات_مني_السيد
الفصل الثاني
وقفت مكاني وأنا سامعة خبط حماتي على الباب بالشكل ده، وحسيت إن رجلي مش شايلاني.
صوتها كان عالي لدرجة إن الجيران أكيد سمعوها، وهي بتخبط بإيدها على الباب كأنها جاية تقبض مني فلوس مش جاية تاخد حقها.
افتحي يا هانم! الفلوس هتدفع دلوقتي بالذوق، يا إما اللي هعمله في بيتك مش هيعجبك!
بصيت للتليفون اللي في إيدي، ولقيت أخت جوزي لسه معايا على الخط.
قلت لها بصوت واطي وأنا مش مصدقة اللي بيحصل
إنتي سامعاني؟ أمك واقفة على الباب.
قالتلي بسرعة
يا ساتر… هي راحتلك؟
قلت
أيوه… وبتقول هتعمل في بيتي حاجات مش هتعجبني لو مدفعتش!
سكتت ثواني، وبعدين قالت
والله أنا مش عارفة أقولك إيه… أنا كنت فاكرة إنها هتهدى.
ضحكت ضحكة صغيرة من شدة القهر.
تهدى؟ دي جاية تعمل محضر فيا عشان قفص طماطم هي اللي جبتهولي من غير ما أطلبه!
قالتلي
بصي، متفتحيش دلوقتي.
قلت
طب أعمل إيه؟
قالت
استني جوزك.
وقبل ما أكمل معاها، لقيت حماتي بتخبط تاني.
افتحي الباب يا بنتي! ولا إنتي فاكرة إنك هتستخبي؟ أنا عايزة حقي!
اتنفضت من مكاني.
وقتها حسيت إن الموضوع خرج من كونه خلاف عائلي عادي.
أنا كنت ممكن أتخانق مع جوزي، ممكن أزعل من حماتي، ممكن حتى أقولها إن اللي عملته غلط.
لكن إن واحدة تقف تخبط على باب بيتي وتهددني قدام العمارة كلها عشان فلوس حاجة أنا أصلاً ما طلبتهاش؟
دي كانت حاجة تانية خالص.
قربت من الباب، لكن ما فتحتهوش.
وقلت بصوت مسموع
يا

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *