قبل الجمعه ج2 شروق خالد
سكت أبي لحظة.
ثم قال:
«الخطر هو ياسين.»
اتجمدت.
سماح بصتلي.
حسام قرب من الجهاز.
صوت أبي كمل:
«لو كبرت يا ياسين وسمعت التسجيل ده، لازم تعرف إنني أخفيت عنك الحقيقة لأنك كنت آخر أمل للعيلة.»
ثم جاءت الجملة التي قلبت كل شيء:
«أنت مش ابني البيولوجي.»
حسيت الدنيا بتلف بيا.
سماح مسكت دراعي.
«ياسين…»
لكن التسجيل لم يتوقف.
«أمك أخدتَك من مستشفى حكومي بعد وفاة طفلها، وربتك باعتبارك ابني.»
حسام بص لي.
وشه كان مصدوم.
صوت أبي قال:
«حسام هو ابني الحقيقي.»
سكت.
«أما ياسين…»
ثم انقطع التسجيل فجأة.
بصيت للجهاز.
«إيه؟»
حسام قرب منه.
«الشريط خلص.»
صرخت:
«لا!»
ضربت الجهاز بإيدي.
«لا! لازم يكون فيه باقي.»
وفجأة سمعنا صوت تصفيق من خلفنا.
التفتنا.
كان فؤاد واقف عند باب الغرفة.
وفي إيده مسدس.
وراه نادين.
وشريف.
والدكتور سامح.
ابتسم فؤاد.
وقال:
«أخيرًا… عرفت إنك مش ابنهم.»
ثم وجه المسدس ناحيتي.
«لكن لسه ماعرفتش أنت ابن مين.»
سماح وقفت قدامي.
فؤاد ضحك.
«البنت دي لسه بتحاول تحميك؟»
ثم نظر لي مباشرة.
وقال:
«اسألها.»
اتجمدت.
«أسألها عن إيه؟»
فؤاد ابتسم.
«عن سبب وجودها الحقيقي في بيتك من ست شهور.»
بصيت لسماح.
هي شحبت.
«سماح؟»
رجعت خطوة.
«قولي له.»
قلت:
«إنتِ مين؟»
سماح بدأت تبكي.
لكنها ما ردتش.
فؤاد قال:
«هي مش خادمة يا ياسين.»
ثم رفع المسدس.
«دي بنت الرجل اللي قتل أبوك.»
حكايات شروق خالد
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”