قبل الجمعه ج2 شروق خالد
«المحامي؟»
«أيوه.»
«كان هنا من شوية.»
«دلوقتي فين؟»
«خرج من المستشفى من حوالي نص ساعة.»
قلبي وقع.
المحامي فؤاد كان ماسك كل أسرار عيلتي.
كل العقود.
كل الحسابات.
كل التوكيلات.
وهو الوحيد اللي كان يقدر يعرف بالضبط إيه اللي هيحصل لأموالي لو مت.
نادين بصتلي.
«ياسين…»
رفعت إيدي.
«محدش يتحرك.»
طلعت موبايلي.
اتصلت بفؤاد.
الموبايل رن مرة.
مرتين.
ثلاثة.
وبعدين اتفتح الخط.
جاء صوته هادي جدًا.
«أيوه يا ياسين.»
سكتُّ.
«إنت فين؟»
ضحك.
«ليه؟»
«عشان عايز أشوفك.»
«أكيد.»
«دلوقتي.»
سكت ثانيتين.
وبعدين قال:
«مش هينفع.»
قلت:
«ليه؟»
رد:
«لأنني مسافر.»
«على فين؟»
«بعيد.»
ابتسمت.
«فؤاد… إنت بتعرف تكذب أحسن من كده.»
الصمت طال.
ثم قال:
«كنت أتمنى إنك ما تصحاش.»
قفلت الخط.
سماح بصتلي.
«هو؟»
هزيت راسي.
«هو اللي ورا كل حاجة.»
لكن قبل ما أتحرك، سمعنا صوت انفجار مكتوم من آخر الممر.
الأنوار انطفت.
صرخات اتسمعت في المستشفى.
الحارس شد سلاحه.
«إيه اللي حصل؟»
وبعدين سمعنا صوت طلقات.
طلقة.
ثم طلقتين.
ثم صراخ.
نادين وقعت على الأرض.
شريف حاول يجري.
الحراس مسكوه.
أما أنا، فبصيت لسماح.
«تعالي ورايا.»
قالت:
«فين؟»
«مكتب الإدارة.»
«ليه؟»
«لأن اللي بيحصل ده مش هجوم عشوائي.»
مشيت وسط الظلام.
«دي عملية لإخلاء حد من المستشفى.»
وصلنا للممر.
كان مليان دخان.
الممرضات بيجروا.
المرضى بيصرخوا.
وفجأة ظهر رجل من الدخان ورفع مسدسه ناحيتي.
قبل ما يضرب، سماح اندفعت قدامي.
صرخت:
«ياسين!»
ضربت الرجل في إيده، والحارس خلص عليه.
بصيت لسماح.
«إنتِ اتجننتي؟»
كانت بتتنفس بسرعة.
«كان هيقتلك.»
«وإنتِ كنتِ هتموتي عشاني.»
قالت وهي بتبصلي:
«أيوه.»
سكتُّ.
لأول مرة، ماعرفتش أرد.
لكن اللحظة ما طولتش.
الحارس رجع يجري ناحيتي.
«الأستاذ ياسين!»
«إيه؟»
«الدكتور سامح اختفى.»
بصيت للغرفة.
الدكتور كان فعلًا اختفى.
لكن شريف كان لسه موجود.
نادين كمان.
وقتها فهمت إن الدكتور ماكانش هرب لوحده.
قلت:
«فين الكاميرات؟»
الحارس قال:
«السيستم كله وقع.»
ابتسمت.
«لأ.»
«إيه؟»
«السيستم ماوقعش.»
بصيت لسماح.
«حد فصل الكهرباء عن التسجيلات مخصوص.»
سماح قالت:
«يعني حد كان مخطط للهجوم ده؟»
«أيوه.»
وبعدين افتكرت حاجة.
الفلاشة.
الخزنة.
فؤاد.
قلت للحارس:
«خد شريف ونادين، ومحدش يخرجهم من المستشفى.»
مقالات ذات صلة
الطفلة اللي كشفت سر الزعيم الأعمى بعد 5 سنين في الضلمة ج2 حكايات شروق خالد
منذ 33 دقيقة