قسوه ام ج1 اماني السيد
امى شخصيتها قويه ربتنى على كلمه حاضر ونعم ومتناقش ولو فكرت اقول لأ كان ردها الض..رب علمتنى ابقى بلا شخصية حتى جوازى كان من اختيارها مكنش ليه حق الاختيار وجوزى كان عارف نقطه ضعفى وانى مهما استنجدت بامى مش هتساعدنى وفعلاً لما كان يضر.بنى او يخونى كنت اروح اشتكلها كان يسبق هو ويطلعنى غلطانه فى اخر مره امى قامت ضر..بتنى قدامه ولما حاولت اقاوم المره دى خلت جوزى يكتفنى عشان تتمكن منى ..استحاله انسى دموعى وصوتى اللى راح وانا بترجاهم يرحمونى وقالتلى قدامه بنفس اللفظ
ـ المره الجايه لو جتيلى او سمعت شكوى منك اللى حصلك انهارده هيكون ولا حاجه من اللى هعمله فيكى
بعد اللي أمي عملته وكسرتها ليا قصاد جوزي، الباب اللي كان موارب للرحمة اترزع في وشي تماماً. جوزي اتغير 180 درجة، أو بمعنى أصح، الوش الحقيقي اللي كان مخبيه ظهر بكامل قسوته. بقى يعاملني كأني خدامة ماليش أي كرامة، على الفاضية والمليانة يشتمني بأبشع الألفاظ اللي تخدش الحياء، وكل ده وهو ضامن ومطمن إن ماليش ظهر أروحله ولا إيد أتسند عليها.. خلاص، الكارت الأخير اللي كنت فاكرة إنه حمايتي بقى هو الشماعة اللي بيتعلق عليها أذايا.
الجبن والأمان اللي حسه خلّوه يتجرأ لأبعد مدى؛ لحد ما جه اليوم اللي جاب فيه عشيقته لحد البيت.. دخل بيها من الباب وهو ماسك إيدها، وبكل بساطة وبصلي ببرود وقال: “من هنا وجاي، دي صاحبة البيت.. وانتي هنا عشان تخدميها وبس”.
الدم غلي في عروقي، صرخة مكتومة كانت محبوسة جوايا من سنين انفجرت فجأة، ولقيت نفسي بتقوى للمرة الأولى وبقوله بصوت بيترعش من القهر: “لأ لحد هنا وكفاية.. مش هسمحلك تدخل واحدة زي دي بيتي وتجبرني أخدمها!”
ما لحقتش أملأ نفسي بالهوا، لقيتها هي بتضحك بسخرية، وهو هجم عليا وضربني بأقسى ما عنده، كفوف وضربات طيرت النور من عيني قدامها،وقلها تعالى اضربيها بلقلم على الكلمه اللى قالتهالك وهي واقفة تتفرج بمنتهى الشماتة والتسلية. مسكني من شعري وقرب وشي لوشه، وقال بصوت هز الأوضة كلها: “بيتك؟ بيت مين يا روح أمك؟ انتي مالكيش بيوت ولا ليكي كلمة هنا.. دي ستك وتاج راسك، وتدوسي على وشك وتخدميها ورجليكي فوق رقبتك، وإلا قسم بالله أبعتك لأمك في شوال تكمل عليكِ هناك!”
وقف كلامه، والرعب شلّ أطرافي. الكلمة الأخيرة دي بالذات — إنهم يبعتوني لأمي — كانت بالنسبة لي تصريح إعدام. طفّت أمل الصرخة اللي طلعت مني، ورجّعتني أضعف من الأول.