حماتي سرقت مطبخي ج1 منى السيد

على ترابيزة السفرة كان في ظرف أبيض.
علي أخده.
فتحناه.
جواه فلاشة صغيرة.
ومكتوب عليها
شوفوا التسجيل للآخر.
بصيت لعلي.
تسجيل إيه؟
مش عارف.
طلع اللابتوب.
حط الفلاشة.
كان عليها ملف فيديو واحد.
فتحناه.
الصورة ظهرت من كاميرا مراقبة.
المكان كان شقتنا.
التاريخ…
قبل سفرنا بيوم.
ظهر علي في الفيديو وهو داخل الشقة.
وبعده بدقايق…
دخلت أمه.
أنا بصيت لعلي.
إنت كنت هنا؟
هز راسه.
أيوه.
ليه ما قلتليش إن مامتك جات؟
لأنها جات فجأة.
كملنا الفيديو.
ظهر علي وأمه واقفين في المطبخ.
لكن الصوت كان ضعيف.
قربنا اللابتوب.
سمعنا صوت سوسن
لازم نخلص قبل ما يرجعوا.
علي بصلي.
الفيديو كمل.
علي كان واقف ساكت.
سوسن قالت
إنت متأكد إنك هتقدر تقنعها؟
علي رد
هحاول.
أنا شهقت.
تقنعني بإيه؟
علي فضل ساكت.
الفيديو كمل.
سوسن قالت
لو عرفت، هتبوظ كل حاجة.
وعلي قال
أنا مش عايز أعمل كده.
سوسن
يبقى لازم تعمل.
الفيديو توقف فجأة.
بصيت لعلي.
إيه ده؟
ما ردش.
إنت كنت بتتكلم مع أمك عني؟
أيوه.
عن إيه؟
استني.
لأ، مش هستنى.
قمت.
أنا عايزة أفهم.
قال
والله ما كنت ناوي أخبي.
بس خبيت.
أيوه.
ليه؟
سكت.
قول!
أخد نفس.
لأن أمي كانت بتطلب مني أعمل حاجة.
إيه؟
أطلقك.
الكلمة نزلت عليّ كأنها صڤعة.
إيه؟
كانت شايفة إنك مش مناسبة ليا.
ضحكت من الصدمة.
وعشان كده غيرت المطبخ؟
الموضوع أكبر.
أكبر إزاي؟
كانت بتقول إن عندها دليل إنك پتخوني.
سكتت.
دليل؟
أيوه.
وإنت صدقتها؟
لأ.
طب ليه ما قلتليش؟
عشان كنت بحاول أتأكد.
دموعي نزلت.
يعني كل ده كان بيحصل ورا ضهري؟
قرب مني.
أنا غلطت.
بعدت عنه.
ما تلمسنيش.
سكت.
قلت
مين الراجل اللي في الصورة؟
أخوكي.
وماما كانت بتراقبني؟
شكلها كده.
ليه؟
عشان كانت بتحاول تثبت إني لازم أسيبك.
وقبل ما أكمل كلامي…
وصل إشعار جديد.
الرقم الغريب.
فتحت الرسالة.
لسه فاكرين إن سوسن هي صاحبة اللعبة؟ افتحوا الدرج الثالث في المطبخ الجديد.
بصيت لعلي.
الدرج الثالث.
دخلنا المطبخ.
فتحنا أول درج.
مفيش.
التاني.
مفيش.
التالت…
كان مقفول.
علي حاول يفتحه.
مفتاح صغير كان موجود في المقبض.
فتحناه.
جواه ظرف أسود.
ومفتاح عربية.
وموبايل قديم.
علي رفع الموبايل.
ده بتاع مين؟
الموبايل اشتغل بمجرد ما حركه.
الشاشة كانت مفتوحة على محادثة.
اسم الشخص
حسام.
أنا بصيت لعلي.
مين حسام؟
وش علي اتغير.
قال
حسام… صاحب الشركة اللي بشتغل فيها.
فتحت المحادثة.
آخر رسالة كانت من سوسن
نفذ اللي اتفقنا عليه، وأنا هتكفل بالباقي.
تحتها رسالة من حسام
بس لو علي عرف، الموضوع هيقلب علينا كلنا.
أنا بصيت لعلي.
إيه اللي هيقلب عليكم؟
ما ردش.
وفجأة…
الموبايل القديم رن.
رقم محفوظ باسم
بابا.
علي قرب الموبايل من ودنه.
ألو؟
الصوت اللي جه من الطرف التاني كان صوت رجل كبير.
قال
علي؟
علي اتجمد.
أيوه.
الرجل قال
إنت فتحت الموبايل؟
أيوه.
يبقى أمك ما قالتلكش الحقيقة.
علي قرب الموبايل أكتر.
حقيقة إيه؟
الرجل قال
الحقيقة إن أبوك ما ماتش بالطريقة اللي إنت فاكرها.
أنا شهقت.
علي وقف مكانه.
إنت مين؟
الصوت رد
أنا أبوك.
المكالمة اتقفلت.
علي فضل واقف، والموبايل في إيده.
وأنا مش قادرة أتكلم.
لأن جوزي كان طول عمره فاكر إن أبوه ماټ من سنين…
لكن دلوقتي، صوت مجهول بيقول إنه أبوه.
وفي نفس اللحظة، موبايل علي الشخصي رن.
كانت سوسن.
رد.
لكن المرة دي…
صوتها ما كانش غاضب.
كان مړعوپ.
علي… إنت فتحت الموبايل القديم؟
علي بصلي.
وقال
أيوه.
سمعنا نفسها بيتقطع.
ثم قالت
اقفل الموبايل فورًا.
ليه؟
عشان اللي هتسمعه بعد كده… مش هتقدر ترجع بعده زي الأول.
مين الراجل اللي كلمني؟
سكتت.
ماما، مين؟
قالت بصوت منخفض
أبوك.
علي اتجمد.
وأنا حسيت إن كل الأسرار اللي اتفتحت النهارده…
لسه أول باب فيها.
لكن قبل ما نقدر نسألها أي حاجة، سمعنا صوت خبطة قوية على باب الشقة.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
علي قفل المكالمة.
وبصلي.
مين هييجي لنا دلوقتي؟
بصيت ناحية الباب.
والخبطة التالتة كانت أقوى.
ثم سمعنا صوت راجل من بره
افتح يا علي… أنا أبوك.
فضلنا واقفين مكاننا.
لا أنا قادرة أتحرك…
ولا علي قادر يتكلم.
لكن المفاجأة الأكبر…
إن سوسن اتصلت تاني
في نفس اللحظة.
وعلى شاشة الموبايل ظهرت رسالة منها
ما تفتحش الباب مهما قالك… لأن أبوك الحقيقي ماټ من 17 سنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *