حماتي سرقت مطبخي ج1 منى السيد
نحاس.
وحتى وحدات التخزين اللي اتفكت.
قلت
هو إنتوا كنتوا هترموا الحاجات دي؟
الراجل قال
لأ، الحاجّة قالت ناخدهم ونوديهم مكان تاني.
علي سأله
مكان إيه؟
مخزن.
مخزن مين؟
الراجل اتردد.
معرفش.
بصيت لعلي.
كان وشه اتغير.
قال
خدوا بعضكم وامشوا.
الراجل استغرب.
بس يا أستاذ…
قولتلكم امشوا.
بس الحاجّة دافعة عربون.
علي رد
وأنا صاحب الشقة، ومفيش حاجة هتطلع من هنا.
الراجلين بصوا لبعض.
وبعدين مشيوا.
دخلنا الشقة.
أنا قعدت على الكنبة.
علي فضل واقف.
قلت
علي، هي كانت هتاخد المطبخ القديم؟
أيوه.
طب ليه؟
معرفش.
يعني هي مش بس غيرت المطبخ…
سكت.
كانت كمان هتاخد حاجاتنا؟
علي قال
شكلها كده.
حطيت إيدي على رأسي.
أنا حاسة إن في حاجة مش طبيعية.
قال
وأنا كمان.
بعد حوالي عشر دقايق، تليفونه رن.
بص للشاشة.
اسم أمه.
ساب الموبايل يرن.
رن تاني.
وبعدين تالت مرة.
وأخيرًا رد.
ألو.
صوتها كان هادي بشكل غريب.
علي، إنت ليه منعت الرجالة؟
عشان الحاجات بتاعتنا.
يا ابني أنا كنت هحطهم في مخزن لحد ما أبيعهم وأجيبلكم حاجة أحسن.
علي اتجمد.
تبيعيهم؟
أيوه، ما هو بدل ما يترموا.
ومين سمحلك تبيعي حاجة من بيتنا؟
أنا أمك.
دي مش إجابة.
سكتت.
وبعدين قالت
واضح إن مراتك قلبتك عليا.
علي قفل عينه لحظة.
ماما، محدش قلبني على حد.
أمال إيه؟
أنا شايف بعيني.
إنت مش فاهم.
فهميني.
سكتت.
ثم قالت
تعالالي لوحدك.
علي بصلي.
أنا هزيت راسي.
قلت من غير صوت
روح.
هو رجع للموبايل.
هاجي.
لوحدك.
ماشي.
وماتقولهاش إني طلبت منك تيجي.
علي سكت.
وبعدين قال
حاضر.
وقفل.
بصيت له.
هتروح؟
أيوه.
عايزني أجي؟
هز راسه.
لأ.
استغربت.
ليه؟
عشان أعرف هي مخبية إيه.
الجملة دي خلتني أقلق أكتر.
بعد ساعة تقريبًا، علي خرج.
وأنا فضلت لوحدي.
قعدت في المطبخ الجديد، أو بالأصح في المكان اللي كان مطبخنا.
كنت بحاول أتخيل شكل المطبخ القديم.
غمضت عيني.
افتكرت أول مرة دخلنا الشقة بعد التشطيب.
علي كان واقف جنبي، وقال
شايفة؟ كل التعب ده كان مستاهل.
كنت يومها بعيط من الفرحة.
دلوقتي…
كنت بحاول أمنع نفسي من العياط من القهر.
فجأة سمعت صوت إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم غريب.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة لمطبخنا القديم.
لكن الصورة كانت متصورة قبل ما يتشال.
وتحتها رسالة قصيرة
لو عايزة تعرفي مين اللي أمر بتغيير المطبخ فعلًا، اسألي جوزك عن ليلة السفر.
فضلت باصة للشاشة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
مين الشخص ده؟
وليه بيقول ليلة السفر؟
إيه اللي حصل في ليلة السفر؟
أنا كنت مع علي طول الوقت.
ولا…
لحظة.
افتكرت.
قبل ما نسافر بيوم، علي خرج بالليل ساعتين وقال إنه رايح يخلص ورق من الشغل.
رجع متأخر.
وكان متوتر.
وقتها سألته
في إيه؟
قال لي
مفيش.
أنا ما شكيتش.
بس دلوقتي…
الرسالة رجعت كل حاجة في دماغي.
فتحت الصورة تاني.
دققت فيها.
الصورة مش عادية.
كانت متصورة من داخل شقتنا.
يعني اللي صورها كان جوه البيت.
وتاريخ الصورة كان قبل سفرنا بيومين.
قربت الصورة.
لقيت في انعكاس زجاج دولاب المطبخ شخص واقف في الخلفية.
مش واضح وشه.
لكن كان لابس قميص أزرق.
قميص أزرق…
علي كان عنده قميص أزرق شبه ده.
اتجمدت.
لكن حاولت أقنع نفسي
مستحيل.
ممكن أي حد.
ممكن عامل.
ممكن حد من الصنايعية.
ممكن…
الموبايل رن.
نفس الرقم الغريب.
المرة دي مكالمة.
رديت.
ألو؟
مفيش رد.
مين؟
سمعت نفسًا هاديًا.
وبعدين صوت راجل
ما تثقيش في أي حد حواليكي.
قلبي وقع.
إنت مين؟
مش مهم أنا مين.
أمال عايز إيه؟
عايزك تعرفي الحقيقة قبل ما ټتأذي.
حقيقة إيه؟
سكت ثواني.
ثم قال
المطبخ مش هو المشكلة.
وبعدين قفل.
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش قادرة أتحرك.
المطبخ مش هو المشكلة؟
يعني إيه؟
إيه اللي ممكن يكون أكبر من اللي حصل؟
في نفس الوقت، كان علي واقف قدام بيت أمه.
دخل.
لقاها قاعدة في الصالة، قدامها شاي.
ولا كأنها عملت حاجة.
بصت له وقالت
اقعد.
قعد.
إنت زعلان مني؟
أيوه.
عشان مراتك؟
عشان اللي عملتيه.
تنهدت.
أنا كنت بحاول أساعدكم.
تساعدينا؟!
أيوه.
طيب ليه ما استأذنتيش؟
كنت عارفة إن مراتك هترفض.
وده مديكي الحق؟
سكتت.
وبعدين