حماتي سرقت مطبخي ج1 منى السيد
ما قولتيليش؟
سكت.
رفع صوته
ليه؟
قلت بسرعة
عشان الموضوع كان عنك.
سكت.
وشه اتغير.
عني أنا؟
هزيت راسي.
أيوه.
يعني إيه عني؟
خدت نفس طويل.
أخويا كان عنده كلام عن شغلك.
شغلي؟
أيوه.
قال إيه؟
قال إن في حد بيحاول يورطك في حاجة.
علي فضل ساكت.
مين؟
ما عرفتش.
وإنتِ صدقتيه؟
ما صدقتش… بس خفت.
خفتِ من إيه؟
بصيت له.
خفت تكون مشكلته حقيقية.
قال بعصبية
وإنتِ بدل ما تقفي جنبي، تخبي عني؟
كنت بحاول أحميك.
من إيه؟
ما كنتش عارفة.
سكت.
وبعدين قال
وماما كانت عارفة؟
هزيت راسي.
لأ.
متأكدة؟
أيوه.
ابتسم ابتسامة مريرة.
يبقى أمي كانت عندها حق في حاجة واحدة.
إيه؟
إنك فعلًا مخبية عني.
وقبل ما أرد، موبايله رن.
بص للشاشة.
رقم غريب.
رد.
ألو؟
الصوت جه من الناحية التانية
ما تسألهاش عن أخوها دلوقتي.
علي وقف.
إنت مين؟
الشخص اللي بيحاول ينقذك.
من إيه؟
من أمك.
علي اتجمد.
بصلي.
الصوت كمل
لو عايز تعرف الحقيقة، روح للمخزن اللي في آخر شارع الورشة القديمة.
أي مخزن؟
المخزن اللي باسم سوسن.
المكالمة اتقفلت.
علي فضل واقف.
قلت
علي؟
ما ردش.
أخد مفاتيحه.
إنت رايح فين؟
أعرف أمي مخبية إيه.
وأنا هاجي معاك.
لأ.
مش هسيبك.
بص لي.
المرة دي هتيجي.
ركبنا العربية.
طول الطريق محدش فينا اتكلم.
أنا كنت باصة من الشباك، وعقلي مليان أسئلة.
ليه سوسن عندها مخزن؟
وليه الراجل قال باسم سوسن؟
وليه المطبخ القديم اتنقل هناك؟
وصلنا بعد حوالي نص ساعة.
المكان كان شارع جانبي ضيق، فيه ورش ومحلات قديمة.
علي ركن العربية.
نزلنا.
المخزن كان باب حديد رمادي، وفوقه لافتة صغيرة مكتوب عليها اسم شركة لتجارة الأخشاب.
علي بصلي.
دي مش ملك ماما.
قلت
يمكن مأجراه.
طلع الموبايل واتصل بالرقم اللي كلمه.
مفيش رد.
خبط على الباب.
مرة.
مرتين.
محدش فتح.
لف حوالين المبنى.
في الجانب التاني كان في باب صغير مفتوح.
دخل.
أنا دخلت وراه.
المكان كان مليان أخشاب وأثاث قديم.
وفجأة…
وقفت مكاني.
كان مطبخنا.
الخشب الأرو.
الرخامة.
المقابض النحاسية.
حتى الأدراج اللي كنت فاكرة إنها اترمت.
كل حاجة كانت موجودة.
بصيت لعلي.
هي كانت مخبياه هنا؟
قال
أيوه.
قرب من الرخامة.
لمسها بإيده.
فاكرة اليوم اللي اشتريناها؟
قلت
فاكرة.
قال
أنا كنت فاكر إنها راحت.
بصيت له.
وأنا كمان.
في اللحظة دي سمعنا صوت باب بيتقفل.
اتلفتنا.
مفيش حد.
علي جري ناحية الباب.
لقاه مقفول.
حد قفل علينا.
بدأ يخبط.
افتح!
أنا حسيت بالخۏف.
علي…
ابعدي.
حاول يفتح القفل.
وبعد ثواني الباب اتفتح من بره.
ظهر رجل في الخمسينات.
قال
إنتوا مين؟
علي رد
وإنت مين؟
أنا صاحب المخزن.
المخزن ده باسم مين؟
الراجل سكت.
باسم مين؟
مدام سوسن.
علي قرب منه.
ماما بتأجر المكان ده؟
أيوه.
من إمتى؟
بقالها سنة تقريبًا.
بصيت لعلي.
سنة؟
يعني قبل ما نبدأ تشطيب المطبخ أصلًا.
سأله
وكانت بتخزن إيه هنا؟
الراجل قال
حاجات كتير.
زي إيه؟
أثاث، أخشاب، أجهزة.
وليه؟
معرفش.
علي قال
في حد غيرها كان بيدخل هنا؟
الراجل تردد.
أيوه.
مين؟
واحد شاب.
اسمه إيه؟
الراجل بص لنا.
ما أعرفش اسمه.
شكله؟
طويل، شعره أسود، ودايمًا بيلبس كاب.
أنا بصيت لعلي.
تعرفه؟
هز راسه.
لأ.
الراجل أضاف
بس كان بييجي مع الحاجّة.
علي قال
ماما؟
أيوه.
رجعنا العربية.
أنا كنت مشوشة.
قلت
علي، الموضوع بقى كبير.
عارف.
يعني مامتك كانت مأجرة مخزن من سنة؟
أيوه.
وكانت بتحط فيه حاجات؟
أيوه.
وكانت بتدخل مع راجل غريب؟
أيوه.
سكت.
ثم قال
وفي حاجة أنا مش فاهمها.
إيه؟
ليه كانت مخزنة مطبخنا القديم قبل ما نعمله أصلًا؟
بصيت له.
الجملة وقعت عليّ كالصاعقة.
هو عنده حق.
المطبخ القديم اتفك من أسبوعين.
لكن المخزن مأجر من سنة.
إذن…
سوسن كانت بتخطط لحاجة قبل ما تعرف إحنا هنعمل إيه.
قلت
يمكن كانت بتخزن حاجات تانية.
ممكن.
والمطبخ اتنقل بعدين.
ممكن.
سكت.
ثم قال
بس ليه الشخص اللي كلمنا عايزنا نلاقي المخزن؟
ما لقيتش إجابة.
رجعنا البيت.
لقيت باب الشقة مفتوح.
قلبي وقف.
علي جري.
دخلنا.
كل حاجة كانت زي ما هي.
لكن