غاليه ج١ نور محمد
ياقة قميص مازن إيه اللعبة الواطية دي؟! كيف تجولها إني جوزها وإنت اللي كاتب كتابك عليها؟ وكيف تجيب البنية دي وتجول مرتك؟!
مازن ببرود وهو بيبعد إيد جابر نزل يدك واسمعني زين! إنت خابر إن الجوازة دي كانت غصب عني من البداية بسبب تهديد أبوي بالورث. وأنا بحب شيرين ومتجوزها في السر من أسبوع جوازي بغالية. ودلوك أبوي مات، وغالية فاجدة الذاكرة.. دي فرصة وجتلي على طبج من دهب!
جابر فرصة لإيه يا معدوم الضمير؟ دي بنت عمك ولحمك!
مازن فرصة عشان أخلص! جدامنا شهر بالظبط.. شهر واحد وتخلص إجراءات الورث ويتقسم وناخد حقنا، وساعتها هطلج غالية وكل واحد يروح لحاله. أبوس يدك يا جابر، مشّي الليلة دي! إنت كنت بتحبها وعاوز تتجوزها، اعتبرها مرتك الشهر ده جدامها وجدام شيرين عشان مرتي متزعلش وتطلب الطلاج، وبعد الشهر ما يخلص وتتطلج مني رسمي.. ابجى اتجوزها بجد لو لسه رايدها!
ورا الباب، كانت غالية ساندة على الحيطة، وإيديها بتترعش جامد. الدموع اتحجرت في عينيها. كل السنين اللي عاشتها بتحاول ترضيه، كل ليالي العياط على قسوته، كل حاجة طلعت كدبة. عمره ما حبها، ده كان بيهرب منها عشان واحدة تانية، ودلوقتي بيرميها لأخوه زي اللعبة عشان خاطر الورث! روايه غالية بقلم الكاتبه نور محمد
الحزن اللي في قلبها اتحول لنار بتحرق.. لكره وغل محستش بيهم في حياتها قبل كده.
مسحت دموعها بعنف. وافتكرت قهرتها وحبها اللي اترما على الأرض.
غالية في نفسها بتصميم مرعب بجى إكده يا مازن؟ بترمي بنت عمك ومرتك عشان الورث وعشان حبيبة الجلب؟ وديني وما أعبد لأدفعك التمن غالي.. هخليك تتمنى الموت ومطولوش، وهلعبها معاك للآخر!
رجعت بسرعة على السرير وعملت نفسها تعبانة في اللحظة اللي جابر دخل فيها من الباب.
وش جابر كان محتقن، وبيبصلها بشفقة وحب وخوف عليها من الدنيا القاسية دي. عينيهم اتقابلت، وقرا في عينيها حاجة غريبة، نظرة مش لواحدة فاقدة الذاكرة، دي نظرة واحدة أعلنت الحرب.
جابر قرب منها، وقعد على حرف السرير. كان عارف إنه قدام طريقين يا يفضح أخوه ويدمر غالية، يا يمشي في الكدبة دي عشان يحميها ويفضل جنبها زي ما حلم طول عمره، حتى لو التمن إنه يعيش في كدبة مؤقتة.
جابر اتنهد بصعوبة، ومسك إيديها بحنية شديدة، وقال بصوت دافي دوب تلج الأوضة
جابر أنا جابر يا غالية.. أنا.. أنا جوزك. متخافيش من حاجة واصل، أنا جنبك ومش هسيبك مهما حوصل.
غالية بصتله، وضغطت على إيده بضعف مصطنع، بس من جواها كانت خلاص خدت القرار اللعبة هتبتدي، والكل هيدفع التمن.
يتبع.. جديد وحصري بقلم الكاتبه_ نور_محمد
الحلقة التانية
أمام أبواب دوار عيلة الرضوان
وقفت العربية قدام الباب الكبير، ونزل منها جابر بسرعة عشان يفتح الباب الناحية التانية ل غالية. مد إيده يسندها، لكن غالية قررت إن اللعبة تبدأ من اللحظة دي. بدل ما تسند على إيده بس، لفت دراعها حوالين وسطه، وسندت براسها على كتفه بدلع مقصود، ورفعت عينيها تبصله بنظرة كلها رقة.
غالية بصوت ناعم ومسموع براحة عليا يا حبيبي.. حاسة روحي عتطلع من التعب، مكنتش هجدر أصلب طولي لولا وجفتك جاري.
جابر اتصلب مكانه للحظة، قلبه دق بسرعة كأن طبل بلدي اشتغل جواه. مكنش مصدق إن غالية، حب عمره، بتقوله يا حبيبي وبتتسند عليه بالشكل ده، حتى لو فاقدة الذاكرة.
جابر بصوت حنين ومربوك سلامتك من التعب يا جلب جابر.. سندي زين وماتخافيش، أنا معاكي.
على الناحية التانية، نزل مازن من عربيته ومعاه شيرين. مازن عينه وقعت على المنظر، وحس بنغزة غريبة في قلبه. هو اللي رمى غالية لجابر بإيده، وهو اللي خطط لكل ده عشان يخلص منها، بس فكرة إنها بقت بتتدلع على أخوه وبتبصله النظرة اللي كانت دايماً بتبصهاله هو، خليته يجز على أسنانه من غير ما يحس.
في المندرة صالة الدوار
دخلوا كلهم الصالة، وجابر قعد غالية براحة على الكنبة. قعد جنبها، فغالية مالت عليه أكتر وعدلت ياقة جلابيته ببطء شديد، وهي مبتسمة.
غالية معرفاش ليه يا جابر.. بس رغم إني ناسية كل حاجة، إلا إني حاسة بأمان الدنيا كليته وإنت جاري.. كأن ريحتك بترد فيا الروح.
شيرين بضحكة صفرا يا سيدي يا سيدي على الرومانسية! ربنا يخليكم لبعض يا مدام غالية.
غالية بصت لشيرين ببرود، وبعدين رجعت بصت لمازن اللي كان واقف مش على بعضه، وعينيه رايحة جاية على إيد غالية اللي ماسكة في إيد جابر.
غالية براءة مصطنعة تسلمي يا.. يا شيرين صح؟ عقبالك إنتي وابن عمي مازن.. هو صحيح إنتوا متجوزين من سنتين زي ما جالي مازن في المستشفى؟
شيرين بفخر أيوه طبعاً، سنتين وكلهم حب.
غالية بتبص لمازن مباشرة يا سبحان الله! ومخلفين ولا لاه يا مازن يا وِلْد عمي؟ أصل باين عليكم الكبر!
مازن وشه جاب ألوان من الكلمة، خصوصاً كلمة ابن عمي اللي طالعة من بوقها كأنها بتتعامل مع واحد غريب.
مازن بنبرة حادة بيحاول يخفيها لاه، لسه مرزقناش ربنا يا غالية. المهم دلوك إنتي.. نورتي دارك، وإن شاء الله تفتكري كل حاجة جريب.
غالية بتتنهد وتضم إيد جابر أكتر يا ريتني ما أفتكر حاجة واصل! كفاية عليا أعيش أيامي الجاية في حضن جوزي وحبيبي.. صح يا جابر؟
جابر اللي كان طاير في السما ومش مصدق نفسه، رد بتلقائية من غير ما