ماسه العمر نداء علي

مصعب روح البيت اخد شاور ونام من التعب بس صحي بعد فترة علي صوت خبط قوي علي باب اوضته
مصعب : في ايه يا دادة بتخبطي جامد كده ليه
سعدية : معلش يابني بس غصب عني
مصعب : خير في ايه يادادة؟
سعدية : اصل.. في حد اتصل وقال ان البيه عمل حادثة وهو دلوقتي في مستشفي….
مصعب نزل جري بس سعدية وقفته وقالتله :
غير هدومك يابني هتنزل ازاي كده
مصعب بخوف : حاضر؛ قولي لعم صالح يجهز العربية بسرعة
وصل المستشفي اللي عرف انه والده موجود فيها وسأل لحد ما عرف ان والده ومراته عملوا حادثة كبيرة
مصعب بلهفه سأل دكتور خارج من العمليات وقاله : طمني يا دكتور
الدكتور بأسف وحزن : انا اسف المدام وصلت المستشفي وكانت فارقت الحياة والاستاذ اللي معاها حالته غير مستقرة
مصعب : ارجوك ده والدي لو في اي حاجة نعملها انا ممكن اسفره برة مصر
الدكتور : للأسف مفيش وقت لو تحب ممكن تدخل تشوفه
مصعب مقدرش يستوعب كلام الدكتور ودخل بسرعة وعنده أمل ان الدكتور غلطان؛ مستحيل والده يموت ويسيبه لوحده
مصعب بحزن بعد ما شاف والده اللي فعلا كان واضح انه خلاص بيموت
بابا؛ ارجوك رد عليا؛ اوعي تسيبني انا مليش غيرك انت ابويا واخويا وكل اهلي
حسين بصعوبة وتعب : اسمعني يا مصعب وارجوك تنفذ وصيتي
مصعب دموعه غلبته وشاور لوالده انه هينفذ كلامه
حسين : انا كتبلك كل املاكي انت واخواتك بشرع ربنا؛ بس انت وصي عليهم لحد ما يكبروا ويتجوزوا؛ انا عارف انها مسؤولية كبيرة ويمكن فيها ظلم ليك؛ بس دول بنات وملهمش حد ونهال اهلها متوفيين؛ ارجوك يابني اوعي تفرط في اخواتك
حسين غمض عنيه وانفاسه تقلت بس حاول يكمل كلامه قبل ما يقابل ربه وقال : اتقي الله فيهم وفي نفسك يامصعب واوعي تعصي ربنا؛ اتجوز واحدة تصونك وتقدر تتحمل وجود اخواتك دور حواليك وانت هتعرف قصدي مين
مصعب : اللي انت عاوزة هعمله وهتجوز اللي تختارها بس خليك معايا علشان…
حسين بضعف : ادعيلي بالرحمة واوعي تنساني
اشهد ان لا اله الا الله وأن محمد رسول الله

مر اكتر من شهر ومصعب في اوضته مبيكلمش حد ولا بيخرج؛ ابراهيم حاول معاه كتير ومفيش فايدة وفي الأخر راح لبيت خالته وبلغهم بموت حسين ونهال
أمينه وماسة أخدوا البنتين عندهم وماسة بتراعيهم بحب وكأنهم بناتها؛ وكل ده ومصعب في دنيا تانية
ابراهيم : وبعدين يا مصعب؟ هي دي وصية ابوك انت من يوم الجنازة وانت حابس نفسك هنا ولا حتي تعرف اخواتك فين
مصعب رفع وشه لإبراهيم وكانت عيونه بتنطق بالحزن والانكسار
ابراهيم قعد جنبه وقاله : اخواتك أمانه في رقبتك يا مصعب
مصعب : انا تعبان؛ ابويا سابني لوحدي يا ابراهيم بقيت لوحدي
ابراهيم : كلنا هنموت؛ وهو صحيح مات بس سايب وراه راجل يشيل اسمه وبنتين محتاجين رعاية وحب يعوضهم؛ انت فقدت ابوك وهما فقدوا ابوهم وأمهم وانت بقيت كل اهلهم
مصعب : بس انا مبعرفش حتي اهتم بنفسي؛ ههتم بيهم ازاي
ابراهيم : ربنا هيعينك؛ دول ايتام وفي نفس الوقت لحمك ودمك يعني يستاهلوا تتعب علشانهم
مصعب بضعف : حاضر هقوم اشوفهم اهو…
ابراهيم : تشوف مين يامصعب اخواتك في بيت خالتك بقالهم اسبوع وماسة سايبه شغلها وقاعده بيهم
مصعب بدهشة : ليه وازاي محدش يقولي؟
ابراهيم : انا حاولت معاك كتير وانت حتي مكنتش بتفتحلي الباب والبنات صغيرين ومحتاجين حد جنبهم اخدتهم ومعاهم الدادة وودتهم بيت خالتك بعد الحاح منها وعرضت عليهم يقعدوا هنا بس ماسة رفضت
مصعب انا هغير هدومي واروح انا وانت نجيبهم حالاً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *