ماسه العمر نداء علي
كريم روح بيته مشتاق لحبيبته بس اول ما وصل البيت حس اد ايه مني متغيرة؛ كل يوم بيفوت بتدبل؛ بتخس؛ ابتسامتها بتختفي؛ وهو متأكد ان والدته السبب بس مش عارف يعمل ايه
قرب من حبيبته وحضنها وهمسلها بهدوء :
مالك يا قلبي؛ في ايه يامني
مني بحب : مفيش اي حاجة؛ انا كويسة يا كريم
كريم : متكدبيش عليا؛ وقوليلي ماما عملت فيكي ايه يامني؛ بتقولك ايه مخليكي مطفية بالشكل ده ومش عاوزك تخافي
منب بكدب : انت عاوز تزعلني منها بالعافية؛ بالعكس دي بتعاملني احسن من الاول كتير متشغلش بالك انت
كريم عمل نفسه مصدقها واخدها وقعدوا يتعشوا وهو مقرر انه لازم يعرف في ايه….
رحمة اتفقت مع اكتر من حد من جيرانها انها تدخل جمعيات معاهم بشرط يقبضوها الأول؛ كانت طايرة من السعادة انها بدأت تقرب من حلم حياتها هي واخوها وانه ممكن يعمل العملية ويقدر يمشي من تاني
خلصت شغلها ونزلت علشان توقف تاكسي؛ ابراهيم كان واقف مستنيها بعربيته؛ قرب منها وقالها : اتفضلي يا أنسة رحمة اوصلك
رحمة بجدية : لأ طبعا؛ متشكرة لحضرتك؛ انا هروح في تاكسي
ابراهيم : انا رايح للحاجة أمينة يا رحمة يعني نفس البيت؛ اركبي ومتخافيش مش هخطفك المرة دي؛ خليها المرة الجاية
رحمة بابتسامة : خلاص تمام المرة الجاية هركب معاك
التاكسي وقف قدام رحمة بعد ما هي شاورتله؛ بصت لابراهيم وقالتله :
اتفضل حضرتك لأن انا هنزل السوق اشتري شوية حاجات؛ بعد اذنك أه وابقي سلملي علي خالتي أمينة
التاكسي اتحرك وابراهيم ابتسم وهو بيكلم نفسه
اه يارحمة يا مجنناني؛ بقي انا اقف زي المراهقين استناكي في الشارع وفي الأخر تقلبيني؛ لأ وكمان عاوزة تفهميني انك عارفه حركاتي؛ طيب يا رحمة والله العظيم لكون متجوزك ومعلمك الأدب؛ بس مزة مزة يعني؛ يخربيت فقرك يا مصعب بقي البط البلدي ده يتقال عليه بيئة
بعد اسبوع.. كريم اتأكد ان مراته في حاجة مضيقاها ولازم يتأكد راح شغله وبعد ساعتين استأذن ورجع علي بيته ودخل بهدوء من غير ما حد يحس بيه
سمع صوت امه وبنت خالته بيتكلموا؛ بنت خالته بتقول لأمه
بس كده حرام يا خالتي؛ ليه تشتميها قدامنا كده وتكسري نفسها
توحيدة : وهو يعني مأثر في جتتها دي معندهاش دم.. ده انا كل يوم بهد حيلها في الشغل وبخليها تغسل وتنضف ومبتنطقش
رنا : طيب مفروض تحبيها مش تقوليلها الكلام اللي قولتيه؛ حد طايل دي مرات عبده اخويا مطلعه عنينا ومبترداش تشيل كوباية من مكانها
توحيدة : بقي انتي هتشبهي مرات اخوكي اللي اخوها وكيل نيابة وابوها دكتور اد الدنيا بالجربوعة دي؛ ده وشها يقطع الخميرة من البيت وانا وراها لحد ما اطلقها من كريم والحمد لله انها محملتش؛ تغور من هنا زي ما جت
كريم دخل ووقف قدام امه وقالها : عندك حق يا ماما مني هتمشي من البيت ده ومش دخلاه تاني بس انا قبل منها؛ وصدقيني انا حاولت اجي عليها كتير علشانك وكنت بقول الجنة تحت اقدام الامهات وربنا هيرضي عني برضاكي؛ بس خلاص ربنا مستحيل يرضي بالظلم؛ وانتي ظلمتينا وبزيادة اوووي
كريم طلع شقته فتح الباب بعنف ومني اتفاجئت بيه؛ بصتله بتعجب وقالتله
في ايه يا كريم وراجع بدري ليه! انت كويس ياحبيبي؟
كريم : حبيبك! لو حبيبك وشيفاني راجل واقدر احميكي كدبتي عليا ليه؟ سألتك وقولتلك ماما بتضايقك قولتيلي لأ.. ليه؟
مني بتعب : معلش دي مهما كان امك وهي اللي ربتك ولازم تتحملها
توحيدة دخلت بغضب : اه ياختي انا امه وانتي جيتي تاخديه علي الجاهز يابنت… بس والله العظيم يا كريم لو مشيت وراها وبعدت عني هفضل غضبانه عليك لحد ما أموت
كريم مردش علي امه وغصب عنه حس بالحيرة بس مبقاش ينفع يستني : قومي لمي هدومي يا مني خلينا نمشي
مني اتحركت خطوتين.. ووقعت علي الأرض مغمي عليها
كريم بخوف قرب منها يفوقها وامه برغم قلقها بس شيطانها هيألها ان مني بتمثل قالتله :
دي بتمثل عليك علشان تكمل الفيلم ياخويا…
كريم كان هيرد عليها بس لسانه عجز عن الرد لما شاف مني بتنزف ووقتها بس عرف ان امه ممكن تكون اتسببت في مصيبة
توحيدة اترعبت وقربت من مني بس كريم منعها وقالها
مني كانت حامل وكنا متفقين نفرحك انتي وبابا بالليل؛ لو ابني حصله حاجة يا أمي صدقيني عمري ما هسامحك….