بنت عمي سرقت جوزي ج١ منى السيد

بتاعه، المستشار رفعت الديب، راجل عجوز بشنب أبيض ونظارة نظر سميكة، وماسك في إيده تابلت وملفات جلدية تقيلة.
التقارير كلها جاهزة يا عمران بيه؟ سأل عمران بصوت رخيم وهادي، مفيش فيه أي توتر.
المستشار رفعت عدل نظارته وفتح التابلت كل حاجة كاملة يا فندم. هشام سويلم غرقان لشوشته. البنك المركزي مطلع ضده تقرير تجميد مؤقت للحسابات كان هيتنفذ الأسبوع الجاي بسبب قروض ب 450 مليون جنيه بضمانات وهمية. التوكيل اللي عامله باسم مدام فريدة مزور توقيع الشاهد التاني عليه وواخد موافقة موظف شهر عقاري مرتشي في الجيزة، والموظف ده دلوقتي في أمن الدولة بيعترف بالتفصيل بعد ما رجالنا مسكوه العصر. وعقد الجواز التاني بتاعه… المأذون اللي طالبه ده مش مأذون رسمي، ده مأذون مفصول من سنتين وشغال في الباطن عشان يكتب عقود عرفية موثقة بصور مزورة.
عمران بصل لبرة الشباك، على سواد الصحرا الممتدة وجلال التهامي؟
رفعت سكت ثانية بتردد، وبعدين قال التحاليل الطبية لعينات الډم اللي استخرجناها من ملف المستشفى القديم بتاعه في سويسرا، والتقرير الجنائي الخاص بالۏفاة… بيأكدوا إن الۏفاة مكنتش أزمة قلبية مفاجئة طبيعية. هشام سويلم كان بيغيرله أدوية الضغط والسيولة بمساعدة دكتور مأجور، عشان يسرع بالجلطة قبل ما جلال بيه يعدل وصيته ويحرم جوز بنته من أي وصاية قانونية.
عمران قبض على كف إيده بهدوء، وعروق إيده برزت تحت الجلد جلال كان أخويا اللي مخلفتوش أمي يا رفعت. وصاني على بنته وهو بېموت، وأنا سبتها تعيش حياتها عشان مكنتش عايز ألوثها بالدنيا بتاعتي وعالمي… افتكرت إنها اختارت راجل يحميها.
رفعت نزل راسه باحترام إحنا وصلنا بوابات الجونة يا فندم. حراسة الريزورت مش هتسمح بدخول موكب بالشكل ده بدون تصاريح مسبقة من هشام سويلم.
عمران طلع سېجارة وولعها ببطء، ونفخ الدخان وقال بكلمتين اتنين بس للسواق
اكسر البوابة لو موقفوهاش. مفيش باب يتقفل في وش الحديدي في مصر كلها.
السواق داس بنزين، وصوت المواتير ال V8 زمجر في الضلمة وهي بتقرب من مدخل المنتجع الفخم.
جوة الفرح، كانت المزيكا هديت وبدأ ال DJ يعلن عبر المايكروفون
والآن، مع لحظة عقد القران السعيد… نرجو من السادة الضيوف تشريفنا في التراس الرئيسي لمشاهدة مراسم كتب كتاب رجل الأعمال هشام سويلم على الأنسة نورهان التهامي!
الناس بدأت تتجمع حوالين الطربيزة الكبيرة المخصصة للمأذون. هشام كان واقف مبتسم بانتصار، ونورهان جمبه مش قادرة تخبي فرحتها وغرورها. أمها عفاف كانت واقفة وراها بتوزع شربات وبتزغرد بصوت واطي عشان البرستيج.
هشام شاور لفريدة بنظرة صارمة من بعيد. صابر الحارس قرب من فريدة ومسك دراعها بخفة بس بقبضة حديدية وهمس اتفضلي قدامنا يا هانم من غير صوت. البيه مستنيكي تقفي جمبهم عشان الصور.
فريدة منفضتش إيده، مشيت معاه بهدوء تام، وقفت على بعد مترين من الطربيزة.
قعد هشام، وقعدت جمبه نورهان، وقعد الراجل اللي لابس جبة وقفطان وعامل نفسه المأذون. الراجل طلع الدفاتر وفتحها، وبدأ يمسك القلم ويبص لهشام.
هشام مسك المايك الصغير وقال بصوت مسموع للحضور قبل ما نكتب الكتاب، حابب أشكر مراتي وحبيبتي وأم بيتي الأولانية، فريدة هانم التهامي، على وجودها ودعمها، وعلى إنها اختارت مصلحة العيلة وباركت جوازي من بنت عمها وأختها الروحية نورهان… وفريدة حبت كمان تفاجئنا بإنها تسلمني رسمياً إدارة وتطوير شركات والدها عشان نفضل كيان واحد مبيتهزش.
التصفيق ملا المكان، وسيدات المجتمع بدأوا يهمسوا يا ربي على الرقي! وشوف الأصالة عاملة إزاي!
طلع هشام الدوسيه الجلدي الأزرق وحطه قدام فريدة على الطربيزة، وفتح القلم الجاف الدهب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *