بنت عمي سرقت جوزي ج١ منى السيد
موقع أيام نيوز
المكالمة دي مش بس هتبوظ الفرح، دي هتقلب ليلتهم لكابوس قانوني وفضايح هتطير فيها رقاب.
صوت قفل باب الحمام الصغير وهو بيترزع وراها كان أعلى صوت فريدة سمعته في حياتها، رغم إن مزيكا ال DJ برة كانت بتهز حيطان الڤيلا والريزورت كله.
وقفت فريدة تسند ضهرها على الباب الخشب الأبيض المدهون، حاطة إيدها على صدرها اللي بيعلى ويهبط بسرعة مش طبيعية. بصت في المراية الكبيرة اللي قدامها وشها شاحب، الميك أب اللي اتفرض عليها تحطه كان مداري كدمة خفيفة تحت عينها الشمال، بس عينيها نفسها كانت مېتة، مافيهاش غير شرارة ڠضب باردة مبتحرقش غير صاحبها.
التليفون الصغير القديم جهاز نوكيا زراير مطفي، شاشته مکسورة حتة من الجنب كان سخن في كف إيدها بعد المكالمة اللي مخدتش دقيقة كاملة.
الكلمات لسه بتتردد في ودانها بصوت عمران الحديدي الخشن
قولي، محتاجة إيه؟
تعال خدني… أنا في الجونة، في فرح جوزي على بنت عمي.
مقالش حاضر، مقالش مسافة السكة، ومسألش حتى عن العنوان بالتفصيل. هو قفل السكة بس، وقفلته دي كان فيها هيبة ټرعب أكتر من أي وعود. عمران الحديدي مكنش راجل بيضيع وقته في الكلام، كان راجل بيتحرك زي القضا المستعجل.
خبت التليفون تاني جوة الجيب السري اللي خيطته بنفسها في بطانة الفستان الأسود الشيفون اللي كانت مجبرة تلبسه، ورجعت خصلات شعرها لورا. فتحت الحنفية، غسلت إيديها بمية ساقعة بتلج، ولمست رقبتها مكان ما هشام كان ضاغط عليها الصبح عشان يلبسها العقد الدهب اللي اشتراه عشان يكمل ديكور الزوجة المطيعة اللي بتبارك لجوزها.
مسحت وشها بمنديل، وبصت لنفسها بجمود خلاص يا فريدة… سنين الخۏف خلصت عند الباب ده.
فتحت الباب وخرجت.
القاعة المفتوحة على البحر في الجونة كانت عبارة عن لوحة من النفاق المرتب.
الترابيزات متغطية بالساتان الأبيض والورد الطبيعي المستورد، الإضاءة خاڤتة ورومانسية، والمعازيم من علية القوم وزراء سابقين، رجال أعمال، ممثلين مشهورين، وسيدات مجتمع بيتبادلوا الضحكات المصطنعة وكاسات الشمبانيا. الكل عارف إن هشام سويلم متجوز فريدة التهامي، والكل عارف إن اللي بتتزف عليه دلوقتي دي نورهان التهامي، بنت عمها… بس الفلوس والنفوذ ليهم طريقة ساحرة في مسح أي خجل اجتماعي. الناس كانت بتبارك وتبتسم، وكأن دي قمة التحضر والانفتاح، مش خېانة عائلية وسړقة عيني عينك.
إيه، كنتي بټعيطي جوة؟
الصوت جه من وراها بلهجة مليانة شماتة واستعلاء. فريدة لفت ببطء ولقت نورهان واقفة، فستان الفرح بتاعها منفوش ومرصع بالألماظ، ماسكة كاس عصير، وبتبصلها بابتسامة متكلفة.
فريدة مردتش، فضلت تبص في عينيها بنظرة باردة وثابتة.
نورهان ضحكت باستهزاء بتبصيلي كده ليه؟ متعمليش فيها الضحېة يا فريدة. إنتي اللي معرفتيش تحافظي على هشام. إنتي نكدية وضعيفة وطول عمرك عايشة في جلباب باباكي الله يرحمه. هشام راجل بيحب الست اللي تقويه، اللي تشاركه طموحه… مش واحدة بتترعش من خيالها.
فريدة قربت منها خطوة واحدة، بهدوء تام، ونزلت عينيها على العقد الألماظ اللي في رقبة نورهان العقد ده… بابا كان جايبه لماما في عيد جوازهم الخامس والعشرين. هشام سرقه من خزنته بعد ما ماټ وإداهولك، صح؟
نورهان وشها اتغير للحظة، بس رفعت راسها بغرور مبقاش يفرق كان بتاع مين. المهم هو في رقبة مين دلوقتي. وبعدين يا حبيبتي، متنسيش الورق اللي هتمضيه كمان شوية. هشام حكالي على كل حاجة… التوكيل وإدارة الشركات. إنتي ملكيش في ۏجع الدماغ ده، إنتي أخرك تاخدي مصروف شهري تعيشي بيه في هدوء في أي شقة على قدك، وسيبي البيزنس لرجاله ولمراته اللي بتفهم.
ومراته اللي بتفهم دي… فريدة