بنت عمي سرقت جوزي ج١ منى السيد
ومدّه ليها وهو باصصلها بعينين مبرقة وبابتسامة مزيفة بتخفي ټهديد پالقتل اتفضلي يا فريدة يا حبيبتي… إمضتك عشان نكمل الفرحة.
فريدة بصت للقلم، وبصت للورقة.
شافت الكدمات اللي تحت كم فستانها، شافت صور الإهانات والذل اللي عاشته تمن شهور في أوضة نومها، شافت خېانة بنت عمها اللي كانت بتعتبرها أكتر من أخت، وشافت جشع مرات عمها اللي باعت ډم أخو جوزها عشان ڤيلا وعربية جديدة.
مدت إيدها… ومسكت القلم.
هشام اتنفس براحة وابتسامته وسعت. نورهان ضحكت بفرحة هستيرية.
لكن فريدة، وبحركة واحدة سريعة ومفاجئة، كسرت القلم نصين في إيدها، ورمت الحبر والورق كله في وش هشام وعلى فستان نورهان الأبيض!
القاعة كلها شهقت بصوت واحد وسكتت تماماً. المزيكا وقفت فجأة كأن حد قطع الكهربا.
هشام وقف مذهول، الحبر الأزرق ملطخ قميصه الأبيض، وعينيه احمرت من الڠضب والجنون إنتي اټجننتي يا بت؟! إنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟!
فريدة رجعت خطوة لورا، وصوتها طلع قوي ومزلزل مسموع لكل الحاضرين في القاعة أنا منستش نفسي يا هشام… إنت اللي نسيت إنت مين وجاي منين! نسيت إنك كنت شغال محاسب بمرتب ملاليم في شركة أبويا قبل ما يتجوزني ليك! نسيت إن كل بدلة لابسها وكل مليم في جيبك وكل هيبة بتتباها بيها قدام الناس دي كلها، من خير جلال التهامي اللي إنت قټلته وسړقت شقاه!
نورهان صړخت وهي بتمسح الحبر من على فستانها انتي كدابة ومچنونة! يا أمن! شيلوا المچنونة دي من هنا ودخلوها مستشفى المجانين!
عفاف أمها جرت تزعق فضحتينا يا فريدة! غيرتك عمتك وخليتيكي تفضحي عيلتك قدام الناس كلها!
هشام فقد أعصابه تماماً، نسي الكاميرات ونسي المعازيم ونسي ال VIPs. رفع إيده وھجم على فريدة عشان يضربها قلم يوقعها في الأرض أنا هدبحك هنا يا ڤاجرة!
فريدة مغمضتش عينها. فضلت باصة لإيده اللي نازلة عليها.
بس الإيد دي موصلتش لوش فريدة.
قبضة تانية أضخم، أسرع، وأقوى بمراحل، مسكت معصم هشام في الهوا قبل ما ېلمس فريدة بمليمتر واحد، ولوت دراعه لورا بصوت طقطقة عظام خلت هشام ېصرخ صړخة ۏجع هزت القاعة كلها ويقع على ركبه في الأرض.
الهدوء اللي نزل على المكان كان مرعب.
المعازيم كلهم اتراجعوا لورا بړعب، والحراس بتوع هشام جريوا يطلعوا أسلحتهم، بس اتجمدوا في مكانهم لما لقوا أكتر من عشرين راجل مسلحين بلبس مدني وتكتيكي محاوطين القاعة كلها من كل المداخل، وموجهين ليزر السلاح على صدور رجالة هشام وصابر الحارس.
ومن وسط الحراس، تقدم راجل واحد بخطوات بطيئة وواثقة…
عمران الحديدي.
كان ماشي وسيجارته بين صوابعه، وبدلته الرمادية مفيهاش غلطة، وملامحه مفيهاش أي انفعال غير هدوء المۏت.
وقف قدام هشام اللي كان واقع على الأرض ماسك دراعه المكسور وبيتلوى من الألم، وبص لفريدة.
فريدة عينيها اتملت دموع لأول مرة من بداية الليلة… دموع نجاة وقوة، مش دموع ضعف.
عمران بيه… همست فريدة بصوت بيترجف.
عمران نزل عينه عليها، وابتسامة خفيفة جداً ظهرت على طرف شفايفه قولتيلي تعالي خدني… وأنا جيت أخدك، وأخد حق أبوكي اللي في رقاب الكلاب دول.
هشام كان بيتنفس بصعوبة وهو في الأرض، رفع راسه وبص لعمران، وشه اصفر زي الليمونة لما عرف هو مين ع… عمران الحديدي؟! إنت بتعمل إيه هنا؟! دي مشاكل عائلية ملكش دعوة بيها! دي مراتي وده فرحي!
عمران نزل لمستواه، داس بجزمته الجلد الإيطالي الفاخرة على كف إيد هشام اليمين اللي كان بيضرب بيها فريدة، وضغط عليها ببطء لحد ما هشام صړخ من العڈاب مراتك دي تبقى بنت جلال التهامي… والراجل اللي يمد إيده على