منعوني احضر سبوع صحبتي ج٢ منال علي
الجزء الثاني 👇🏼 والاخير
رديت على مي بهدوء وقلت:
— طالما كان اختيارك إني ماحضرش… يبقى من حقي أختار الأكل ده يروح لمين.
وسبتها تكلم…
وقفلت السكة.
في أقل من دقيقة…
الموبايل بقى مولع.
مي بتتصل. حكايات منــال عـلـي
صحباتنا بيتصلوا.
رسايل على الواتساب.
فويسات.
واحدة بتقولي:
— هو إنتِ هتبوظي فرحة واحدة لسه والده؟!
وواحدة تانية:
— يا بنتي هاتي الأكل وخلاص وبعدين اتخانقوا براحتكم.
وواحدة كتبتلي:
— بصراحة دي قلة ذوق منك.
ضحكت…
لأول مرة أفهم إن ولا واحدة فيهم زعلت عشاني.
ولا واحدة قالت:
“إزاي تعملوا فيها كده؟”
كل اللي فارق معاهم…
الأكل يوصل.
متوفره على روايات واقتباسات
أما أنا…
فكنت مجرد الطباخة.
قفلت الموبايل خالص.
وبصيت لكل الأكل اللي مالي المطبخ.
تعب يوم كامل.
وفلوس صرفتها من جيبي.
وحب حطيته في كل صنف.
وفي لحظة…
افتكرت
بوست كنت شوفته من يومين.
دار استضافة للأمهات الغلابة والستات الحوامل اللي مالهمش حد.
مسكت موبايل تاني واتصلت.
ردت عليا مديرة الدار.
قلت لها:
— مساء الخير… عندي كمية أكل كبيرة جدًا… تكفي أكتر من خمسين شخص… ينفع أتبرع بيها؟
سكتت شوية وقالت باستغراب:
— حضرتك بتهزري؟
قلت:
— والله أبدًا… الأكل جاهز كله.
قالت وهي فرحانة:
— طبعًا ينفع… ربنا يجازيكي كل خير.
بعد أقل من ساعة…
كنت واقفة قدام الدار.
أول ما فتحوا العربية وبدأوا ينزلوا الصواني…
المشرفات كانوا بيبصوا لبعض ومش مصدقين.
واحدة قالت:
— كل ده لينا؟!
ابتسمت وقلت:
— كله… بالهنا والشفا.
الريحة الجميلة ملت المكان.
الستات بدأوا يرصوا الأكل على الترابيزات.
والأطفال كانوا واقفين مستنيين بفارغ الصبر.
أول ما الأكل اتحط…
الدنيا كلها اتغيرت.
ضحك.
فرحة.
دعوات طالعة من القلب.
واحدة حامل قربت مني وهي ماسكة
طبقها وقالت:
— والله النهارده كنت هتعشى عيش وجبنة.
ربنا بعتك لينا.
واحدة تانية دموعها نزلت وهي بتقول:
— ابني بقالي شهر واعداه إنه ياكل فراخ… ومكنتش قادرة أجيب.
في اللحظة دي…
حسيت إن كل دقيقة تعبتها في المطبخ كان ليها معنى.
أكتر بكتير من أي سبوع.
وفجأة…
موبايلي فتحته لقيت أكتر من 60 مكالمة فائتة.
كلهم من مي…
ومن البنات.
دخلت الواتساب.
لقيت رسايل ورا بعض.
“إنتِ فين؟”
“المعازيم وصلوا.”
“هنعمل إيه؟”
“الأكل لسه مجاش.”