الضحكه الى كشفت سر موت مراتي ج٢ شروق خالد

“ده.”

قربت.

الصندوق كان مقفول.

حسام فتحه.

جواه كان فيه مجموعة صور، وأوراق، وفلاشة صغيرة.

أخدت أول ورقة.

كانت شهادة ميلاد مريم وروان.

لكن كان فيه ورقة تانية تحتها.

طلعتها.

وقرأت أول سطر.

“لو أنا مت، أحمد لازم يعرف إن بناته مش بناته البيولوجية.”

إيدي ارتعشت.

رفعت عيني لنادين.

“إيه ده؟”

قالت:

“مراتك كانت عارفة إن الحقيقة هتظهر يومًا.”

صرخت:

“حقيقة إيه؟!”

نادين سكتت.

قلت:

“اتكلمي!”

قالت بصوت مكسور:

“مريم وروان مش بنتين توأم زي ما إنت فاكر.”

سكتت لحظة.

ثم قالت:

“واحدة منهم بنتك.”

“والتانية…”

ترددت.

“التانية بنت الشخص اللي قتل مراتك.”

قبل ما أستوعب كلامها، سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل بعنف.

جريت ناحية الباب.

كان مقفول من بره.

حسام حاول يفتحه.

مفيش فايدة.

نادين بصت لي برعب.

وبعدين الفلاشة اللي كانت في إيدي وقعت على الأرض.

ولما انحنيت آخدها…

سمعنا صوت تسجيل جاي من جهاز صغير مخبي جوه الصندوق.

صوت مراتي.

واضح.

قريب.

ومرتعش.

وقالت:

“أحمد… لو إنت بتسمع الرسالة دي، يبقى أنا مت.”

ثم سكتت ثانيتين.

وقالت:

“وأرجوك… مهما حصل… ما تثقش في حسام.”

رفعت عيني ببطء.

حسام كان واقف قدامي.

وشه فقد لونه.

ونادين كانت بتبص له.

أما هو…

فقال جملة واحدة:

“هي عرفت.”

ثم طلع مسدسه.

حكايات شروق خالد

حسام رفع المسدس، وأنا اتجمدت مكاني.

نادين شهقت، ورجعت لورا لحد ما ضهرها خبط في الرف الخشبي.

قلت وأنا ببص لحسام:

“حط المسدس على الأرض.”

ضحك ضحكة قصيرة، مفيهاش أي فرحة.

“لسه زي ما إنت يا أحمد… بتدي الأوامر حتى وإنت محاصر.”

قلت:

“إنت اللي قتلت مراتي؟”

سكت.

وبعدين قال:

“أنا ما قتلتهاش.”

نادين صرخت:

“كذاب!”

حسام لف ناحيتها.

“إنتِ آخر واحدة تتكلمي.”

قلت:

“أمال مين قتلها؟”

قرب خطوة.

“الشخص اللي إنت وثقت فيه أكتر من أي حد.”

اتوترت.

“مين؟”

ابتسم.

“اسأل نفسك… مين كان معاك ليلة الحادث؟”

بدأت أفتكر.

الليلة دي كانت محفورة في دماغي.

مراتي اتصلت بيا قبل الحادث بساعة.

كانت بتعيط.

قالت لي:

“أحمد، تعالى البيت بسرعة.”

لكن قبل ما أوصل، جالي اتصال من حسام وقال إن فيه مشكلة في الشركة.

روحت الشركة.

وبعدها بساعة…

وصلني خبر إن مراتي عملت حادثة.

فضلت طول السنة اللي فاتت مقتنع إني كنت السبب لأني ما كنتش جنبها.

لكن دلوقتي…

بدأت الصورة تتغير.

قلت:

“إنت اللي اتصلت بيا وروحتني الشركة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *