الضحكه الى كشفت سر موت مراتي ج٢ شروق خالد

حسام سكت.

“إنت اللي بعدتني عنها.”

قال:

“كنت بحاول أحميك.”

“من مين؟”

ما ردش.

وفجأة سمعنا صوت حركة فوقنا.

نادين رفعت رأسها.

“في حد فوق.”

حسام بص للسقف.

وبعدين قال:

“مش فوق.”

سألته:

“أمال فين؟”

ابتسم.

“تحت.”

وفجأة الأرضية تحت رجلينا اهتزت.

جزء من الخشب اتحرك، وظهر باب صغير مخفي.

نادين قالت:

“الممر السري.”

بصيت لها.

“إنتِ كنتِ عارفة عنه؟”

هزت رأسها.

“مراتك هي اللي قالت لي عليه.”

حسام نزل المسدس شوية.

“اسمعني يا أحمد.”

قلت:

“اتكلم.”

قال:

“أنا ما قتلتش مراتك. أنا كنت بحاول أمنع اللي قتلها من الوصول للبنات.”

“وليه ما قلتليش؟”

“لأنك كنت مراقب.”

“مين كان بيراقبني؟”

سكت.

وبعدين قال:

“أبوك.”

الكلمة نزلت عليَّ كأنها صفعة.

“أبويا مات من عشر سنين.”

“مات رسميًا.”

نادين قالت:

“لكن الحقيقة غير كده.”

بصيت لها.

“إنتِ عارفة هو فين؟”

قبل ما تجاوب…

سمعنا صوت مفتاح بيتحط في قفل الباب الرئيسي للمخزن.

حسام رفع المسدس تاني.

وقال:

“اتأخرنا.”

الباب الخارجي بدأ يتفتح.

خطوات هادية دخلت المخزن.

وبعدين ظهر رجل عجوز.

شعره أبيض.

ظهره منحني.

لكن أول ما شوفته…

عرفته.

رغم إن صورته في ذاكرتي كانت من عشر سنين.

قلت بصوت متقطع:

“بابا؟”

الرجل وقف.

وبص لي.

ثم قال:

“كبرت يا أحمد.”

نادين حطت إيدها على بوقها.

أما حسام…

فنزل مسدسه.

وكأنه كان مستني اللحظة دي من زمان.

قرب الرجل مني.

وقال:

“مراتك كانت هتفضح كل حاجة.”

قلت:

“إنت قتلتها؟”

قال:

“لأ.”

“أمال مين؟”

بص ناحية نادين.

وقال:

“أختها.”

نادين شهقت.

“إنت كذاب!”

ابتسم.

“هي ما قالتلكش الحقيقة كلها.”

بصيت لنادين.

“قولي إن الكلام ده كذب.”

دموعها نزلت.

لكنها ما ردتش.

قلت بصوت أعلى:

“نادين!”

وأخيرًا قالت:

“أنا كنت هناك ليلة موتها.”

قلبي وقع.

“إنتِ؟”

هزت رأسها.

“أيوه.”

“عملتي فيها إيه؟”

قالت وهي بتعيط:

“أنا ما قتلتهاش.”

“أمال كنتِ بتعملي إيه؟”

مدت إيدها في جيبها، وطلعت مفتاح صغير.

وقالت:

“كنت بحاول أفتح لها العربية.”

ثم بصت لي مباشرة.

“لكن قبل ما أوصل لها… كانت ماتت.”

قلت:

“مين كان هناك؟”

نادين بصت لأبي.

ثم قالت:

“هو.”

أبي ابتسم.

لكن قبل ما يتكلم…

صدر صوت بكاء من خلف الباب السري.

بكاء طفل.

أنا ونادين وحسام بصينا لبعض.

قلت:

“إيه ده؟”

أبي لأول مرة فقد ابتسامته.

وسمعنا صوت طفلة صغيرة من داخل الممر:

“بابا أحمد…”

اتجمد الدم في عروقي.

لأن الصوت…

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *