جوزي خبط الحيطه
بنفسك إنك كنت بتفتش موبايلها، وبتتحكم في حساباتها، وبتقول لها محدش هيصدقها.
وسكتت لحظة.
ده مش كلام راجل بريء يا كريم.
وفجأة كريم اڼفجر.
هي اللي ډمرت حياتي!
صړخ بأعلى صوته
خمس سنين وأنا بصرف عليها! خمس سنين وأنا حاميها! وأنا اللي مخلي البيت ده واقف!
بصيت له لأول مرة من غير ما أنزل عيني.
وقلت
وكنت بتاخد كل فلوسي كمان.
سكت.
مريم بصت لي.
ففتحت حقيبتي وطلعت ملف.
الحسابات.
كريم اتجمد.
إيه ده؟
قلت
كل تحويل عملته من حسابي لحساباتك.
قلبت الصفحة.
وكل مرة سحبت فيها فلوس من غير علمي.
وبعدين حطيت ورقة تانية.
ودي ملكية الشقة اللي إنت كنت بتقول إنها باسمك.
كريم خطڤ الورقة من إيدي.
قرأها.
مرة.
واتنين.
وشه بدأ يشحب.
مستحيل.
قلت
الشقة مش باسمك.
رفع عينه لي.
إنتِ عملتي إيه؟
من سنتين، لما طلبت مني أمضي على أوراق إعادة التمويل، خدت نسخة من كل حاجة.
مريم قالت
والنسخ اتراجعت عندنا.
كريم بدأ يتنفس بسرعة.
لكن المفاجأة الحقيقية لسه ما جاتش.
مريم فتحت ملف تاني.
في حاجة أهم.
كريم بص لها.
إيه؟
طلعت فلاشة صغيرة.
دي نسخة من كاميرات المبنى.
كريم ضحك بعصبية.
كاميرات؟ كاميرات إيه؟
كاميرات مدخل العمارة والجراج.
قربت مريم منه.
في الليلة اللي قلت فيها إن ندى وقعت لوحدها على السلم.
سكت.
الكاميرا سجلتك وإنت ماسك دراعها وبتزقها.
وشه فقد لونه تمامًا.
قال
التسجيل ده مش قانوني.
مريم ردت
ده موضوع هنسيبه للنيابة.
وبعدين حطت آخر ورقة على الترابيزة.
بس التسجيل مش أهم حاجة.
كريم بص للورقة.
كانت عبارة عن كشف حساب.
سأل
ده إيه؟
قلت
الحساب اللي كنت فاكر إني مش عارفة عنه.
رفع عينه.
قلت
الحساب السري اللي بتحول عليه فلوس كل شهر.
سكت.
مريم بصت له.
الحساب اللي باسم شركة وهمية.
كريم ما اتكلمش.
أنا كملت
فاكر إنك كنت بتخبي الفلوس عني.
وقفت لحظة.
لكنك ماخدتش بالك إن البنك كان بيرسل إشعارات على الإيميل القديم اللي كنت فاكر إني ما بدخلش عليه.
بدأت إيده ترتعش.
ندى…
لأ.
قاطعتُه لأول مرة.
متقولش اسمي بالطريقة دي.
بصلي.
خمس سنين كنت بتخوفني من كلمة ڤضيحة.
ابتسمت رغم دموعي.
بس اللي اكتشفته إن الڤضيحة الحقيقية مش إني اتكلمت.
قربت منه خطوة.
الڤضيحة إنك كنت فاكر إن محدش شايفك.
سكت البيت كله.
وبعدين سمعنا خبط على الباب.
دخل شخص آخر.
محامي.
لكن مش محامي كريم.
كان محاميّتي.
وقفت جنبي.
وبصت له وقالت
أستاذ كريم، فيه كمان طلبات رسمية بخصوص الأموال والتحويلات والملكية.
كريم بدأ يهز راسه.
لا لا، استني.
وبعدين بص لي.
ندى، إحنا ممكن نحل الموضوع.
ما ردتش.
أنا آسف.
لأول مرة قالها.
مش لأنه ندم.
لكن لأنه خاف.
قال
والله ما كنت أقصد أوصلها لكده.
بصيت للكدمة اللي كانت لسه تحت دقني.
وقلت
إنت كنت بتقصد كل مرة.
سكت.
كل مرة كنت بتقول لي محدش هيصدقك.
دموعي نزلت.
لكن صوتي فضل ثابت.
أنا صدقت نفسي أخيرًا.
أفراد الشرطة قربوا منه.
كريم بصلي للمرة الأخيرة.
إنتِ هتندمي.
هزيت راسي.
يمكن.
وبعدين قلت
بس المرة دي، الندم هيكون بتاعي أنا مش حياتي كلها ملكك.
خرجوا به.
وأول ما باب الشقة اتقفل
ركبتي خانتني.
قعدت على الأرض.
مريم نزلت جنبي.
ما قالتليش خلاص.
ما قالتليش انسي.
بس حطت إيدها على كتفي وقالت
إنتِ عملتي أصعب حاجة.
بصيت لها.
إيه؟
صدقتي نفسك.
مرت الشهور التالية ببطء.
القضية ما خلصتش في يوم وليلة.
كان فيه تحقيقات، وحسابات، وتقارير طبية، وشهادات.
وكان كريم في كل جلسة يحاول يظهر نفسه الضحېة.
مرة يقول إني مريضة نفسيًا.
ومرة يقول إني كنت بحاول أنتقم منه.
ومرة يقول إن التسجيل متفبرك.
لكن في كل مرة كان فيه دليل جديد.
رسالة.
تحويل مالي.
تقرير طبي.
كاميرا.
شهادة.
أو تسجيل لصوته.
وفي النهاية، ما بقاش السؤال
مين هيصدق ندى؟
السؤال بقى
إزاي كل ده حصل وإحنا ماخدناش بالنا؟
بعد فترة، بدأت أعيش لوحدي.
الشقة اللي كان بيقول إنها ملكه أصبحت باسمي رسميًا بعد انتهاء الإجراءات.
لكن