امي صرفت فلوس جوزي ج١ منال علي
سلمى قالت:
“والعربية لازم تبقى مرسيدس سودا.”
كل واحد بيزود حاجة.
ولا حد جاب سيرة الفلوس.
لحد ما سألت بهدوء:
“هو… فضل كام في حساب جوازي؟”
الصالة كلها سكتت.
بابا بص في الطبق.
وسلمى عضت شفايفها.
أما أمي…
فبصتلي نظرة عمري ما هنساها.
وقالت بمنتهى البرود:
“مافيش حساب.”
افتكرتها بتهزر.
ضحكت وقلت:
“يعني إيه؟”
ردت وهي بتكمل أكل:
“كل الفلوس تقريبًا اتصرفت على فرح سلمى.”
إيدي اتجمدت.
“إزاي يعني؟”
“عادي… هي كانت محتاجة.”
“طب… وفلوسي أنا؟”
“ما هو كله في الآخر للعيلة.”
حاولت أستوعب.
“حتى الفلوس اللي أنا كنت بحوشها من مرتبي؟”
هزت كتفها.
“برضه.”
بصيت لبابا.
كنت مستنية يقول لأ.
أي حاجة.
لكنه كمل أكل كأن الكلام عادي.
رجعت بصيت لماما وقلت بصوت مهزوز:
“يعني خدتوا حقي كله… من غير حتى ما تستأذنوني؟”
ساعتها…
حطت الشوكة على الطبق.
واتكأت على الكرسي.
وبصتلي من فوق لتحت… #حكايات_منــال_عـلـي
وبعدين ضحكت.
ضحكة كلها استهزاء.
وقالت قدام الكل:
“يا بنتي… الدهب عمره ما يبقى زي التراب… وسلمى تستاهل نصرف عليها، لأنها هتعيش وسط ناس تقيلة… إنما إنتِ هتعملي فرح صغير وخلاص.”
قبل ما أستوعب الكلمة…
سمعت صوت تصفيق.
لفيت وشي…
لقيت سلمى بتسقف وهي بتضحك وتقول:#حكايات_منــال_عـلـي
“ماما يمكن أسلوبها قاسي… بس عندها حق.”
في اللحظة دي…
مكنتش موجوعة.
كنت متجمدة.
حسيت إن كل الذكريات اللي كنت بحاول أقنع نفسي فيها إنهم بيحبوني… وقعت مرة واحدة.
قومت من على السفرة. #حكايات_منــال_عـلـي
خدت شنطتي.
ومفاتيح عربيتي.
ولا بصيت لحد.
ورغم إن أمي كانت بتنادي عليا…
وأبويا بيقول:
“اقعدي نتكلم.”
وسلمى بتقول بسخرية:
“ما تكبريش الموضوع عشان شوية فلوس.”
أنا خرجت.
وقفلت الباب ورايا.
وركبت عربيتي.
وسقت…
من غير ما أعرف رايحة فين.
ولأول مرة في حياتي…
محستش إني سيبت بيت.