امي صرفت فلوس جوزي ج١ منال علي
أمي صرفت فلوس جوازي كلها على أختي التوأم… ولما سألتها عن حقي، ضحكت وقالت قدام العيلة كلها: «الدهب عمره ما يبقى زي التراب!»… أختي صفقت لها، وأنا خرجت من البيت من غير ولا كلمة…
مكنتش أعرف إن اللي حصل الليلة دي هيقلب حياتنا كلنا…!!!!!!
اسمي سارة… عندي سبعة وعشرين سنة، وعندي أخت توأم اسمها سلمى.
الناس دايمًا بتقول إن التوأم بيبقوا نسخة من بعض… يحسوا ببعض، ويكملوا بعض، وحتى ملامحهم تبقى شبه بعض.
لكن محدش قال إن ممكن توأم يتربوا في نفس البيت… وواحدة منهم تتحب كأنها كنز، والتانية تعيش عمرها كله حاسة إنها ضيفة تقيلة.
أنا كنت الضيفة.
ومن وأنا صغيرة، كنت فاهمة إن أمي بتحب سلمى أكتر مني، حتى لو عمرها ما اعترفت بده.
كنت أرجع من المدرسة الأول على الدفعة، أجيب شهادات تقدير، وأسمع منها:
“كويس… روحي غيري هدومك.”
وسلمى لو نجحت بالعافية…
كانت تعملها صينية بسبوسة وتلف على الجيران تقول:
“بنتي نجحت.”
في الأول كنت بقول يمكن أنا بتخيل.
يمكن هي بتحبنا إحنا الاتنين.
لكن مع الوقت، مابقاش فيه حاجة اسمها يمكن.
في عيد ميلادنا العاشر، بابا جاب لسلمى عجلة جديدة كانت نفسها فيها.
وأنا؟
اداني ظرف فيه كتاب وقال:
“إنتِ بتحبي القراية.”
وقتها ابتسمت وشكرته.
بس وأنا داخلة أوضتي افتكرت إن أنا كمان كنت نفسي في عجلة.
بس محدش سأل.
كبرنا…
وسلمى كبرت وهي متعودة إن الدنيا كلها تلف حواليها.
كل شوية تدخل في قصة.
مرة عايزة تتعلم ميكب.
مرة عايزة تفتح بيزنس.
مرة عايزة تبقى إنفلونسر.
ومرة تسيب ده كله وتقول هتشتغل في تنظيم الحفلات.
ولا حاجة كانت بتكمل فيها شهرين.
لكن أمي؟
كانت كل مرة تقول:
“بنتي لسه بتدور على نفسها.”
أما أنا… حصري علي روايات واقتباسات
اشتغلت من أول سنة في الكلية.
كنت أنزل الصبح الجامعة، وبعدها أجري على الشغل، وأرجع بالليل مهدودة.
مكنتش بشتكي.
كنت عايزة أبقى مستقلة.
وعايزة أثبت لنفسي قبل أي حد إني أقدر أبني حياتي بإيدي.
بعد التخرج اشتغلت في شركة كبيرة لتنظيم الحفلات والمؤتمرات.