امي صرفت فلوس جوزي ج١ منال علي
الورق مرمي في كل حتة.
كأن حد كان بيدور على حاجة معينة.
ناديت: “يا عمتي… يا عمتي!”
مفيش صوت.
لفينا الشقة كلها.
لحد ما دخلت أوضة النوم.
وهناك…
لقيت عمتي نادية قاعدة على الأرض، وإيديها بتترعش.
أول ما شافتني، دموعها نزلت.
جريت عليها وحضنتها.
قلت: “إيه اللي حصل؟”
قالت بصوت متقطع: “سبقونا.”
“مين؟”
“أمك… وسلمى… ومعاهم واحد معرفوش.”
اتجمدت.
“كانوا بيدوروا على الوصية.”
بصيت حوالي.
“لقوها؟”
هزت راسها بالنفي.
وقالت: “الحمد لله… كنت مخبياها في مكان عمرهم ما هيفكروا فيه.”
طلعت نفس طويل.
لكن سؤالي كان أهم.
“هي الوصية فيها إيه؟”
بصتلي في عيني وقالت:
“قبل ما أقولك… لازم تعرفي إن حياتك بعد اللي هتسمعيه مش هترجع زي الأول.”
بلعت ريقي.
قالت: “جدتك قبل ما تموت بسنة باعت قطعة أرض كانت ورث كبير.”
افتكرت الأرض.
كانت دايمًا أمي تقول إنها اتباعت واتصرف تمنها.
عمتي قالت: “الكلام ده كدب.”
اتصدمت.
“إزاي؟”
“الأرض اتباعت فعلًا… لكن الفلوس متصرفتش.”
حسيت إن قلبي هيقف.
“راحت فين؟”
قامت بصعوبة ناحية المكتبة.
شالت برواز صورة قديم.
ومن وراه طلعت مفتاح صغير.
فتحِت درج سري.
وطلعت ظرف أصفر قديم.
كان عليه بخط جدتي:
“لا يفتح إلا بحضور سارة.”
إيدي كانت بتترعش وأنا باخده.
فتحت الظرف ببطء.
كان فيه وصية.
ومعاها ورقة من البنك.
وأول ما قريت أول سطر…
الدنيا لفت بيا.
“أوصي بأن تكون جميع أموالي ومدخراتي وشهادات الاستثمار، والتي تتجاوز قيمتها ثمانية ملايين جنيه، من نصيب حفيدتي سارة وحدها…”
وقعت الورقة من إيدي.
بصيت لعمتي وأنا مش مستوعبة.
“تمانية… ملايين؟”
قالت وهي بتمسح دموعها: “وده سبب اللي حصل كله.”
لسه كنت هسألها سؤال تان ي…
لكن سمعنا صوت باب الشقة بيتقفل بعنف.
وبعدين خطوات بتقرب ناحية الأوضة.
ولما كريم جرى يبص…
رجع وهو وشه شاحب وقال بصوت واطي:
“سارة… إحنا مش لوحدنا…”