امي صرفت فلوس جوزي ج١ منال علي
والحقيقة… حصري علي روايات واقتباسات
أنا كنت شاطرة في شغلي.
يمكن لأني طول عمري متعودة أرتب الفوضى.
حتى الفوضى اللي جوايا.
بعد كام سنة اتعرفت على كريم.
مهندس هادي، محترم، عمره ما رفع صوته عليا.
كان أول واحد في حياتي يسمعني للآخر من غير ما يقاطعني.
وأول واحد يحسسني إن وجودي لوحده كفاية.
بعد سنتين خطوبة، قررنا نبدأ نجهز لفرحنا.
مش فرح مبالغ فيه.
ولا قاعة بخمسميت ألف جنيه.
ولا مطرب مشهور.
إحنا الاتنين كنا متفقين إن أهم حاجة نبدأ حياتنا من غير ديون.
وده كان مريحني.
لأن من وأنا عندي ستاشر سنة، جدتي الله يرحمها كانت فاتحة دفتر توفير باسمي واسم سلمى.
وقالت يومها قدام العيلة كلها:
“كل واحدة ليها حقها… والنص بالنص.”
ولما بدأت أشتغل…#حكايات_منــال_عـلـي
كنت كل كام شهر أزود مبلغ من مرتبي في الحساب.
كنت بحس إني ببني أماني حتة حتة.
مكنتش أعرف إن حد تاني بيهده في نفس الوقت.
من حوالي شهرين، سلمى أعلنت خطوبتها.
أمي اتقلبت لشخص تاني.
بقت كل يوم تتكلم عن الفرح.
القاعة.
الفستان.
الدهب.
الميكب.
الكوشة.
الورد المستورد.
حتى المعازيم بقوا أكتر من خمسميت واحد.
كنت مستغربة.
إحنا مش أغنيا.
إزاي كل ده؟
كل ما أسأل…
ماما ترد بابتسامة:
“سيبيها على ربنا.”
وبعدين تكلمني تسألني عن شركات الديكور.
وأفضل مصور.
وأرخص قاعة.
وأحسن كاترينج.
وأنا…
كنت أساعد.
لأن ده شغلي.
ولأن جوايا لسه حتة صغيرة بتقول:
“يمكن المرة دي يعاملوني زي سلمى.”
يمكن.
الكلمة اللي ضيعت سنين من عمري.
لحد ما جت ليلة العشا.
ماما عزمتني وقالت:
“تعالي… هنقعد كلنا مع بعض.”
دخلت البيت.
كل حاجة كانت عادية.
ريحة المحشي ماليه المكان.
وبابا قاعد بيتفرج على الماتش.
وسلمى ماسكة الموبايل بتوري ماما صور الفستان.
قعدت معاهم.
والكلام كله عن الفرح.
ماما قالت بحماس:
“اتفقت مع الفندق يزودوا بوفيه سوشي.”
بابا ضحك وقال:
“والقاعة هنبقى نزود فيها شاشات LED.”