امي غسلت المواعين بدل مني ج٢

 

أول ما سمعت سامي بيهمس:

 

“مستحيل… هو جه بنفسه؟!”

 

بصيتله باستغراب.

 

دي أول مرة أشوفه بالشكل ده.

 

الراجل اللي عمره ما كان بيتراجع في كلمة، واللي كان صوته دايمًا أعلى صوت في البيت… فجأة وشه بقى أصفر، وعرقه نزل على جبينه.

 

حماتي قربت منه وهمست بعصبية:

 

“اعمل أي حاجة… ما تفتحش.”

 

أمي كانت واقفة بكل هدوء، كأنها مستنية اللحظة دي من زمان.

 

بصتلهم وقالت:

 

“ليه؟ مش من شوية كنتوا عاملين أبطال؟”

 

محدش رد.

 

الخبط على الباب اتكرر.

 

أقوى من الأول.

 

سامي خد نفس طويل، وحاول يرجع ثقته.

 

بص لأمي وقال:

 

“حتى لو اللي بره مين… دي شقتي، ومحدش يدخلها من غير إذني.”

 

أمي ابتسمت ابتسامة صغيرة.

 

“افتح بس.”

 

فضل واقف مكانه. #حكايات_منــال_عـلـي

 

ولا اتحرك.

 

أنا كنت ببص بينهم ومش فاهمة حاجة.

 

مين الشخص اللي مخليهم مرعوبين بالشكل ده؟

 

وفجأة…

 

أمي مشت ناحية الباب بنفسها.

 

فتحت القفل.

 

وأول ما الباب اتفتح…

 

دخل راجل طويل، شعره بدأ يشيب من الجانبين، لابس بدلة مدنية أنيقة، وملامحه كلها هيبة.

 

أول ما شوفته…

 

شهقت.

 

“خالو عادل؟!”

 

ابتسملي ابتسامة خفيفة.

 

“إزيك يا ياسمين؟”

 

ارتميت في حضنه من غير ما أحس.

 

من سنين طويلة ما شفتوش.

 

بحكم شغله، كان دايمًا مسافر أو مشغول.

 

رفع عينيه ناحية سامي.

 

وفي ثانية واحدة اختفت الابتسامة.

 

بقت ملامحه جامدة.

 

الهدوء اللي في وشه كان يخوف أكتر من أي عصبية.

 

سامي بلع ريقه.

 

وقال وهو بيحاول يضحك:

 

“أهلاً يا فندم… نورت.”

 

ولا رد عليه.

 

بص حواليه في الشقة.

 

على السفرة.

 

على المواعين.

 

وبعدين على إيد أمي اللي كانت لسه مبلولة.

 

سألها بهدوء:

 

“خلصتي؟”

 

أمي هزت راسها.

 

“أيوه.”

 

لف ناحيتي.

 

“إنتي كويسة يا ياسمين؟”

 

كنت هقول أيوه…

 

زي كل مرة.

 

لكن أول ما عيني جت في عينه…

 

انهرت.

 

فضلت أعيط.

 

من غير ما أعرف أتكلم.

 

خالو عادل قرب مني.

 

وقال بصوت هادي:

 

“محدش هيقاطعها.”

 

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *