امي غسلت المواعين بدل مني ج٢

 

وقال بصوت منخفض جدًا:

 

“أنت لمست بنت أختي بإيدك؟”

 

سامي رجع خطوة لورا.

 

ولأول مرة…

 

ماعرفش يرد.

 

وفي اللحظة دي…

 

رن تليفون خالو عادل.

 

بص في الشاشة.

 

ورد باختصار:

 

“أيوه… اطلعوا.”

 

قفلت المكالمة.

 

وبص لسامي.

 

وقال:

 

“واضح إنك هتحتاج تقابل كام شخص.”

 

وفي نفس اللحظة…#حكايات_منــال_عـلـي

 

اتفتح باب الشقة مرة تانية، ودخل ثلاثة رجال بملابس رسمية، وما إن وقع بصر سامي عليهم حتى انهارت آخر ذرة ثبات كانت باقية في وجهه…

 

يتبع…

أول ما باب الشقة اتفتح للمرة التانية، دخل تلات رجال بملابس رسمية.

وقفوا باحترام أول ما شافوا خالو عادل.

واحد منهم قال:

“تمام يا فندم.”

سامي حس إن رجليه مش شايلاه.

أما حماتي، فكانت بتبص يمين وشمال، كأنها بتدور على أي مخرج.

خالو عادل رفع إيده وقال بهدوء:

“محدش يتحرك… إحنا مش جايين نعمل شو.”

وبعدين بص لسامي.

“اقعد.”

سامي قعد من غير ما يتكلم.

لأول مرة من يوم ما عرفته، أشوفه ساكت بالشكل ده.

خالو عادل مسك الصور اللي أمي كانت محتفظة بيها، وحطها قدامه على السفرة واحدة واحدة.

صورة لزرقة في دراعي.

صورة لجرح في رقبتي.

صورة لكدمة جنب كتفي.

وصورة كنت ناسية إنها اتصورت أصلًا… يوم ما سامي زقني فوقعت على طرف الترابيزة وأنا شايلة آدم.

عيني دمعت أول ما شفتها.

قال خالو عادل:

“كل صورة دي ليها تاريخ.”

أمي طلعت ظرف صغير من شنطتها.

وقالت:

“وده كمان.”

فتح الظرف.

كان فيه تقارير من دكتور العظام، وروشتات، وإيصالات كشف.

كل مرة كنت أروح أكشف فيها، كنت بقول للدكتور إني وقعت.

لكن أمي…

كانت عارفة إني بكدب.

قالت وهي باصة ليا:

“كنت مستنية اليوم اللي تبقي فيه مستعدة تتكلمي.”

سامي حاول يلم نفسه.

قال بصوت مهزوز:

“يا فندم… دي مشاكل عائلية، وممكن نحلها بينا.”

خالو عادل رفع عينه ناحيته.

“مشاكل عائلية؟”

أشار على الصور.

“دي مشاكل عائلية؟”

وأشار على إيدي.

“وده كمان مشاكل عائلية؟”

سامي سكت.

حماتي اتدخلت بسرعة.

“يا باشا… الستات ساعات بتكبر المواضيع.”

أمي ضحكت ضحكة خفيفة لأول مرة.

لكنها كانت ضحكة كلها وجع.

قالت:

“يعني لما خليتيني أغسل المواعين قدامك، كنتي برضه بهزر؟”

حماتي اتلخبطت.

“أصل… حضرتك عرضتي…”

قاطعتها أمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *