الخاتم ج١ زهره

أول ما عينه وقعت على إيد ندى، لقيته شحب بشكل ملحوظ، وكوباية العصير اللي كانت في إيده اتهزت لحد ما كام نقطة وقعوا على الأرض.

أنا التقطت النظرة دي.

كانت نظرة واحد اتصدم…

ولا نظرة واحد اتكشف؟

ندى كانت فرحانة ومش واخدة بالها من أي حاجة، رفعت إيدها وهي بتضحك وقالت لسارة أخت ياسين: “بصي يا سارة… كريم جابهولي امبارح. حلو أوي صح؟”

سارة قربت تبص للخاتم وقالت بانبهار: “الله! تحفة… بجد شكله غالي أوي.”

أنا كنت سامعة الكلام، لكن تركيزي كله مع ياسين.

لقيته بص بسرعة على كريم وقاله بنبرة حاول يخليها عادية: “هو… هو إنت جبت الخاتم إمتى؟”

كريم استغرب السؤال.

“امبارح بعد الشغل… ليه؟”

ياسين بلع ريقه وقال: “لا… أصل شكله عجبني بس.”

أنا حسيت إن في حاجة مش راكبة.

لأن السؤال خرج منه بسرعة زيادة عن اللزوم.

ولأن وشه لسه متوتر.

ندى ضحكت وهي بتبص للخاتم بحب.

“ده أنا تعبت كريم على ما وافقت عليه… لفينا نص محلات الدهب.”

كريم ابتسم وقال: “بس يستاهل.”

المعازيم رجعوا للكلام والضحك، لكن أنا مكنتش معاهم.

كنت براقب كل حركة.

كل نظرة.

كل نفس بيطلع من ياسين.

وفجأة لقيته بيقول: “أنا هدخل أجيب حاجة من الأوضة.”

ومشى بسرعة.

من غير ما يبص لحد.

أنا استنيت عشر ثواني بالظبط… وبعدها استأذنت بهدوء.

“هجيب طبق من المطبخ.”

ولا حد خد باله.

دخلت الطرقة، لكن بدل ما ألف على المطبخ، اتجهت ناحية أوضة النوم.

الباب كان موارب.

وقبل ما أدخل، سمعت صوت الدولاب بيتفتح.

بصيت من الفتحة.

لقيت ياسين واقف قدام الدولاب، طلع الجاكت بسرعة، ومد إيده في الجيب.

فضل يقلب فيه بعصبية.

مرة…

واتنين…

وتلاتة…

وبعدين سمعته بيهمس لنفسه: “مستحيل… راحت فين؟”

وشه قلب لونه أصفر.

قفل الجيب وفتح العلبة القطيفة.

كانت فاضية.

أنا اتجمدت.

إيه؟

أنا الصبح شفت الخاتم جوه العلبة بنفسي.

يبقى راح فين؟

وفجأة سمعنا صوت خطوات جاية ناحية الأوضة.

ياسين اتوتر أكتر، وقفل العلبة بسرعة وحطها في جيبه.

في نفس اللحظة دخل كريم.

بصله باستغراب وقال: “مالك؟ واقف هنا بتعمل إيه؟”

ياسين رد بسرعة: “ولا حاجة… بدور على مفتاح العربية.”

كريم ضحك وقال: “إنت سيبته فوق الترابيزة بره.”

وسكت ثانية، قبل ما يقول وهو باصص لجاكت أخوه:

“على فكرة… أنا كنت هقولك من امبارح إن العلبة اللي كنت سايبها عندي…”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *