قال مثلي انك متعرفنيش

قالي مثلي إنك متعرفينيش في الحفلة.. فسبته يدخل لوحده واختفيت من حياته قبل ما يروح يلبس الدبلة لواحدة تانية!
الجزء الأول
في اللحظة اللي عمر طلب مني فيها إني أمثل إني معرفوش في الحفلة، كان المفروض أديله بالقلم على وشه.. بس بدل ده، عدلت له الكرافتة.
كنت واقفة وراه في أوضة النوم، صوابعي بتظبط كرافتة الحرير الزرقاء وهو بيبص لنفسه في المراية بزهو، وكأنه رايح يستلم جايزة عالمية. دقنه محلوقة، شعره متسرح، وساعته بتلمع تحت ضوء النجف.. بس عينيه مجتش في عيني ولا مرة.
دي كانت أول حاجة لاحظتها.. مش الكلام القاسې، ولا الطلب الغريب.. كانت العين. هو بطل يبص لي من زمان، قبل ما يبطل يحبني بكتير.
في الحفلة النهاردة، قالها بمنتهى البرود وهو بيعدل قميصه، اتعاملي كأنك مش معايا.
صوابعي اتجمدت مكانه. 3 سنين.. 3 سنين من العيش والملح، أعياد ميلاد، خروجات، ومواقف كنت فيها السند والضهر. 3 سنين بلم في فتافيت حياته وبلمعها له عشان يبقى عمر اللي الناس بتنبهر بيه.. ودلوقتي عايزني مخفية.
بصيت لانعكاسه في المراية.. كان بيعدل كمام القميص ببرود، وكأنه بيطلب مني أشتري لبن من السوبر ماركت مش بيمسحني من حياته لليلة كاملة.
ليه؟ سألت بهدوء.
عمر اتنهد بزهق الموضوع معقد يا نور.
متهيألي مفيش تعقيد في إنك تطلب مني أنكر وجودي.
دي مصلحة شغل.. فيه مستثمرين ومديرين مهمين هناك، مش لازم يعرفوا كل تفاصيل حياتي الشخصية.
في اللحظة دي، فيه حاجة جوايا سكتت.. مش عجز، لكن هدوء مرعب. فهمت إن عمر اللي حبيته مكنش موجود أصلاً.. كان مجرد قناع لبسه لحد ما ملك قلبي، وبعدها كشف عن وش الأناني اللي مبيفكرش غير في نفسه.
تمام، قلتها وأنا ببعد خطوة لورا.
عمر

استغرب تمام؟
آه.. تمام.
حسيت بارتياحه، وده وجعني أكتر من طلبه نفسه. بصيت لفستاني الأحمر اللي اشتريته مخصوص عشان الحفلة دي، الحفلة اللي قالي إنها مستقبلنا.. ودلوقتي عرفت إنه يقصد مستقبله هو.
وصلنا قدام القاعة الفخمة في الزمالك، الأنوار والمزيكا والضحك كانوا ماليين المكان. عمر فتح باب العربية ونزل قبل ما أركن حتى.
هشوفك جوه، قالها ومشي.. من غير ما يستنى، من غير ما يبص ورا، دخل من الأبواب الدوارة وكأنه جاي لوحده.
فضلت قاعدة ورا الدريكسيون، بتفرج على الراجل اللي حبيته وهو بيختار كدبته في وشي. دورت العربية.. ورجعت على البيت.
الشقة كانت هادية بزيادة. دخلت أوضة النوم، طلعت أكبر شنطة سفر من الدولاب.. وبدأت ألم هدومي. مش بعياط، ولا باڼهيار.. كنت بلم حاجتي بمنتهى الدقة. هدومي، جزمي، لابتوبي، باسبوري، وفلوس كنت شايلاها للزمن.
سيبت ورايا أي حاجة هو جابها لي.. السلسلة اللي جابها في أول سنة، الصورة اللي مبروزها لنا على البحر.. مكنتش عايزة أي ذكرى من حياة طلبت مني أختفي.
على نص الليل، كانت حياتي كلها في 4 شنط. حملتهم في العربية، وفي كل مرة كنت بنزل فيها السلم كنت بحس إني أخف. قعدت على المرتبة الفاضية وبصيت للدولاب اللي بقى نصه فاضي.
موبايلي رن.. كان يحيى، صاحب عمر الروح بالروح.
نور، أنتي فين؟ أنتي عارفة إيه اللي بيحصل في الحفلة؟
قلبي دق بسرعة.. كنت عارفة الإجابة بس سألت فيه إيه يا يحيى؟
يا ترى يحيى هيقول ل نور إيه؟ وإيه المفاجأة اللي عمر محضرها في الحفلة وهتقلب حياة نور چحيم؟ الحكاية لسه فيها رد اعتبار هيخلي عمر يندم على اليوم اللي طلب فيه من نور تختفي!

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *