الخاتم ج١ زهره

ياسين قاطعه بعنف: “اسكت.”

الكلمة خرجت حادة لدرجة إن كريم نفسه اتفاجئ.

الاتنين فضلوا باصين لبعض في صمت.

أنا قلبي كان هيقف.

“العلبة اللي كنت سايبها عندي…”

يعني إيه؟

يعني الخاتم كان مع كريم الأول؟

ولا ياسين هو اللي اشتراه؟

وليه بيطلب منه يسكت؟

وفي اللحظة دي، رجلي خبطت بالغلط في الباب.

الاثنين لفوا ناحيتي في نفس الثانية…

وياسين أول ما شافني واقفة، اتغيرت ملامحه تمامًا وقال بصوت مرتعش:

“إنتي… سمعتي من الكلام ده قد إيه؟”
بصيتله من غير ما أرمش.

“سمعت كفاية تخليني أفهم إن في حاجة مستخبية عني.”

كريم بصل لياسين وبعدين بصلي، وشكله بقى متوتر هو كمان.

قال بهدوء: “في إيه يا جماعة؟ هو حصل إيه؟”

ياسين قرب خطوة وقال بسرعة: “مفيش… دي فاهمة الموضوع غلط.”

أنا ضحكت ضحكة قصيرة كلها قهر.

“غلط؟ يعني الخاتم اللي لقيته في جيب جاكتك، والخاتم اللي في صباع ندى، والكلام اللي بينك وبين أخوك… كل ده أنا فهمته غلط؟”

وش كريم اتغير.

لف ناحية أخوه وقال: “إنت لقيت العلبة؟”

أنا سبقت ياسين في الرد.

“آه لقيتها… وفتحتها كمان.”

كريم سكت، أما ياسين حط إيده على وشه وقال بضيق: “أنا كنت عارف إن ده هيحصل.”

اتعصبت وقلت: “حد يفهمني بقى! الخاتم ده بتاع مين؟”

في اللحظة دي، سمعنا صوت سارة بتنادي من بره: “إنتوا فين؟ الناس مستنياكم عشان التورتة.”

ياسين رد بصوت عالي: “دقيقة وجايين.”

أول ما الصوت بعد، قفل باب الأوضة وقال: “مش هينفع حد يسمع الكلام ده.”

أنا عقدت إيديا.

“اتفضل… قول.”

بص لكريم، وكريم نزل عينه في الأرض.

قال ياسين: “من حوالي أسبوع كريم كلمني، وقال إنه عايز يشتري خاتم لندى، لكنه كان ناقصه مبلغ كبير.”

كريم كمل: “وأنا كنت مكسوف أقول لحد… لأني لسه بجهز نفسي.”

أنا كنت لسه ساكتة.

ياسين قال: “أنا سلفته باقي الفلوس… وروحت معاه أشتري الخاتم.”

بصيت للخاتم في إيد ندى من بعيد من فتحة الباب، ورجعت بصيتله.

“طيب… والخاتم اللي في جيبك؟”

قال: “المحل كان جايب خاتمين بنفس التصميم… واحد مقاسه أكبر وواحد أصغر. الراجل حط واحد في العلبة وواحد كان للتجربة. لما رجعنا اكتشفنا إن المقاس مش مظبوط، فالمحل بدل الخاتم. والعلبة فضلت عندي لحد ما كريم ييجي ياخدها.”

أنا قطبت وشي.

“وليه اتوترت لما شوفتني ماسكة العلبة؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *