الخاتم ج١ زهره
اتنهد وقال: “لأن كريم كان قايل لي إنها مفاجأة لندى، وخفت تكوني شوفتي الخاتم وتقولي لها أو تربطي بينه وبينه.”
سألته بسرعة: “وليه قلت قدام الناس إنك نسيت عيد جوازنا؟”
المرة دي سكت.
سكت لدرجة خلت قلبي يقبض.
قلت بعصبية: “رد.”
قال وهو مكسور: “لأني فعلًا… نسيت.”
الكلمة دي كانت أصعب عليا من أي شك.
نسي.
نسي سبع سنين كاملة من الذكريات.
نسي اليوم الوحيد اللي كنت مستنياه.
لكن رغم كده… حاجة واحدة كانت لسه مش داخلة دماغي.
بصيت ناحية كريم وقلت: “طيب لو كل الكلام ده حقيقي… إيه العلبة اللي كنت بتدور عليها دلوقتي وكانت فاضية؟ والخاتم راح فين قبل ما ندى تدخل؟”
كريم رفع راسه باستغراب وقال: “علبة إيه؟ أنا استلمت الخاتم من المحل وهو في إيد ندى على طول… وأنا أصلًا ماخدتش أي علبة من ياسين.”
الصمت نزل على الأوضة مرة تانية.
أنا ببطء لفيت وشي ناحية ياسين.
هو كمان كان باصص لكريم بصدمة حقيقية، وقال:
“إنت… بتقول إيه؟”
كريم رد بثقة: “بقول الحقيقة.”
في اللحظة دي، حسيت إن حد في البيت كله… بيكدب.
لكن مين؟ ياسين… ولا كريم؟
ولأول مرة، بدأ الشك يدخل في اتجاه عمره ما جه في بالي قبل كده.
فضلت باصة بين الاتنين.
كل واحد فيهم بيبص للتاني باستغراب، وكل واحد متأكد إنه بيقول الحقيقة.
أنا خدت نفس طويل وقلت بهدوء غريب: “طيب… مفيش داعي للكلام الكتير. ندى بره، والخاتم في إيدها. نناديها ونفهم منها اشترته إمتى ومنين وخلاص.”
أول ما قلت الجملة دي، لقيت كريم وافق على طول.
“ما عنديش مانع.”
لكن ياسين اتردد.
التردد ده رجع الشك كله تاني.
خرجنا من الأوضة، والكل كان مستنينا حوالين التورتة.
سارة أول ما شافت وشوشنا قالت وهي بتضحك: “إيه يا جماعة؟ هو إنتوا عاملين اجتماع عائلي ولا إيه؟”
ابتسمت بالعافية وقلت: “ندى… ممكن دقيقة لو سمحتي؟”
ندى استغربت، لكنها قامت معانا.
دخلنا أوضة الصالون الصغيرة وقفلت الباب.
بصيت لإيدها وقلت: “الخاتم ده… كريم جابهولك إمتى؟”
ندى ابتسمت بحب.
“من تلات أيام.”
كريم عقد حواجبه بسرعة.
“تلات أيام إيه؟ يا ندى أنا جبتهولك امبارح.”
ندى ضحكت.
“إنت نسيت؟ امبارح رحنا نضيق المقاس بس.”
أنا حسيت إن فيه أول خيط بدأ يظهر.
بصيت لكريم.
“يعني الخاتم كان معاها من تلات أيام فعلًا؟”
هز راسه ببطء.