حماتي رفضت تقعد على سفرتي الجديده حكايات بسمه

موقع أيام نيوز

تعرف.
بصيت لجوزي.
لأول مرة، هو نفسه كان مصډوم.
لأن الشقة اللي أمه بتتكلم عن بيعها
كانت باسمي أنا لوحدي.
الصوت اتقطع في الصالة، وكل واحد فينا وقف مكانه كأنه الزمن توقف عندنا. جوزي كان ماسك الموبايل بإيد مرتعشة، وعينيه مفتوحة من الصدمة، وكل ثانية بتمر كان بيزيد وعيه بالحقيقة اللي كانت مخبية عنه طول الوقت. حماتي كانت واقفة ورا الكنبة، وشها اصفر كالشمع، ويدها كانت بتترقرق لدرجة إنها ما قدرت تثبتها على أي حاجة. أنا كنت واقفة في مكاني، ما حستش پغضب زي ما كنت متوقعة، لكن حست پصدمة باردة بتجري في عروقي، لأنني فهمت إن الموضوع مكنش بس سفرة ولا كراسي، ولا حتى حب أخت جوزي وحبها تاخد حاجة حلوة. الموضوع كان أعمق، أخطط، واكثر خطۏرة من كل ما تخيلته.
جوزي رفع عينيه لأمه، وصوته كان مكسور ومش مصدق
ماما الكلام ده صح؟ الشقة باسمها وإنتي بتخططي تبيعيها من ورايا؟ وبتقولي لأختي إننا هنخليها تمشي؟
حماتي حاولت تجمع كلامها، وبدأت تتكلم بترجيع وتهرب من الإجابة
يا بني ده كلام فاضي البنت كانت بتتكلم عفويًا ما تعرفش إيه اللي بتقوله ده مجرد كلام بنات بيتكلموا به ومش عارفين معناه
عفويًا؟! صړخت أنا لأول مرة من بداية الحكاية، وصړختي كانت قوية لدرجة إنهم كلهم اتحركوا من مكانهم. عفويًا وهي بتقولك إنك هتبيع الشقة؟ وهي بتقول إنك هتزورني من بيتي؟ وتوقيع مزور باسمي عشان تاخدوا سفرة؟ وده كله عفوي؟
ثم كملت بلهجة حادة ومحددة
الشقة دي أنا اللي اشتريتها، أنا اللي دفعت كل قرش فيها، من تعب سنين، ومن فلوسي اللي ما حدش ساهم فيها ولا بجنيه واحد. كتبتها باسمي لأن أبويا وأمي نصحوني، وقالولي اللي بتعبه بتعبه لنفسك، وكنت فاكرة إن الجواز ده شراكة ومحبة، لكن واضح إنكم كنتوا بتخططوا من أول يوم كيف تاخدوا كل حاجة مني.
جوزي لسه مش قادر يستوعب، وردد بصوت ضايع
يعني إيه يعني إيه كل ده؟ يعني أنا كنت أعمى طول الفترة دي؟ كنت أصدقك يا ماما لما تقولي إنها بتكبر المواضيع؟ وإنها بتبخل علينا؟ وإنها مش عاوزة تخدم أختي؟ وكل ده كان كلام عشان تضحك عليا؟
حماتي حاولت تقرب منه وتمسك إيده، لكنه بعد عنها بخطوة، وكأنها صارت غريبة عليه في اللحظة دي
لا تقربلي قوليلي الحقيقة إيه اللي كان بيحصل؟
حماتي شافت إن مفيش مفر، وإن السر اتكشف، فغيرت لهجتها من ترجيع لقسۏة واضحة، ورفعت راسها وقالت
وإيه في ده غلط؟ إنت ابني الوحيد، والشقة دي لازم تكون ليك ولأولادك، مش لغريبة جاية من بره وتاخد كل حاجة. لما تزوجتها كانت ما معندهاش حاجة، وجات تقعد معاك في شقة صغيرة، وبعدين شوي شوي جمعت فلوس واشترت دي، وكل ده المفروض يكون لينا، لأنك جوزها ومالها إلا ليك. وأختك محتاجة، وهي هتتزوج قريب، ومش معاها حاجة، فكان لازم نعمل كده عشان نضمن مستقبلكم ومستقبلها.
ومستقبلي أنا؟ سألتها أنا ببرود. مستقبلي اللي بعت كل حاجة عشان أبنيله؟ وتعبت ليل ونهار عشان أكون آمنة؟ ده كان بالنسبة لكم لعبة؟ وكنتوا عاوزين تطرحوني في الشارع وأنا ما أعرفش إيه اللي جرى؟
جوزي كان بين نارين ڼار أمه اللي ربته واعتقد إنها بتعمله الخير، وڼار الحقيقة اللي ظهرت له وإنها كانت بتضحك عليه وبتستغله لتحقق أهدافها. سألها مرة أخرى
يعني كنتي عاوزة تبيعي الشقة من غير ما أعرف؟ وتطرحها هي في الشارع؟ وتقولي لي إنها غلطانة لو اعترضت؟
كانت لازم تعمل كده عشان متبقاش متردد يا بني ردت حماتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *