حماتي رفضت تقعد على سفرتي الجديده حكايات بسمه
ولا هقدر أكون ضدها وهي الحق.
ثم كمل
وبكرة الصبح، هنرجع السفرة مكانها، وتعتذري لها، وإن ما عملتيش كده، فأنا مش هقدر أتعامل معاكِ فترة طويلة، لحد ما تفهمي إن الحق فوق كل شيء.
حماتي شافت إن ابنها وقف ضدها، وإن خطتها فشلت تمامًا، فڠضبت ومشت من البيت وهي تسب وټشتم، وقالت إنها مش هتدخل البيت ده تاني، وإنها هتندم على اللي عملته. لكن أنا كنت عارفة إن الندم مش من صفاتها، لكن المهم إن الحقيقة ظهرت، وإن جوزي اختار الطريق الصحيح في النهاية.
بعد ما مشت، جوزي جالس جنبي ومسك إيدي وقال
أنا آسف مرة تانية صدقني ما كنت أعرف، ولو كنت عرفت ما كان حصل ولا حاجة من ده. ومن اليوم ده، أنا معاكِ في كل حاجة، ولا حد يقدر يأذيك ولا ياخد منك حقك ولا حتى شعرة. أنا أخطأت لما كنت أعمى، ومن دلوقتي عيني مفتوحة على كل حاجة، وهحميكِ بكل ما أملك.
بصيت له وقلت
الندم أول خطوة للصلاح، لكن الثقة مش بترجع في يوم وليلة. أنا بحبك، بس لازم تعرف إن العلاقة مبنية على احترام وحقوق، ولا أحد يأخذ حق أحد بغير إذنه. وإن أردنا نكمل مع بعض، لازم نكون واضحين، ولا نسمح لأي حد يتدخل في حياتنا ولا يخطط ضد أحد منا.
أوعدك أوعدك إن ده مش هيتكرر أبدًا. قال وهو يمسح دموعه.
في الصباح التالي، جاءت أخت جوزي ومعاها السفرة، ورجعتها لمكانها بالظبط، واعتذرت بصوت خاڤت وقالت إنها كانت تابعة لكلام أمها وما كانتش تعرف إن ده غلط. وبعدها جاءت حماتي، ووقفت بعيدة وقالت اعتذار بارد ومش مقتنع، لكنها قالت إنها مش هتكرر اللي عملته، وإنها فهمت إن الحق لازم يرجع لأصحابه.
مرت الأيام، وبدأت الأمور تتحسن شوي شوي. جوزي كان بيحاول يعوضني عن كل ما حصل، وكان بيقف جنبي في كل موقف، وبيمنع أي تدخل من أهله في حياتنا. تعلم إن المحبة مش بمعناها التخلي عن الحق، وإن احترام شريك الحياة أهم من أي حاجة. وأنا كنت بحاول أسامح، وإن كان الشك لسه بيجي أحيانًا، لكن كنت واثقة إن الصدق والحق هما اللي بيقوا العلاقات.
وبعد فترة، جاءت حماتي مرة تانية، وقعدت معايا وتكلمت بصراحة قالت
أنا آسفة بجد كنت فاكرة إن الخير في اللي عملته، لكن اكتشفت إن الغلط غلط مهما كان السبب. وأنتي كنتي صابرة وحكيمة، وما عملتيش مشاكل زي ما كنت متوقعة، وده خلي يفكرني في نفسي. أتمنى تسامحيني، ونعيش بسلام من غير مشاكل.
قلت لها بابتسامة هادئة
أنا سامحتك، لأن الغفران خير، وأتمنى إننا نكون عيلة واحدة بجد، ونحترم بعض، ونعرف إن كل واحد له حقه وكرامته. والخير ما يجي إلا بالحق والعدل.
ومن ذلك اليوم، اتغيرت الأمور، وصرنا نعيش بسلام وهدوء، وتعلم كل واحد منا درسًا كبير إن السرايق مهما كانت صغيرة بتكبر، وإن الحق لو سكتنا عنه مرة بيتعدى مرات، وإن احترام النفس والآخر هو أساس كل علاقة ناجحة. والسفرة اللي كانت سبب المشكلة، بقت رمز للحق والكرامة، وكل ما كنا نقعد عليها، نتذكر الدرس الكبير اللي تعلمناه، وإن مهما حاول أحد يغير الحق، فهو ظاهر ومش هينفع يخفيه أبدًا.