حماتي رفضت تقعد على سفرتي الجديده حكايات بسمه

بدموع بدأت تنزل منها، لكن دموعها مكنتش حقيقية، كانت دموع خوف من العواقب. كنت عارفة إنك لو عرفت إنها هتتأذي هتقف في طريقنا، فكان لازم نعملها كده عشان تضمن حقك. لما كنا نخلص، كنا هنعطيك جزء من الفلوس، ونعطى أختك الجزء التاني، وكنتوا تروحوا تسكنوا في مكان تاني أصغر، وكل حاجة كانت هتمشي تمام ولا حد كان يعرف حاجة.
والسفرة؟ سألها جوزي. ليه السفرة بالذات؟
السفرة كانت أول خطوة قالت وهي خاڤت تخسره تمامًا. كنا عاوزين نبدأ ناخد الحاجات واحدة واحدة، ونشوف هتعترض ولا لأ. لو سكتت على السفرة، كنا كملنا باقي الحاجات، ولو سكتت على كل ده، كنا نكمل ونقول لها إن الشقة بتاعتنا، ولو اعترضت كنا نعمل مشكلة ونقول لها إنها غريبة ومش عاوزة تعيش معانا، ونجعلها هي اللي تروح من نفسها من غير مشاكل.
أنا سمعت الكلام ده وحسست بدموع بټحرق عيني، لكن مسكت نفسي وقلت
أنا كنت بحبك يا سيد كنت بحبك بجد، وكنت مستعدة أضحي كل حاجة عشانك، بس ما توقعتش إنك تكون شريك في خطة تضيعني وتأذيني. حتى لو ما كنت تعرف التفاصيل، إنك وافقت تاخد حاجة مش بتاعتي وتديها لأختك، ده معناه إنك ما كنتش بتحترمني ولا بتحترم تعبي ولا حقي.
جوزي بصلي بندم واضح، وعينيه مليانة دموع
صدقني ما كنت أعرف كل ده كنت أصدق كلام ماما لأنها أمي، وما توقعتش إنها تعمل كده أبدًا كنت فاكر إنها بس عاوزة تساعد أختي، وإن الموضوع مش كبير آسف آسف من كل قلبي
الأسف مش بيرجع السفرة، ولا بيرجع الثقة اللي كنت واثقاها فيك، ولا بيمسح الخۏف اللي حسيته لما شفت إنكم بتخططوا تطرحوني من بيتي اللي تعبت عشان أكون فيه آمنة. رديت بلهجة هادئة لكنها قوية. لكن عندي حل، وكل واحد حر في اختياره.
ثم التفتت لحماتي وقلت
بكرة الصبح، السفرة ترجع لمكانها بالظبط، وكل حاجة اتاخدت من غير إذن ترجع، وأنتي وأختك تعتذروا لي رسميًا على اللي عملتوه، وعلى التوقيع المزور، وعلى الخطة اللي كانت بتدمرني. وإن ما حصلش ده، أنا هرفع قضية في المحكمة، عندي الفواتير، وعندى التسجيل، وعندى إثبات إن الشقة باسمي وإنكم حاولتم تزوروا وتسرقوا. والمحكمة هتقرر الحق، ووقتها هتعرفوا غالي الثمن إيه.
حماتي ڠضبت وقالت
وأنتِ بتقدري تعمل كده؟ بتقولي هترفعي قضية في عائلتنا؟
أنا مش برفع قضية في عائلتك، أنا برفع قضية عشان أحمي حقي وكرامتي. وكرامتي أغلى من أي عائلة ومن أي علاقة. رديت عليها بثبات.
بعد كده التفتت لجوزي وقلت
أنت حر معاها. لو عاوز تفضل معاها وتوافق على كلامها، فالسلام عليكم، وأنا هعرف أربي نفسي واعيش من غيركم. ولو عاوز تفضل معايا، فاللي عليك تعمله تعرف الحق من الباطل، وتقف في وجه اللي بيحاول يأذيني، وتثبت إنك جوزي وشريكي مش مجرد ابن يتبع كلام أمه حتى لو كان غلط. وقرارك ده بيحدد مستقبلنا كلنا.
حماتي حاولت تؤثر عليه قالت
يا بني، هي بتخدعك بكلامها الحلو هي بس عاوزة تبعدني عنك وبعدين هتعمل فيك زي ما عاوزة ارجع معايا واتركها، وهنعمل لك حاجة أحسن منها.
لكن جوزي هز راسه وقال بصرامة ما شفتها منه من قبل
لا يا ماما اللي عملتيه غلط كبير، ومش ممكن أسامحك عليه بسهولة. هي ما عملتلكش حاجة، بالعكس كانت بتعاملك أحسن معاملة، وتخدمك وتكرمك، وإنتي كنتي بتخططي تضيعي حقها وتهدمي حياتها. ده مش كلام أم، ده كلام غريبة عاوزة تضر. وأنا مش هقدر أكون مع حد بيعمل كده،

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *