حماتي رفضت تقعد على سفرتي الجديده حكايات بسمه
حماتي رفضت تقعد على سفرتي الجديدة وقالت وهي بتبص لها من فوق لتحتدي رخيصة أوي والكراسي بتاعتها مش مريحة خالص.
الكلمة ضايقتني، خصوصًا إن السفرة دي كنت جايباها من فلوسي بعد ما حوشت تمنها شهور، بس سكت وقلت لنفسي كل واحد وذوقه.
مكنتش أعرف إن بعد أسبوع واحد بس، هرجع من الشغل وأكتشف إن السفرة اللي دفعت فيها تحويشة شهور اختفت من بيتي.
دخلت الصالة وبصيت ناحية مكانها، لقيت سفرة خشب قديمة، لونها باهت وواحد من كراسيها متصلح بمسمارين واضحين.
وقفت مكاني وقلت
إيه ده؟
جوزي كان قاعد على الكنبة بمنتهى الهدوء.
قال
سفرة ماما القديمة.
وأنا شايفة إنها سفرة مامتك بس بتعمل إيه هنا؟ وسفرتي فين؟
رد بمنتهى البساطة
بدلناهم.
افتكرته بيهزر.
يعني إيه بدلناهم؟
أختي بتجهز، ولسه ناقصها سفرة. وماما قالت بدل ما نشتريلها واحدة جديدة، تاخد بتاعتنا وإحنا ناخد القديمة.
بصيتله كام ثانية مستنية يقول أي حاجة تدل إنه فاهم المصېبة اللي عملها.
لكنه كمل
وبعدين إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ دي سفرة في الآخر.
قلت
السفرة اللي إنت اديتها لأختك أنا اللي دافعة تمنها.
وإحنا متجوزين، يعني حاجتنا واحدة.
حلو. طب ليه الحاجة بتبقى واحدة لما تكون بتاعتي، لكن مرتبك وحاجات أمك وأختك عمرهم ما كانوا بتوعي؟
وشه اتغير.
قال بعصبية
متدخليش الفلوس في كل حاجة.
ضحكت.
إنت اللي دخلت الفلوس لما وزعت حاجة مش بتاعتك.
وفجأة سمعت صوت مفتاح في الباب.
حماتي دخلت وهي مبتسمة، وكأنها كانت مستنية اللحظة دي.
أول ما شافتني قالت
شفتي؟ السفرة القديمة لايقة عندكم أكتر. وبصراحة الجديدة كانت أكبر من مستوى الشقة شوية.
بصيتلها وقلت
وبنتك عجبتها؟
ابتسمت
طبعًا. فرحت بيها أوي.
هزيت راسي.
كويس.
جوزي اتفاجئ من هدوئي.
خلاص يعني؟ الموضوع انتهى؟
قلت
آه تقريبًا.
دخلت أوضتي وفتحت اللابتوب.
بعد عشر دقايق رجعت وورقة في إيدي.
حطيتها قدام جوزي.
امضي هنا.
إيه ده؟
طالما مقتنع إن أي حاجة في البيت ممكن تتاخد وتتبدل من غير إذن صاحبها، يبقى نمشي بنفس النظام.
قرأ أول سطر، ووشه اتغير.
كانت قائمة بكل حاجة أنا اللي دفعت تمنها في الشقة.
التلاجة.
الغسالة.
التكييف.
الصالون.
وحتى العربية اللي هو بيروح بيها شغله كل يوم.
قلت
اختار. يا إما سفرتي ترجع زي ما خرجت بالظبط يا إما بكرة هبدأ أبيع حاجتي واحدة واحدة.
حماتي صړخت
إنتِ بتهددي ابني؟!
لأ. أنا بفهمه الفرق بين الجواز والسړقة.
جوزي ضړب الورقة على الترابيزة.
مش هرجع حاجة! أختي خلاص فرحت بيها.
بصيتله وقلت
تمام.
مسكت موبايلي واتصلت برقم كنت مجهزاه من قبل ما أرجع البيت.
رد عليا راجل، فقلت
مساء الخير أنا صاحبة السفرة اللي وصلت عندكم النهارده. معايا الفاتورة الأصلية وإثبات الدفع، وأنا ما وافقتش على نقل ملكيتها لأي حد.
جوزي قام واقف
إنتِ بتكلمي مين؟
بصيتله وقلت
المعرض.
حماتي قربت مني
والمعرض هيعملك إيه يعني؟
ابتسمت.
هيقولكم مين اللي طلب منهم ينقلوا السفرة من بيتي.
سكتت فجأة.
أنا أصلًا كنت فاكرة إن جوزي هو اللي نقلها.
لكن صاحب المعرض قال جملة خلتني أبص لحماتي
مدام، إحنا جينا بناءً على طلب الست اللي قالت إنها والدتك وهي اللي ورّتنا صورة تفويض باسمك.
قلت
تفويض إيه؟
بعتلي الصورة على الواتساب.
فتحتها.
كان فيه توقيع باسمي تحت جملة بتقول إني موافقة على تسليم السفرة لعنوان تاني.
بس أنا عمري ما مضيت الورقة دي.
رفعت عيني لحماتي.
وشها اصفر.
جوزي أخد الموبايل مني، وبمجرد ما شاف التوقيع قال
ماما إنتِ مضيتي مكانها؟
حماتي اتلخبطت
أنا أنا كنت بحل المشكلة بس.
لكن اللي محدش فيهم كان يعرفه إن الورقة المزورة مكنتش أكبر مفاجأة.
لأن صاحب المعرض بعتلي بعدها تسجيل كاميرا المحل يوم ما حماتي راحت ترتب نقل السفرة.
وكان معاها أخت جوزي.
وفي التسجيل، أخت جوزي قالت جملة واحدة خلتني أفهم إن الموضوع مكنش سفرة ولا جهاز عروسة أصلًا
أول ما ننقل باقي الحاجات من الشقة، هنخليها هي اللي تمشي وساعتها أخويا يبيع الشقة من غير ما