سلايفي ج٢ اماني السيد
حمق نفسه وحاول يدخل أبويا في الكلام: “يا عمي قول حاجة، ينفع تسيب بيتها عشان خاطر شوية كلام؟”
أبويا رد عليه بكل حسم: “بنتي مسبتش بيتها عشان كلام، بنتي سابت بيتها عشان ملقتش راجل يحمي كرامتها ويوقف اللي يغلط فيها عند حده. طالما أنت شايفها شغالة وبتتكسف تدافع عنها، يبقى تقعد هنا معززة مكرمة في بيت أبوها، والعيال أهم معاك.. وريني بقى شطارتك هتربيهم وتخدمهم إزاي لوحدك، طالما الخدمة عندكوا سهلة ومبتتعبش!”
أخويا أول ما سمع كلمة “شوية كلام”، خطى خطوة لقدام ووقف قصاده بالملي، وعينه شرار. جوزي رجع خطوة لورا غصب عنه، والارتباك بان في عينه تاني.
أخويا شاور بصابعه في وشه وقال له بنبرة كلها وعيد وصوت جهوري هز الحيطان:
“أنت بتقول كلام؟ كلام إيه يا حيلتها اللي يتقال على أختي؟ أختي اللي خرجت من البيت ده ست البنات، تروح عندك عشان تتهان وتتقال عليها شغالة من اخواتك وأنت قاعد تكركر وتضحك؟ ده أنت لو فيك ريحة الدم، كانت كرامتك أنت اللي نقحت عليك قبلها! الست مننا كرامتها من كرامة جوزها، وطالما أنت رضيت عليها يتقل منها ، يبقى أنت اللي قليل وماتعرفش مقام الست اللي معاك!”
جوزي وشه احمر وحاول يعلي صوته عشان يداري خيبته:
“يا ابنى، بلاش كلام كبار، دي بيوت وبتتخرب على حاجات عبيطة، والناس كانت بتهزر…”
“اسكت خالص وماتنطقش!”.. الكلمة دي طلعت من أبويا زي الطلقة، ضرب بكفه على الترابيزة خلت الكل يتنفض في مكانه.
أبويا قام وقف، وبكل هيبة السنين طالعه في صوته، مشي لحد ما بقى واصاد جوزي وبص له من فوق لتحت بنظرة قرف وقاله:
“البيوت بتتعمر بالرجالة اللي بتصون عرضها وكرامة حريمها يا ابن الأصول.. إنما البيوت اللي بتهين بنات الناس عشان يرضوا أهلوهم، دي متلزمناش وماتشرفناش نناسبها. أنت جاي هنا متعصب وعروقك نافرة عشان شكلك بقى زفت قدام إخواتك وسلايفك؟ طب وشكل مرتك اللي اتمسح بيه الأرض وهي طالع عينها في مطبخك ومطبخ أهلك، ده ملوش تمن عندك؟”
جوزي لسه هيفتح بقه يدافع عن نفسه، أخويا دخل في الكلام وقصف جبهته تالت ومتلت:
“بقولك إيه.. لم الليلة وخد عيالك في إيدك واتفضل برة، الباب يفوت جمل. والعيال دول اللي أختي كانت شايلاهم وشايلاك فوق راسها، وريني بقى هتعمل فيهم إيه من غير الشغالة الرسمية؟ فرجنا على طول طولك وشطارتك.. إخواتك وسلايفك اللي كنت بتضحك معاهم أهم مالين البيت، خليهم يجوا يطبخوا للعيال ويوكلوهم، ويوروك السجاد المرستق بيتعمل إزاي!”