كنت فاكره ان المعروف عمره ما بيضيع ج٢ منال علي
الجزء الثاني
أول ما إيدها مسكت شعري…
حسيت كأن الدنيا كلها وقفت.
ماكنتش مستوعبة اللي بيحصل.
أنا؟ حكايات منال علي
أنا اللي من يوم ما دخلت البيت ده وأنا شايلة هم الكل…
أنا اللي كنت بعمل لها الأكل قبل نفسي…
أنا اللي كنت أغسل مواعينها من غير ما تطلب…
دي تمد إيدها عليا؟!
صرخت من الوجع وأنا بحاول أفلت منها.
لكن كانت ماسكة شعري بكل قوتها، وبتشدني ناحيتها وهي بتزعق
هربيكي من أول وجديد!
إنتي فاكرة نفسك مين؟!
حاولت أزقها بعيد.
قلت لها
سيبي شعري… إنتي اتجننتي؟!
لكن كانت خلاص فقدت أعصابها.
شدتني جامد لدرجة إني حسيت رقبتي هتتكسر.
وفي ثانية…
لقيت نفسي واقعة على الأرض.
الصواني اتقلبت…
كوباية الشاي اتكسرت…
وصوت الإزاز ملّى البيت.
حماتي قامت مفزوعة وهي بتقول
بس يا بنات… حرام عليكم!
لكن سلفتي كانت مش شايفة قدامها.
فضلت تضرب فيا بإيديها وهي بتشتم.
وأنا كل اللي كنت بعمله إني أحاول أحمي وشي متوفره على روايات واقتباسات
أول مرة في حياتي حد يهيني بالشكل ده.
وفجأة…
باب الشقة اتفتح.
وجوزي كان داخل.
كان نازل يجيب حاجة من العربية، وسمع صوت الصريخ.
أول ما شاف المنظر…
جري علينا بسرعة.
زق سلفتي بعيد عني وهو بيقول بغضب
إنتي بتعملي إيه؟!
وقام سندني من على الأرض.
بصلي وهو مصدوم.
وشاف شعري مبهدل…
وإيدي فيها خدوش…
وهدومي متكرمشة.
قال بصوت كله غضب
مين عمل فيكي كده؟
ماكنتش قادرة أتكلم.
الدموع كانت نازلة لوحدها.
قبل ما أرد…
سلفتي سبقتني وقالت وهي بتمثل العياط
مراتك هي اللي غلطت فيا.
قلتلي اخدمي نفسك.
وقلتلي كلام ما يتقالش.
بصيت لها وأنا مش مصدقة.
بعد الضرب…
وبعد الشتيمة…
كمان بتكدب؟
جوزي لف ناحيتي وقال
الكلام ده حصل؟
قلت له وأنا بامسح دموعي
أيوه… قلتلها تخدم نفسها.
لكن بعد ما شتمتني وشتمت أهلي.
حماتي كانت واقفة ساكتة.
بصلها جوزي وقال
ماما… قولي الحقيقة.
سكتت شوية…
وبعدين قالت بصوت واطي
الاتنين غلطوا.
الكلمة دي… حكايات منال علي
كانت أصعب عليا من الضرب.
الاتنين غلطوا؟!
يعني اللي شتم…
واللي ضرب…
زي اللي دافع عن كرامته؟
بصيت لحماتي وأنا حاسة إن الأرض بتتهد من تحتي.
قلت لها
يعني أنا زيها؟
ما ردتش.
خفضت عينها في الأرض.
أما سلفتي…
فابتسمت.
ابتسامة صغيرة…
لكن شفتها.
ابتسامة المنتصر.
عرفت وقتها إنها مطمنة.
عارفة إن محدش هيحاسبها.
جوزي مسك إيدي وقال
اطلعي شقتنا.
طلعت وأنا جسمي كله بيرتعش.
دخلت قفلت الباب.
وقعدت أعيط.
مش علشان الضرب…
لكن علشان حسيت إني غريبة.
كل اللي عملته طول الشهور اللي فاتت…
راح في لحظة.
وفي المساء…
سمعت صوت ضحك جاي من تحت.
استغربت.
بصيت من البلكونة.
لقيت حماتي وسلفتي قاعدين يشربوا الشاي مع بعض…
وبيضحكوا كأن مفيش حاجة حصلت.
أما أنا…
فكنت قاعدة لوحدي…
بعالج آثار الضرب.
وساعتها…
جوزي دخل عليا وهو ماسك موبايله.
وشه كان متغير.
وقال لي بصوت مقلق
لا… دي كبرت أوي.
قلت له بخضة
في إيه؟
بصلي وقال
أخويا اتصل من السفر…
وسمع رواية مختلفة خالص عن اللي حصل…
يتبع…