الحق المسلوب بقلم منال علي

​المحامية بصت في الورق وقالت كلمة فوقتني: بقلم منــال عــلي

— اللي والدك عمله ده مش “خناقة عائلية”، دي “جناية تزوير ونصب”. ولو مخدتيش إجراء قانوني، هيعملوها تاني، مش عشان هما أشرار، عشان هما شايفين إن ده حقهم الطبيعي عشان يمشوا كلامهم.

​— أنا مش عايزة أحبس أبويا.

— مش لازم تحبسيه، بس لازم تحمي نفسك. لو سكتي النهاردة، بكرة مش هتلاقي حاجة تحميها.

​رجعت لبيت أهلي.. مكنتش “البنت اللي بتطلب السماح”، كنت “الست اللي بترسم حدود”.

فتحت ماما الباب، عينيها وارمة من العياط، مسكت كُمي زي زمان:

— صفيّة.. شكراً إنك جيتي.

​سحبت إيدي بالراحة.. من غير غل، بس بمسافة.

— فين بابا؟ بقلم منــال عــلي

​دخلت الصالة.. الجو كان مشحون. بابا قاعد

بظهره المفرود وشكله لسه مصمم إنه صح. وإيمان رايحة جاية بالموبايل، وكأن الموبايل هينقذها.
​— أهو، شرفتي — قالها جمال بقسوة — عرفتي إنك زودتيها أوي ولا لسه؟

​بصيت له بمنتهى الهدوء:

— أنا انضربت بالقلم واتطردت.. والنهاردة لقيت ورق مزور باسمي في البنك. عايزة أسمعها منك قدام الكل: أنت اللي عملت كدة؟

​ماما عيطت، وإيمان اتسمرت مكانها. بابا رفع راسه بتحدي:

— عملت اللي كان لازم يتعمل. أنتي دماغك ناشفة ومش فاهمة يعني إيه عيلة.. إحنا لازم نفكر في مستقبل أختك.

​إيمان نطقت فجأة:

— يا صفيّة متكبريش الموضوع، بابا كان عايز يساعدني.. أنا فعلاً محتاجة الماجستير، وأنا ماليش ذنب إنك دايمًا بتعملي كل حاجة لوحدك وبتاخديها “منظرة”. بقلم منــال عــلي

​بصيت لأختي بأسف.. كلمة “منظرة” دي كانت السكينة اللي ذبحتني.

— يا إيمان.. أنتي كنتي عارفة إنه بيزور إمضتي؟

— أنا.. أنا مكنتش أعرف التفاصيل.. افتكرتك هتوافقي.. أنتي طول عمرك بتوافقي!

​”طول عمرك بتوافقي”.. هي دي الحقيقة المرة. هما اتعودوا إني “مخزن” بياخدوا منه اللي هما عايزينه.

​طلعت ورقتين من

شنطتي وحطيتهم على السفرة: بقلم منــال عــلي
— اسمعوني كويس.. البنك وقف كل حاجة، وأنا مضيت إن الورق مزور. قدامكم حل من اتنين: يا تعترفوا باللي حصل ونقفل الموضوع وديّاً بعد ما تمضوا إنكم مش هتقربوا لحاجتي تاني، يا إما البلاغ اللي في إيدي ده هيروح القسم بتهمة التزوير والنصب.. وأنا مش هتردد ثانية واحدة.

​بابا قام وقف وزعق:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *