حماتي كانت بتوظتلي حياتي ج٢ ضحى

موقع أيام نيوز

تليفونك القديم لقيته مقفول، وأمك قالتلي إنك مش عايز تتكلم معايا ورافض تاخد الفلوس لأنك زعلان مني.. بس أنا بريء يا ابني من الكلام اللي أمك بتقولهولك عني.. أنا عمري ما أكلت حق أخويا الله يرحمه، والفلوس دي حقك وشقا أبوك، وادي رقم الحساب والوديعة..

أول ما قريت الكلام ده، أخدت نفس طويل والشهقة وقفت في زوري.
بصيت لحماتي اللي كانت قاعدة على السرير ودموعها نازلة على خدها بقلة حيلة.
المكعبات كلها اترصت قدام عيني في ثانية واحدة!
أحمد كان فاكر إنه فقير ومحيلتوش حاجة، وأنه محتاج يصرف على أمه من مرتبه الصغير، وعشان كده مكناش قادرين نجيب مقدم الشقة واضطرينا نيجي نعيش معاها!
حماتي كانت مخبية عليه الورث ده كله السنين دي كلها! كانت عايشة على مرتب أحمد، وعايزاه يفضل تحت طوعها، محتاج لشقتها ومحتاج لرضاها، لأنها لو اعترفت بالفلوس دي، أحمد كان هيشتري شقة ملكه من تمن سنين، وكان هيستقل بحياته ويعيش بعيد عن تحت جناحها!
وهي كانت مړعوپة إن أي ست تدخل حياته.. تأخده منها، أو تفهم السر ده! وعشان كده أول ما أنا جيت وقربت أخليه يجمع مقدم الشقة بإيجارنا وتوفيرنا، بدأت تطردني بطريقة خبيثة وتطفشني وحبات المعافرة اللي كنت بعفرها كانت بتهدها بالمكائد الصغيرة.. عشان يفضل أحمد عاجز، ويفضل جوة الشقة دي.. معاها هي وبس!
إنتِ.. قلتهالها وأنا مش مصدقة حجم الخبث والأنانية، إنتِ حرمتي ابنك من حقه؟ حارماه يعيش مرتاح؟ حارمانا نعمل بيت ونستقر عشان تفضلي مسيطرة عليه؟
قامت حماتي من على السرير، وجات ناحيتي ودموعها نازلة، ومسكت إيدي بتوسل حقيقي لأول مرة
يا ندى.. افهميني الله يخليكي! أنا معنديش غيره في الدنيا دي! أبوه ماټ وسابني وأنا صغيرة.. أحمد هو كل حياتي، هو عيني اللي بشوف بيها! لو كان أخد الفلوس دي زمان كان استقل وعاش بعيد عني ومشي وسابني لوحدي في البيت الواسع ده! أنا كنت بخاف من الوحدة.. كنت بخاف ييجي يوم ويتجوز وتسحبوه مني ويمشي!
بصيتلها بقرف شديد وقسۏة تقومي تدمريه؟ تقومي تخليه يشتغل شغلانتين وتسهريه لحد نص الليل عشان يكفي إيجار ومصاريف، وأنتِ معاكي ثروة باسمه مخبياها؟ تقومي تبوظيلي أليلي وحياتي وتخليني أشك في عقلي ونفسي عشان تطفشيني؟ دي مش أمومة يا طنط.. دي أنانية وم مرض نفسي!
وقعت على ركبها قدامي وبدأت ټعيط باڼهيار والنبي يا ندى متقوليلوش.. أحمد لو عرف هيسيب البيت ومش هيرجعلي تاني! هيتكرهني طول عمره! أحمد طيب وبيحبني.. لو عرف إن أنا اللي عملت كده وإن عمة مش شرير زي ما فهمته.. هيدمر! أوعدك هعملك كل اللي أنتِ عايزاه.. هسيبلك المطبخ، مش هتدخل في حياتكم، هجيبلك أحسن عفش، بس متقوليش لأحمد!
وقفت في نص الأوضة، ماسكة الجواب في إيدي، والعلبة المعدن تحت رجلي.
سارة صاحبتي كانت قالتلي الناس دي دايمًا في الآخر بتغلط غلطة كبيرة.
وفعلاً.. الغلطة دي مكنتِش مجرد طفي فرن أو شراب أحمر في الغسالة.. دي كانت جبل من الكذب عايش عليه جوزي بقاله تمن سنين.
رنت تلفوني قطعت السكوت المالي الأوضة.
بصيت على الشاشة.. كان أحمد.
حماتي برقت عينيها وهي على الأرض، ورفعت إيديها بتترجاني باللغة المباشرة لا يا ندى.. عشان خاطر ربنا لا.
رديت على التليفون، وعملت السبيكر على المايك عشان هي تسمع..
صوت أحمد جالي من الناحية التانية، كان باين عليه التعب والإرهاق من السفر والعمل
ألو.. إزيك يا ندى؟ إنتِ كويسة يا حبيبتي؟ أمي كويسة؟
تنحت ثواني.. بصيت لحماتي اللي كانت بتشهق من غير صوت ومغطية وشها بإيديها واستنيت.
مخي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *