امى جت عندي
أمي جت تعيش معايا عشان تساعدني في تربية بنتي وبعد ست شهور، بطنها بدأت تكبر أسبوع ورا التاني.
ولما شوفتها وهي بترجع، سألتها بعصبية
إنتِ مخبية عني إيه يا أمي؟
ما ردتش.
وفي نفس الليلة، فتحت تسجيلات كاميرات المراقبة
وأول ما شفت الحاجة اللي كانت مخبياها تحت هدومها، الموبايل وقع من إيدي.
الجزء الأول
مين الراجل يا أمي؟! قوليلي مرة واحدة وخلاص! إنتِ جيتي بيتي عشان تساعديني في بنتي ولا عشان تخبي حمل؟
لحد دلوقتي، كل ما أفتكر إني قلت الجملة دي، بحس إني كنت واحدة تانية خالص.
أمي، سعاد عبدالسلام، كان عندها تلاتة وخمسين سنة.
كانت أرملة بقالها حوالي عشر سنين، وعايشة لوحدها في شقة صغيرة في بلدنا في المنوفية.
ولما أنا خلفت بنتي ليان، طلبت منها تيجي القاهرة وتقعد معايا شوية.
كنت محتاجاها بجد.
أنا وجوزي كريم كنا مهدودين من التعب.
أنا شغالة مشرفة مشروعات في شركة كبيرة في التجمع، ورجعت شغلي بعد إجازة الولادة على طول تقريبًا، خصوصًا إن كان عندي مشروع مهم جدًا ومش عايزة أضيّعه.
وكريم كمان كان شغله بياخد معظم يومه.
ومحدش فينا كان مرتاح لفكرة إننا نسيب ليان مع واحدة غريبة.
أمي ما اتأخرتش ثانية.
قالتلي
إنتِ بس ركزي في شغلك يا بنتي وسيبي ليان عليا. دي حفيدتي، وأنا أفرح بيها.
وفعلًا
كانت بتعمل أكتر بكتير من اللي طلبته منها.
كل يوم كنت برجع البيت ألاقي ليان متحممة، هدومها متوضبة، أكل جاهز، والبيت مترتب.
ولو ليان عيطت، أمي كانت أول واحدة تشيلها.
ولو تعبت، تفضل جنبها طول الليل.
كنت بحاول أرد لها الجميل بأي طريقة.
أجيب لها هدوم جديدة.
أديلها فلوس.
أشتريلها فيتامينات وحاجات غالية.
لكنها كانت دايمًا تقول
سيبي الفلوس دي للبنت يا بنتي أنا مش ناقصني حاجة.
وكنت فاكرة إن ده مجرد طبعها.
دلوقتي فهمت إن اللي كنت بعمله كان أسهل بكتير من إني أقعد قدامها وأسألها
إنتِ كويسة بجد؟
كل حاجة بدأت تتغير بعد حوالي خمس شهور.
لاحظت إن أمي بتاكل أقل من الأول.
وشها بدأ يخس.
دراعها بقى أنحف.
لكن بطنها
كانت بتكبر.
في الأول ضحكت.
قلت لها وأنا بهزر
يا أمي، إنتِ كده هترجعي البلد وانتي عاملة بطن كأنك قاعدة في البيت بتاكلي طول اليوم!
ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت
ده انتفاخ بس وبعدين ضهري واجعني أوي.
اشتريت لها مسكنات ولازقات للظهر، وقلت لنفسي إنها مجرد إرهاق من شيل ليان.
ورجعت أجري ورا شغلي.
لكن بعد كام أسبوع، الموضوع بقى مستحيل أتجاهله.
وش أمي كان بيخس أكتر.
ملامحها بقت مرهقة.
لكن بطنها كانت بتكبر بشكل غريب.
مدورة
ومشدودة
وكأنها حامل فعلًا.
وأنا كنت لسه والدة من شهور، فكنت عارفة شكل بطن الحامل كويس.
الفكرة نفسها كانت مستحيلة.
أمي عندها تلاتة وخمسين سنة.
أرملة من سنين.
وعايشة معانا في البيت.
ومع ذلك
بدأ الشك يدخل دماغي.
سألتها مرة
ماما، إنتِ متأكدة إنك كويسة؟
ردت بسرعة
آه يا بنتي، كويسة.
طب ما نروح نكشف؟
هزت راسها.
مفيش داعي للدكاترة والمصاريف دي دي شوية انتفاخات وهتروح.
كريم كمان قاللي
يمكن من التعب والأكل وقلة النوم. سيبيها ترتاح.
وأنا صدقت.
يمكن لأني كنت عايزة أصدق.
لحد اليوم اللي رجعت فيه من الشغل بدري.
وأول ما دخلت البيت، سمعت صوت ترجيع جاي من الحمام.
جريت ناحية الصوت.
لقيت أمي متنية على الحوض، بترجع پعنف، وجسمها كله بيرتعش.
كانت بالكاد واقفة على رجليها.
وكريم كان واقف في الطرقة، وشكله متوتر.
بصلي وقال
سارة لازم نوديها الطوارئ.
بصيت لأمي.
وبصيت لبطنها الكبيرة.
وفجأة كل الخۏف والشك اللي كنت بخبيه جوايا شهور اڼفجر مرة واحدة.
بس بدل ما يطلع في صورة خوف
طلع في صورة ڠضب.
قلت لها
ماما إنتِ مخبية علينا إيه؟
رفعت وشها وبصتلي باستغراب.
مخبية إيه؟
شورت على بطنها.
دي! إيه اللي بيحصل؟!
كريم قرب مني.
سارة، اهدي بس.
زقيت إيده