حماتي كانت بتوظتلي حياتي ج٢ ضحى
كان شغال بسرعة 200 كيلو في الساعة.
لو قلت لأحمد دلوقتي على التليفون.. البيت ده حيهرب، أحمد هيتكسر قلبه في أمه، وهتيجي حالة اڼهيار وعاصفة مش هتعرف تطلع منها. ولو سكت.. هكون بظلم جوزي وبسيب حقه ضايع، وهفقد الكارت الوحيد اللي هيحررنا من السچن ده.
ابتسمت ابتسامة داهية.. وعرفت بالظبط أنا هعمل إيه.
قلت بصوت مبهج وناعم جداً على التليفون
ألو يا حبيبي.. الحمد لله إحنا كويسين جداً! أنا وماما بننظف البيت وجمب بعض أهو.. بنحضرلك مفاجأة حلوة أوي أول ما ترجع بالسلامة.
أحمد قال بصوت مفاجأ ومبسوط مفاجأة؟ مفاجأة إيه يا ندى؟
بصيت لحماتي في عينها وهي رفعت رأسها بذهول ومش مصدقة إني مقلتش.
قلت لأحمد لما ترجع بكرة بليل من السفر هتعرف يا حبيبي.. المفاجأة دي هتقلب حياتنا كلها للأحسن.. ادعي بس ربنا يوفقنا. توصل بالسلامة يا قلبي.
قفلت الخط مع أحمد.
حماتي فضلت قاعدة على الأرض وبتبصلي باستغراب شديد كأنها شايفاني كائن فضائي.. مكنتش فاهمة أنا ليه مقلتش وليه أنقذتها في اللحظة دي.
قربت منها، ووطيت لغاية مستوى وشها، وحطيت الجواب جوة جيب روبي، ومسكت العلبة المعدن وأخدتها في إيدي.
قلت بصوت واطي ومحسم جداً، زي الموس اللي بيقطع في الحرير
أنا مقلتش لأحمد في التليفون يا طنط.. مش عشان خاطرك، ولا عشان خاېفة منك.. أنا مقلتش عشان أحمد يرجع يلقانا متفقين على كل حاجة بالهدوء.
حماتي بلعت ريقها بالعافية متفقين على إيه؟
ابتسمت وقلت
بكرة الصبح الساعة تسعة.. إنتِ وأنا هننزل نروح البنك اللي فيه الحساب والوديعة دي. هتحولي كل الفلوس والوديعة باسم أحمد رسمي بدون ما يعرف إنتِ جبتيها منين دلوقتي، وهتعمليلوا تنازل عن حقك في الشقة دي أو تديله الفلوس يعمل بيها الشقة اللي هنسكن فيها.. وهتقوليلوا إنك كنتِ شايلاله المبلغ ده مفاجأة لعيد ميلاده وداخراها طول السنين دي عشان يشتري بيها شقته الخاصة!
حماتي بصتلي بذهول إيه؟!
كملت ببرود أشد
أيوة.. هتمثلي دور الأم العظيمة اللي كانت شايلة القرش الأبيض لليوم الأسود لبنها.. وأحمد هيشوفك بطلة، وهيفضل يحبك ويحترمك طوال عمره ومحش هيدمر صورنك قدامه.. وفي نفس الوقت، أنا وأحمد هناخد فلوسنا وحقنا، وهنشتري شقتنا ونمشي نعيش في حالنا بعيد عن هنا.
حماتي وقفت بسرعة وهي حاسة بالصدمة وإذا رفضت؟
طبطبت على جيب روبي اللي فيه الجواب الأصل ورقم الحساب والجوابات التانية
لو رفضتي يا طنط.. بكرة أول ما أحمد يدخل من الباب، هحط العلبة دي والجوابات دي في إيده.. وهخليه يمتنع عنك ويقرا بلسانه إنك خبيتي عليه ورثه وتعب سنينه عشان تفضلي قفلة عليه في شقة إيجار، وإنك كنتِ بتطفشيني عشان يفضل جمبك.. وساعتها أحمد هو اللي هيختار بنفسه يسامحك ولا يمشي وما يرجعش تاني أبداً.
قعدت حماتي على حافة الكنبة، مصډومة ومکسورة.
أنا مكنتش عايزة أخرّب بيت جوزي أو أصدمه في أمه صدمة عمره اللي ممكن تخليه يتكسر.. لكن في نفس الوقت، مكنتش ناوية أطلع من المعركة دي خسرانة، ولا أسيب حقه وحقي يضيعوا تحت شعار السهوكة والمكائد الخفية.
قلت وأنا بتجه لباب الأوضة بابتسامة نصر
جهزي لبسك يا طنط.. بكرة ورانا مشوار مهم أوي في البنك الساعة تسعة الصبح.. وعايزاكي تقوم كدة تكملي معايا تنظيف المطبخ، أصل النمل اللي في الدُرف ده.. بجد محتاج تنظيف جامد جداً!
خرجت من الأوضة وأنا حاسة إن الهوا بقى أخف، وإن الصبر اللي صبرته التمن شهور اللي فاتوا.. أخيرًا بدأ يجيب حقه بالكامل.
بس وأنا واقفة في الصالة وبحط العلبة في مكان أمين.. سمعت صوت تكة باب شقة حماتي بيتفتح بشويش