الست تتربى بالضرب ج١ شروق خالد
قال:
ـ جالي تسجيل النهارده الفجر… وقولت لازم أسمعه بنفسي.
أم أحمد لفت ناحيتي بسرعة.
ـ تسجيل إيه؟
طلعت موبايلي.
وشغلت الرسالة الصوتية قدامهم كلهم.
صوتها وهي بتقول:
“لو رفعت عينها في عينك… اضربها.”
الصالة كلها سكتت.
الحاج عبدالعزيز بصلها وهو مش مستوعب.
قال:
ـ ده صوتك؟
ما ردتش.
شغلت التسجيل التاني.
صوت أحمد وهو بيصرخ:
“أمي هي اللي قالتلي آخد فلوسها وأضربها.”
محمود قرب من أخوه بغضب.
ـ إنت اتجننت؟
أحمد حاول يتكلم.
ـ والله يا محمود… أمي هي اللي…
صرخت أم أحمد:
ـ اسكت!
لكن الحاج عبدالعزيز زعق لأول مرة:
ـ لا… هو اللي يتكلم.
فضل أحمد ساكت ثواني.
وبعدين قال كل حاجة.
حكى إزاي أمه كانت كل يوم تقوله إن الست لازم تتكسر من أول أسبوع.
وإنها كانت مخططاله ياخد بطاقة البنك بتاعتي، ويكتب الشقة باسمه بعد كام شهر.
كل كلمة كان بيقولها…
كانت بتوقع أم أحمد أكتر.
خالي حسن ضرب بإيده على الترابيزة وقال:
ـ يعني كنتوا عاملين خطة من قبل الفرح؟
محدش رد.
بصيت لأحمد وقلت:
ـ افتح الدرج اللي في أوضة النوم.
ارتبك.
قلت بحدة:
ـ افتحه.
راح فتح الدرج.
طلع منه ملف أزرق.
كان فيه توكيل عام باسمي.
لكن الغريب…
إن التوقيع اللي عليه ماكنش توقيعي.
الحاج عبدالعزيز خطفه من إيده.
وبص فيه.
قال وهو مذهول:
ـ ده تزوير!
أم أحمد بدأت تتلعثم.
ـ لا… ده… ده مجرد…
قاطعها محمود:
ـ مجرد إيه؟
أخد الملف كله.
وكان جواه كمان أوراق تجهيزها كان بعد الجواز مباشرة عشان يحاولوا ينقلوا العربية باسمه، ويخلوني أوقع على أوراق من غير ما أعرف محتواها.
بصيت لأم أحمد وقلت بهدوء:
ـ كنتي مستعجلة أوي على فلوسي… صح؟
لكن قبل ما ترد…
سمعنا صوت عربية وقفت قدام العمارة…
وبعد ثوانٍ، دوى جرس الباب مرة تالتة.
ولما أحمد بص من العين السحرية…
رجع لورا وهو مرعوب، وقال بصوت مكسور:
ـ مستحيل… هما وصلوا!
حكايات شروق خالد