طردوه من الفندق ج٢ صافي هاني

​الحصار وسقوط القناع

​شريف بدأ يتلفت حواليه ووشه عرقان، وبدأ يرجع لورا ناحية الباب الخارجي للفندق وهو بيقول بتلعثم:

​”أنا مكنش قصدي.. الحادثة كانت قضاء وقدر.. وأنا مسرقتش حاجة، دي كانت فلوسي.. أنا لازم أمشي من هنا.”

​وفجأة، وهو بيلف ضهره عشان يهرب بسرعة، لقى الباب الزجاجي الفخم بتاع الفندق بيتقفل، وواقف وراه ستة من رجال الأمن الضخام بتوع الفندق، وفي ضهرهم ظابط شرطة برتبة عقيد ومعاه اتنين عساكر!

​إبراهيم منصور مكنش بيهزر، وهو واقف مستني الأسانسير وقبل ما شريف يخرج، كان طلع تليفونه وبعت رسالة واحدة مباشرة لمدير أمن القاهرة اللي يربطه بيه شغل وعلاقة قديمة.

​الظابط دخل الصالة بخطوات عسكرية ثابتة، وبص لإبراهيم وانحنى باحترام:

​”مساء الخير يا إبراهيم بيه.. البلاغ اللي سيادتك قدمته من تلات سنين بخصوص المتهم الهارب شريف عبد الرحمن، لسه ساري وجاري تنفيذه.. هو ده الشخص؟”

​إبراهيم شاور بصباعه بثبات ميرعشش:

​”هو ده يا فندم.. شريف عبد الرحمن.. المتهم بالقتل الخطأ، والسرقة، والهروب من موقع الحادثة.”

​المشهد الأخير.. لحظة الانهيار

​شريف انهار تماماً، وبدأ يصرخ والحراس بتوعه اتهربوا منه ومحدش فيهم اتجرأ يتدخل مع الشرطة. العساكر قربوا منه وكلبشوا إيديه وراء ضهره وسط ذهول كل رجال الأعمال والمعازيم اللي خرجوا من القاعة على الصوت.

​شريف وهو بيتجر على الأرض والكلابشات في إيديه، بص لإبراهيم وصرخ بغل وبكاء:

​”مش هسيبك يا إبراهيم! بنتي ليلى مش هتعيش معاك! أنا خالها وليا حق فيها!”

​إبراهيم بصلوالنظرة الأخيرة وهو بيتسحب برا الفندق، وقال بقوة وثقة هزت المكان:

​”ليلى ملهاش خال ماتت كرامته وأصله يوم ما ساب أمه بتموت.. ليلى ليها أب، هيعلمها إن الحق بيرجع، وإن الورد اللي دبل الليلة دي.. بكرة هيفتح من جديد.”

​التفت إبراهيم منصور، وبص للصالة الفخمة اللي بقت هادية تماماً، وبص للست أمينة اللي كانت واقفة ودموعها في عينيها بتدعي له، وهز راسه ليها باحترام، وتحرك بخطوات ثابتة وراس مرفوعة ناحية الأسانسير.. عشان يطلع لبنته، ويقفل وراه باب تلات سنين من العذاب، ويبدأ صفحة جديدة ونظيفة.

أول ما باب الأسانسير اتقفل على إبراهيم، الصالة اللي تحت كأنها كانت في غيبوبة وصحيت. الهمس بقى عالي، والمعازيم بتوع شريف بدأوا يتسحبوا واحد ورا التاني والخراب مالي وشوشهم بعد ما شافوا “الحوت” اللي كانوا بيحتفلوا بيه وهو بيتجر بالكلابشات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *