طردوه من الفندق ج٢ صافي هاني

شريف لقى رجليه مش شايلاه، والناس اللي حواليه من رجال الأعمال والمرافقين استغربوا جداً من منظره. الراجل اللي كان من دقيقة بيتكلم بثقة ونفوذ، واقِف دلوقتي مذهول، ووشه جايب ألوان، وعينيه بتتنقل الرعب اللي فيها للي حواليه.

​إبراهيم وقف مكانه على بُعد خطوات قليلة جداً منه. بص لحازم بيه المدير العام، وقال بصوت واطي بس حاد وزي الموس:

​”يا حازم.. خُد ليلى بالراحة واطلع بيها على الجناح.. مش عايزها تصحى وتشوف المنظر ده.”

​حازم بيه، اللي كان حاسس إن الجو حواليه اتكهرب وضغط الهوا اختلف، قرب برعشة ومد إيده بالراحة وخد البنت الصغيرة النايمة على كتف أبوها. ليلى طلعت تنهيدة صغيرة وهي بتتنقل، بس فضلت غرقانة في نومها من كتر التعب. إبراهيم فضل باصص عليها لحد ما حازم دخل بيها الأسانسير والباب اتقفل.

​في اللحظة دي، إبراهيم منصور أخد نِفس طويل.. والتفت بالكامل لشريف.

​المواجهة العنيفة وسط الذهول

​الناس اللي واقفين حوالين شريف بدأوا يوشوشوا بعض: “هو في إيه؟ مين الراجل اللي بالجاكيت القديم ده؟ وشريف بيه خايف منه كده ليه؟”

​شريف حاول يلم كبريائه قدام ضيوفه، وبلع ريقه وصوته طلع مرعوش ومبحوح:

​”إبراهيم.. إنت.. إنت إيه اللي جابك هنا؟ ولبسك ده.. إنت جرالك إيه؟”

​إبراهيم قرب منه خطوة كمان، خطوة خلت الحراس بتوع شريف يقدموا لقدام غريزياً عشان يحموه، بس شريف رفع إيده بسرعة ورجعهم لورا؛ هو عارف كويس إن إبراهيم لو اتعصب، مفيش حراسة في الدنيا هتقف قدامه.

​إبراهيم بصل لـ شريف من فوق لتحت، وبص للبدلة الفخمة، وللقاعة الملكية اللي معمولة فيها الحفلة باسم شركته الجديدة، وقال بنبرة صوت هادية وهدوءها ده كان أرعب من الزعيق:

​”تلات سنين يا شريف.. تلات سنين وأنا قالب عليك مصر كلها. هربت يوم الحادثة وسيبت أختك بتموت في العربة عشان تلحق تِهرب بالشنطة اللي فيها العقود والشيكات.. تلات سنين وعايش بفلوس الدم، وجاي الليلة دي وبكل فجاجة، تعمل حفلة شركتك الجديدة في فندقي أنا؟!”

​الكلمة نزلت على شريف والناس اللي واقفة زي الصاعقة. “فندقي أنا؟”

شريف صرخ بذهول: “فندقك إنت؟! جراند ريجنسي بتاعك؟”

​إبراهيم ابتسم ابتسامة باردة كلها وجع وقسوة:

​”المجموعة الاستثمارية اللي إنت سرقت فرع منها، أنا كبرتها وبقت بتملك المكان اللي إنت واقف فيه وبتشرب فيه دلوقتي.. المال الحلال مبيضيعش يا شريف، بس دم سارة.. دم سارة هو اللي مش هيضيع الليلة.”

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *