اعترفت بانها مازالت في سن الثامنه والعشرين

سنين قبل ما أورورا سيستمز حتى تتبني.
اقتربت مريم رغم خوفها ونظرت من فتحة الباب.
رأت أسماء وتواريخ وتقارير عن تجارب سرية داخل شركات استثمارية وتقنية.
همست
ده مش شغل شركات. ده شغل تجارب على أشخاص.
سيف صمت.
كأن شيئًا داخله بدأ يتكسر ببطء.
كريم تابع
وفي وسط كل ده في طفل واحد نجى من أول مرحلة. الطفل اللي عندك دلوقتي.
التفت الجميع نحو الغرفة.
الطفل كان يقف عند الباب، يبكي وهو يسمع كل شيء.
قال بصوت مرتجف
أنا مش فاكر بس بحلم بأماكن غريبة كل يوم.
مريم ركضت نحوه وأمسكته.
لكن سيف ظل واقفًا مكانه.
كريم قال أخيرًا
لو الملف اتفتح بالكامل كل الناس اللي في الشبكة هتتحاكم بس في نفس الوقت هتنهار شركات، دول، ومصالح ضخمة.
ثم نظر لسيف مباشرة
وساعتها مش هتقدر تحمي مريم ولا الطفل ولا نفسك.
اقترب سيف من الباب ببطء.
ثم قال
وبديلك إيه؟
ابتسم كريم
تقفل الملف وننهي كل ده هنا.
نظر سيف إلى مريم.
كانت عيناها مليئتين بالخوف لكنها لم تكن تطلب الهروب.
كانت تطلب الحقيقة.
في تلك اللحظة
انقطع التيار الكهربائي بالكامل.
الليل ابتلع كل شيء.
ثم سُمع صوت خطوات داخل المنزل نفسه
من الداخل.
ولم تكن خطوات طفل.
مريم همست
إحنا مش لوحدنا
وفي الظلام، ظهرت إضاءة شاشة كمبيوتر في غرفة المكتب.
وظهر عليها ملف جديد تم فتحه تلقائيًا
بعنوان
المرحلة الثانية بدأت.
يتبع…الجزء السادس عشر تكملة خيالية
في الظلام التام، كانت شاشة الكمبيوتر هي المصدر الوحيد للضوء داخل المنزل.
مريم تمسكت بالطفل، وسيف وقف في منتصف الغرفة، يحاول تحديد مصدر الخطوات التي سُمعَت قبل لحظات.
لكن الصوت اختفى.
كأن من دخل أصبح جزءًا من المكان نفسه.
فجأة، ظهرت على الشاشة نافذة جديدة داخل ملف المرحلة الثانية بدأت.
ثم بدأت رسالة تُكتب تلقائيًا
تم تأكيد وجود الهدف الأساسي داخل الموقع.
تجمد سيف.
همس
الهدف الأساسي؟
اقترب من الشاشة.
ثم ظهرت جملة أخرى
سيف الكيلاني الحالة نشط لم يتم الحذف بعد.
مريم نظرت إليه بصدمة
حذف؟!
في تلك اللحظة، انفتح باب غرفة جانبية ببطء شديد دون أي صوت.
التفت الجميع.
لكن لا أحد كان هناك.
ثم سمعوا صوتًا هادئًا جدًا من مكبر صوت مخفي في المنزل
لا داعي للبحث نحن نراكم من الداخل بالفعل.
مريم ارتجفت
إزاي من الداخل؟
اقترب سيف من الحائط، وبدأ يفحص المكان بسرعة.
ثم توقف عند جهاز صغير مثبت خلف لوحة كهرباء.
كاميرا.
لكن ليست كاميرا واحدة بل شبكة كاملة داخل المنزل.
قال بصوت غاضب
البيت كله متراقب!
في نفس اللحظة، ظهر على الشاشة بث مباشر.
كان يعرض كل زاوية في المنزل من الداخل والخارج.
ثم ظهر شخص ملثم في البث، وقال
كريم المنصوري كان مجرد واجهة. أنتم دخلتم مرحلة أعلى منه.
سيف قبض يده
أنت مين؟
جاء الرد
أنا من كتب بداية الملف 47.
ساد صمت ثقيل.
ثم أكمل
والطفل اللي معكم ليس شاهدًا فقط. هو مفتاح النظام.
مريم نظرت إلى الطفل بخوف
مفتاح إيه بالظبط؟!
لكن الطفل نفسه بدأ يرتجف أكثر، ثم قال بصوت ضعيف
أنا فاكر حاجة
اقترب منه سيف بسرعة
فاكر إيه؟
قال الطفل
في مكان أبيض كانوا بيقولوا إني مش شخص عادي إني نسخة.
تجمدت ملامح سيف.
مريم همست
نسخة؟!
في تلك اللحظة، انفتح باب المنزل الرئيسي فجأة.
ودخل كريم المنصوري مرة أخرى لكن هذه المرة، وجهه لم يكن هادئًا.
كان متوترًا لأول مرة.
وقال بسرعة
لازم نخرج من هنا فورًا مش أنتوا بس الهدف دلوقتي.
سيف نظر له
إيه اللي حصل؟
رد كريم
الجهة الأعلى قررت تحرق كل شيء بما فيه أنا.
وفجأة
انقطع البث على الشاشة.
ثم ظهر عدّ تنازلي كبير
000959
مريم ارتبكت
ده إيه؟!
قال الصوت من السماعات
مسح كامل للموقع بما فيه كل من بداخله.
سيف نظر حوله بسرعة
لازم نخرج فورًا!
لكن الأبواب كانت قد أُغلقت إلكترونيًا.
وفي الخارج بدأت أصوات محركات تقترب بسرعة.
كأن المكان أصبح محاصرًا بالكامل.
الطفل أمسك بيد مريم وهو يبكي
هم رجعوا مش هيسيبوني المرة دي.
سيف قال بحزم
مش هيسيبوك لأنك الوحيد اللي يقدر يوقفهم.
نظر إلى كريم
وفيه طريقة نخرج؟
كريم ابتسم ابتسامة قصيرة
فيه مخرج واحد بس مش كلنا هنخرج منه.
وانتهى المشهد على العد التنازلي الذي وصل إلى
000812
يتبع…الجزء السابع عشر تكملة خيالية
كان صوت العدّ التنازلي يملأ المكان كأنه نبض معدني بارد
000811 000810
مريم تشبثت بالطفل أكثر، وعيناها تتحركان بسرعة بين الأبواب المغلقة والشاشات التي تبث كل زاوية في المنزل.
قالت بقلق
يعني إيه مخرج واحد؟ إحنا هنموت هنا!
كريم المنصوري نظر إليها بحدة لأول مرة
لو فضّلنا هنا 8 دقايق، مش هيموت بس إحنا هيمسحوا المكان من الوجود كأننا ما كناش موجودين أصلًا.
سيف اقترب من لوحة الكهرباء، وبدأ يفك أحد الألواح الجانبية بعنف.
فيه نظام طوارئ لازم يكون ليه Override أي نظام مهما كان معقد لازم له نقطة ضعف.
كريم هز رأسه
مش النظام ده.
لكن سيف لم يتوقف.
في تلك اللحظة، الطفل رفع رأسه فجأة وقال بصوت منخفض
فيه باب تحت الأرض
توقف الجميع.
مريم سألته بسرعة
باب إيه؟
الطفل أشار نحو زاوية في الصالة، خلف مكتبة ثقيلة.
كانوا بيقولوا عليه المدخل الثاني بس أنا ممنوع أقرب منه.
ركض سيف فورًا نحو المكان.
بدأ يدفع المكتبة بكل قوته.
كريم قال ببرود
لو فتحته مش هتعرفوا ترجعوا نفسكم بعد كده.
سيف رد دون أن ينظر له
إحنا أصلًا مش هنعرف نرجع لو فضلنا هنا.
العدّ التنازلي
000642
مع دفعة قوية، انزلقت المكتبة، وظهر باب معدني قديم في الأرض.
عليه رمز غريب نفس الرمز الموجود في صورة المكتب الأبيض.
مريم همست
ده نفس المكان
سيف فتح الباب الحديدي بصعوبة، وظهر سلم ينزل في الظلام.
هواء بارد خرج من الأسفل كأنه نفس مكان مغلق منذ سنوات.
كريم قال بسرعة
لازم ننزل حالًا أي تأخير يعني النهاية.
بدأوا النزول واحدًا تلو الآخر.
الطفل في الوسط، ومريم خلفه، وسيف في الخلف يغلق الباب خلفهم.
لكن قبل أن يغلقه بالكامل
ظهر ضوء أحمر قوي في المنزل العلوي.
ثم صوت النظام
تم رصد حركة هروب. تفعيل بروتوكول الإغلاق النهائي.
وفجأة
بدأت الأرض تهتز.
المنزل فوقهم بدأ يُغلق نفسه كأنه يتحول إلى صندوق محكم.
مريم صرخت
بسرعة!
وصلوا إلى نهاية السلم.
كان ممرًا طويلًا تحت الأرض، مضاءً بإضاءة خافتة قديمة.
على الجدران كانت هناك شاشات قديمة تعمل وحدها.
تُظهر وجوهًا لأشخاص مختلفين.
بعضهم كان يبكي بعضهم يصرخ وبعضهم صامت تمامًا.
سيف توقف فجأة.
دي مش كاميرات
اقترب.
ثم أدرك الحقيقة.
دي ملفات أشخاص تم حفظهم هنا.
الطفل ارتجف
أنا كنت هنا
مريم نظرت إليه بصدمة
يعني إيه كنت هنا؟!
قبل أن يجيب
ظهر على أحد الشاشات وجه كريم المنصوري.
لكن هذه المرة لم يكن في نفس المكان.
قال بصوت قادم من مكبرات خفية
أنتم دلوقتي داخل النواة.
ثم أكمل
لو خرجتوا، هتخرجوا بالحقيقة أو مش هتخرجوا خالص.
سيف قبض على يده
إحنا مش داخلين لعبة إحنا بنفكها.
وفجأة
توقفت الإضاءة كلها.
وبقي صوت واحد فقط
000259
ثم سمعوا صوت باب يُغلق خلفهم في الممر.
لكن هذه المرة
لم يكن باب الدخول.
بل باب الرجوع.
يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *