بعد شغل ١٢ ساعه ج٣ علي ابو الدهب

الضابط قالها بحدة: “ابنك مين؟ المحل باسم الست دي.. عندكم قض*ية أو ورق اثبتوا بيه كلامكم في المحكمة، لكن البلطجة دي عقوبتها الحبس.. خدوا القفل ده واطلعوا على البوكس!”

الراجلين اللي معاهم جريوا واستخبوا في الشوارع الجانبية، ومروة قعدت على الرصيف وهي بتعيط وتصرخ من المغص والتعب، والحاجة نادية وشها جاب ألوان وبقت تبصلي بنظرة رعب حقيقية.. نظرة الست اللي حست إنها قعدت في الشارع هي وبنتها وابنها اللي بيضيع.

الضابط زقهم بعيد وفض اللمة، والعوام بدأوا يدخلوا الأجهزة الكوافير الجديد تحت حمايتهم وبإشرافي. وقفت على باب المحل، وبصيت للحاجة نادية وهي بتجر بنتها مروة وماشيين في الشارع مكسورين ومتبهدلين، والكل بيتفرج عليهم بعد ما كانوا امبارح بينسفوا الإستاكوزا ويقولوا “اللحمة النضيفة لأصحاب البيت”.

دخلت المحل، وقعدت سيف على كرسي من الكراسي الجديدة الكبيرة، وبدأت أرتب الشغل وأنا حاسة إن خطتي ماشية بالمسطرة.. طارق ضاع في السوق، وأهله اتهانوا في الشارع، والفرع الجديد هيفتح في ميعاده وبقوة.

قعدت على مكتب الكوافير الجديد، وطلعت تليفوني عشان أكلم المحامي أستعجله في قض*ية الخلع ونفقة المتعة عشان أجيب لطارق جلطة رسمية.. لكن أول ما فتحت التليفون، لقيت رسالة مبعوتة لي من رقم طارق.. بس اللي كاتبها مكنش طارق!

الرسالة كانت صورة لطارق وهو قاعد في مكان ضلمة، وشه كله دم ومتخرشم، وتحت الصورة مكتوب: “الشيك الـ 50 ألف جنيه طلع ملوش رصيد كافي في الحساب الجاري الجديد يا مدام نهى.. جوزك الباشا دلوقتي ضيف عندنا، وقدامك 24 ساعة بالظبط.. يا تجيبيلنا الـ 400 ألف جنيه كاش وتستلمي ج*ثته.. يا إما هتوصلك حتت في أكياس زبالة قدام باب كوافيرك الجديد!”

الجزء السادس وقبل الأخير.

الرسالة نزلت عليا زي الصاعقة، الشاشة كانت بتِقيد وتطفي في إيدي وصورة طارق وهو غرقان في دمه خلت ركبي تسيب. المعلم فرج مبيطلبش، ده راجل مجرم وسوابق، ولما لقى الشيك الـ 50 ألف ملوش رصيد كافي لأن حسابي الجاري الجديد كان لسه تحت التسوية والتحويلات مسمّعتش بالكامل، افتكر إنني بلعب بيه وبأكله بحلاوة!

سيف شاف وشي بيبهت، ساب اللعبة اللي في إيده وجري عليا مسك عبايتي: “ماما.. أنتِ خايفة؟”

بلعت ريقي وحاولت أبتسم وأنا قلبي بيتخلع من مكانه: “لا يا قلب ماما، مفيش حاجة، دي الشغالة في المحل القديم بتسأل على حاجة”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *