بعد شغل ١٢ ساعه ج٣ علي ابو الدهب
“ألو.. النجدة؟ أنا المواطنة نهى عبد السلام، معايا عقد إيجار موثق وسجل تجاري وبطاقة ضريبية لمحلي الجديد في شارع (….)، وفيه مجموعة من الأشخاص بيبطجوا على المكان، وبيركبوا قوافل حديد، وبيحاولوا يقتحموا ملكية خاصة بغير وجه حق، ومعايا صاحب العقار يشهد.. أرجوكم التحرك فورا”.
الراجلين اللي معاهم خافوا أول ما سمعوا سيرة النجدة والشرطة، وبدأوا ينسحبوا لورا. لكن الحاجة نادية قفشت في دراع واحد فيهم وقالت بوهن مصطنع: “تخافوا من إيه؟ دي شالت فلوس ابني في البنك وجاية تفتح بيهم مول! الست دي نصابة”.
في اللحظة دي، عربية النقل الكبيرة اللي كنت متفقة معاها امبارح تلم بضاعة الكوافير القديم وصلت، ونزل منها السواق ومعاه أربعة عمال شداد عشان ينزلوا الكراسي والمرايات والأجهزة المستوردة اللي أنا دفعاها من شقايا.
بصيت للحاجة نادية ومروة وقلت لهم بمنتهى الهدوء والبرود:
“الفلوس اللي بتتكلموا عليها دي.. دي فلوس حسابي أنا، اللي ابنك الحرامي كان رايح يسرقها بتوكيل لاغي وبورقة مزورة، والبنك نفسه عامل فيه بلاغ تزوير وشروع في سرقة.. ابنك دلوقتي مع المعلم فرج بيمضي على وصلات أمانة بمليون جنيه عشان غبائه وطمعه وطمعكم.. والمحل القديم فضيته وقفلت قفله وفسخت عقده.. يعني ابنك ملوش عيش في السوق خلاص.. وأنا بقى، بضاعتي هتنزل هنا، ورجلي هتعتب المكان ده، وأعلى ما في خيلكم اركبوه”.
مروة اتهجمت عليا وهي بتصرخ: “يا حرباية! خربتي بيت أخويا وطلقتيني من جوزي وعايزة تاكلي خيرنا؟!”
وقبل ما تمد إيدها، عمال عربية النقل وقفوا في وشها زي السد المنيع، والسواق زعق: “إيدك لا تتمد على الست يا أبلة.. إحنا في شارع محترم وفيه قانون!”
وفي نفس اللحظة، صوت سارينة بوكس الشرطة رن في أول الشارع.. ونزل منه ضابط ومعاه أمناء شرطة.
الضابط جه علينا والناس اتلمت: “فيه إيه هنا؟ ومين اللي مبلّغ؟”
طلعت له المحفظة الجلد اللي فيها أصلي العقد والسجل التجاري والبطاقة الضريبية باسمي (نهى عبد السلام) ورخصة الكوافير.. وقلت له: “أنا صاحبة المكان يا فندم، ودول ناس معرفهمش، جايين يركبوا قفل على محلي ويمنعوني من أكل عيشي”.
الضابط بص للحاجة نادية ومروة وقال بحزم: “ورقكم إيه هنا؟ ليكم صفة إيه في المكان ده؟”
الحاجة نادية بدأت تلطم على وشها: “ده محل ابني.. دي سرقت فلوس ابني وطردته!”