جوزي كان واقف يتباهى بالطفلين ج١

>

الست صفية حطت إيدها على قلبها وصوتها هرب:

— ده.. ده أكيد فبركة وفخ عشان تخربي البيت!

أميرة سحبت ورقة تانية تخلص بيها الحكاية:

— طب والورقة دي كمان فبركة؟ ده تحليل إثبات النسب (DNA) اللي فاتن بنفسها عملته من 3 أسابيع في السر، عشان كانت خايفة وعايزة تتأكد من نسب العيال قبل ما تطالب بنصيبها في أصول الشركة.

الأب البيولوجي للطفلين: مدحت المنشاوي.

القاعة اتقلبت ومبقتش تسمع منها غير الزعيق والشوشرة. راضي قرا الاسم أول مرة.. وقراه تاني.. وبص لأخوه وهو مش مصدق وعينه مبرقة:

— أنت؟ أنت يا مدحت؟!

مدحت معرفش ينطق ولا كلمة، وشه في الأرض وجسمه بيبخ عرق. وفاتن قعدت في الأرض تبكي وتصرخ بانهيار وخوف حقيقي، مش دموغ التمثيل بتاعة زمان:

— راضي.. افهمني.. أنا هفهمك كل حاجة!

راضي قال بصوت واطي ومبحوح وكأنه مكسور ومذلول:

— تفهميني إيه؟ خليتيني أشيل عيال أخويا وألف بيهم قدام مصر كلها وأقول ورثتي وعزوتي؟!

أميرة مكنتش حاسة بالانتصار.. كانت حاسة بقرف وتعب سنين تقال نزلوا من على كتافها.

الحج إسماعيل قفل الملف ده بقوة وضرب بيه الترابيزة:

— الموضوع ده كبييير ومبقاش عائلي.. ده هيتحول فوراً للجنة الرقابة والتدقيق القانوني في الشركة.

أميرة ردت وهي بتلم ورقها:

— وهو فعلاً عندهم علم.. النسخ وصلت ليهم.. ووصلت كمان للنيابة العامة.

مدحت زق الكرسي لورا وقام وعايز يهرب:

— ده فخ منصوب لينا!

أميرة بصت له وبكل احتقار:

— لأ.. الفخ الحقيقي هو إنك استغليت غرور وعمى أخوك الكبيير عشان تداري عيالك وتسرق فلوس الشركة من وراه!

راضي لف لفاتن ومسكها من كتفها بغل:

— انطقي.. قولي إنها كدبة! قولي إن الكلام ده مش صح!

فاتن لمت العيل لحضنها وهي بتترعش:

— أنا.. أنا كنت شايفة إن ده الأحسن والأنسب للكل.. عشان الفلوس متطلعش بره العيلة!

الكلمة دي كانت الرصاصة اللي قضت على راضي تماماً وهدّت جبل غروره.

وقبل ما راضي ينطق أو يعمل أي رد فعل، باب القاعة اتفتح فجأة ودخل اتنين من المفتشين القانونيين ومعاهم محامي المجلس.. ووراهم خطوتين، دخلوا اتنين من رجال المباحث والنيابة!

أميرة قفلت الدوسيه الأزرق وضمته بإيدها وهي بتبتسم. الحقيقة المرة يادوب لسه نزلت على الترابيزة، بس الضربة القاضية اللي مكانش حد فيهم عامل حسابها.. لسه مجاتش!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *